الحرية .. لمن يعرف معناها الحقيقي

الأحد 24 سبتمبر 2017 5:42

لا أعلم من أين أبدأ , وكيف أبدأ بكتابة عما قدمه لنا التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبدعم و إسناد لا محدود من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة في الحرب اليمنية . للأحرار فقط أكتب هذه الكلمات لأنهم فقط من يعرفون معنى الحرية وكيفية قرأتها , وللعبيد فقط أضع النقاط على الحروف لعلهم يستطيعون قرأة مابين السطور , وأنا على يقين بأنهم سيظلون عبيد أبد الدهر . رغم الفارق الكبير بين قوة قبائل شمال اليمن و جنوبها إلا أننا نرى اليوم ما تعانيه قبائل الشمال من قبل مليشيات الحوثي الشيعية الرافضية من نهب و سرقة و قتل و تشريد و تنكيل و تجويع وهدم للمساجد والبيوت و المدارس , حتى المناهج الدراسية لم تسلم من أذاهم وغيروها بما يتماشى مع فكرهم و إعتقادهم , وعمموا ذلك على كل فئات المجتمع و شرائحه السنية قبل الزيدية , نفس الأسلوب الصفوي الإيراني في بداية حكم إيران , كان الإيرانيين أغلبهم مسلمين سنة , ومن قلة صفوية ظاملة حاقدة وبالقوة تم تشييع أغلب الشعب الإيراني . ماذا قدم لنا التحالف العربي بقيادة السعودية , وأتحدث هنا عن الدور الإماراتي بتحرير جنوب اليمن من مليشيات عفاش و الحوثي . ماذا لو لم تساعدنا الإمارات بتحرير عدن و الجنوب بدعم عسكري مباشر وغير مباشر , أكان ذلك بمدنا بالسلاح و العتاد أم بالإسناد الجوي اللا محدود أم بالمشاركة المباشرة بريا بضباطها بجنودها و آلياتها بتحرير عدن وغيرها من المناطق اليمنية , لو لم تساعدنا الإمارات لكنا نعيش اليوم حياة أسوأ بكثير مما يعانيه الشعب اليمني هناك بالشمال , سيفر البعض من عدن والجنوب متذرعين بوجوب الفرار للحفاظ على دينهم , وسيزج البعض الآخر بالسجون لأجل غير مسمى , وسيصفى البعض جسديا لأنه سيشكل خطرا عليهم , و سيتحوث الكثيرين كعادتهم , وسترى المتحوثين من الجنوبيين أشد فتكا و تطرفا من الحوثيين الأصليين , وسيمنعون حتى إقامة شعائر صلاة التراويح وغيرها , وسيمنعون بأن نسمي أولادنا بأسماء أبي بكر و عمر وعائشة رضوان الله عليهم أجمعين , ومن يرفض ذلك لن يستخرجوا له شهادة الميلاد لأنهم هم السلطة الفعلية , وسيبيحون زواج المتعة وما أكثرهم من سيفعلون ذلك وسترون عشرات الأبناء في ملاجئ الايتام والشوارع بعدما تخلى عنهم والديهم بعد إنتهاء مدة ذلك الزواج . سيغيرون المناهج وفق فكرهم الشيطاني الرافضي وسيعود إبنك أو بنتك من المدرسة ليقول لك يا أبتي أنت في ظلال مبين , وسيشتم الصحابة الكرام و ستدخل في صراع طائفي مع أبناءك و بناتك وستهزم بالنهاية فالكثرة غلبت الشجاعة , سيشاركونك حتى في مالك بإسم الحق الإلهي , وسيلعنون أمامك القرآن و الأنبياء و المرسلين و غالبية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين , وستعلوا رايات الشرك و الإلحاد فوق كل مدرسة وبكل شارع و طريق وسوق و مرفق مدني أو عسكري , وسيكون موقعك العملي بحسب مدى ولائك لهم ولبيعك لدينك و عرضك و شرفك و ضميرك , لن تكون عدن والجنوب واليمن إلا للحوثة الروافض ومن شايعهم من الجنوبيين المتحوثين فقط . بفضل من الله أولا ثم التحالف العربي بقيادة السعودية وبدعم لا محدود من قبل الإمارات جنبنا الله عز وجل ذلك السيناريوا الكارثي المدمر للدين والوطن و الإنسان , هذا ما قدمته الإمارات يا عبدة الريال و الدولار و المناصب , هذا ما قدمته الإمارات ياعبيد عفاش والحوثي , أفشلت الإمارات ماكان مخطط لكم وكنتم تلك الخلايا النائمة للحوثي وعفاش , وبسبب هزيمة أسيادكم إتجهتم للخطة الثانية وهي الطعن من خلف الظهر . لمن يعرف معنى الحرية , تحريرنا و مساعدتنا للحفاظ على ديننا أكبر منجز ودين لن نستطيع أن نوفيه حتى لو ضحينا بأنفسنا من أجلهم , تعلموا من أصحاب الأخدود , تعلموا من سحرة فرعون عندما أمنوا , تعلموا من صبر أيوب , تعلموا من سيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي ضحى بكل شيء من أجل هذا الدين ولأجل هذا الدين فقط . تعلموا شكر من ساعدكم و حرركم وألتمسوا لهم العذر , وقولوا لعلهم يمرون بأزمة إقتصادية حالت دون تكملت المشروع الفلاني , للإمارات إلتزامات ضخمة مع شعبها ومع دول كثيرة حول العالم . تصوروا لولم ترمم المدارس بتلك السرعة وبتلك الصورة الرائعة أين كان سيذهب الطلاب وماهو مصيرهم المنتظر , كلنا نعلم بأن الدولة لم تقوم بترميم المدارس منذ عشرات السنين حتى أصبحت كالخرابة الغير صالحة إلا القلة القليلة منها , تصوروا لو لم يتم تأهيل المستشفيات أين سيذهب الفقير و المحتاج , تصوروا لولم تشتري لنا الإمارات محطة 22مايو الكائنة بداخل الملعب والتي تقدر طاقتها 40 ميجا كوبنز , ومحطة شهناز بخورمكسر 40ميجا كتر بلر , وعشرين ميجا بحجيف بالمعلا , وقطع غيار لمحطة المنصورة و الحسوة و بدر , وزيوت وفلاتر لجميع محطات كهرباء عدن , وثلاث سفن مواد لشبكة كهرباء عدن من كيبلات و محولات و مفاتيح وغيرها , يجب أن تعرفوا بأن كهرباء اليوم هي بدعم إماراتي , ولولا ذلك الدعم لكنتم اليوم عند مستوى 50ميجا كحد أقصى للتوليد وأستثنى الطاقة المشتراة التي ستتوقف بإنتهاء العقد , لن أتكلم عن النصف مليون سلة غذائية لعدن والمناطق المجاورة أتت بوقت الشعب كله كان جائع , ولا عن الجيش والحزام الامني ولا عن النخبة ولا عن المطارات والموانئ , ولا عن الآبار و شبكات الصرف الصحي , وهناك الكثير والكثير الذي لا أستطيع حصره بهذا المقال . ماذا قدمت لنا الإمارات , قدمت لنا الكثير و الكثير , وكان أكثرها و أغلاها على الإطلاق هي دماء أبنائها التي روت ترابنا الوطني , اختلفوا مع الإمارات سياسيا و فكريا ولكن لا تبخسوها حقها علينا . سأكتب عن إمارات الخير حتى يجف حبر قلمي , وسأجعل من دمي حبرا لقلمي . كاتب و محلل سياسي

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر