تقارير
نظرة الإعلام الغربي لعودة حكومة (بحاح) إلى عدن
ترجمة وإعداد: سامر إسماعيل
اهتم عدد من الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية بعودة نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء خالد بحاح، وبصحبته عدد من الوزراء إلى مدينة عدن جنوب اليمن، بالتزامن مع الحملة المستمرة لقوات التحالف وسط اليمن باتجاه العاصمة صنعاء.
واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن انتقال "بحاح" ومعه عدد من الوزراء إلى عدن خطوة باتجاه إنشاء حكومة في عدن، لمنافسة الحكومة في صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مازال في الرياض منذ خروجه من عدن في مارس الماضي.
وتحدثت عن أن عودة "بحاح" تأتي بعد أشهر من القتال بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية، الذي يهدف إلى إعادة "هادي" للسلطة.
وذكرت الصحيفة أن الصراع قلب الوضع السياسي في اليمن رأسًا على عقب، وتسبب في انقسامات عميقة بين الشمال الذي مازال إلى حد كبير يسيطر عليه المتمردون، والجنوب الذي يضم مدينة عدن، والتي تمكن التحالف من تأمينها والتي تعتبر عاصمة البلاد بحكم الأمر الواقع.
وأشارت إلى استمرار الهجوم الذي يشنه التحالف في مأرب وسط اليمن، للسيطرة على المحافظة من قبضة الحوثيين، واستخدامها كقاعدة انطلاق في ظل اقتراب قوات التحالف بشكل أكبر من صنعاء.
أما صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، فاعتبرت أن عودة "بحاح" وعدد من الوزراء تهدف إلى إعادة بناء الحكومة في عدن جنوب اليمن، بعد ما يقرب من 6 أشهر من الإقامة في السعودية.
وأضافت أن عودتهم تأتي بعد طرد القوات المؤيدة للمتمردين الحوثيين وحلفائهم من عدن في يوليو الماضي، والبدء في التقدم شمالًا باتجاه صنعاء.
وتحدثت عن أن استمرار غياب الرئيس اليمني يثير التساؤلات بشأن مدى سيطرة حكومته على عدن، التي شهدت جزءًا من أعنف المعارك في تلك الحرب.
وذكرت أن السكان يشتكون من تواجد رجال مسلحين في الشوارع، وبعضهم يعتقد انتماؤه لتنظيم القاعدة أو داعش.
وأشارت إلى أن مهاجمين أشعلوا النار أمس الأربعاء في كنيسة بعدن، وهي الحادثة الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات التي شملت اغتيالات لعسكريين كبار وشخصيات بارزة أخرى.
ونقلت عن "غمدان يوسفي" وهو محلل سياسي يمني مقيم حاليًا في القاهرة، أن غياب "هادي" قد يشير إلى تحركات جارية للبحث عن بديل له.
وتحدثت عن أن كثيرًا من مؤيدي الحكومة يتهمون "هادي" بأنه لم يفعل كل ما في وسعه لمقاومة الحوثيين عندما سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، كما يلومه البعض بسبب القصف الجوي القاتل الذي يشنه التحالف ضد الحوثيين.
أما وكالة أنباء "رويترز" فأشارت إلى أن عودة "بحاح" لعدن تمثل خطوة باتجاه إعادة الحكومة إلى أرض الوطن، بعد أشهر من عملها من الخارج مع الحلفاء الخليجيين للقتال ضد الحوثيين.
وذكرت أن مسؤولين محليين تحدثوا عن عودة نحو 300 شرطي محلي للعمل في المدينة منذ يوليو، وأن بعض أقسام الشرطة عادت للعمل بمساعدة من مستشارين قادمين من الإمارات.
وأضافت أن السكان يشتكون على الرغم من ذلك، من أن السلطات المحلية بطيئة في السعي لإعادة الخدمات الأساسية، وتنظيف المدينة من الركام والقمامة التي تراكمت في الشوارع بعد المعارك العنيفة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول أمني أن عودة "بحاح" وعدد من وزراء حكومته بداية لممارسة الحكومة لمهامها، من أجل إدارة شؤون البلاد واستعادة الشرعية.
وأشار "لطفي شطارة" زعيم ما يعرف بتحالف الحراك في اليمن، إلى أن قرار عودة الحكومة إلى عدن يجب أن يتخذ في الحال، قبل انهيار الوضع الأمني والخدمات.
المصدر : ترجمة- شؤون خليجية