تقارير

صحيفة لندنية تسرد قصة المقاومة الشعبية في تامين اقتصاد اليمن .. القوة القاهرة وبطولات المقاومة

عدن الحدث



صحيفة لندنية تسرد قصة نجاح المقاومة الشعبية في اليمن في تامين اقتصاد اليمن .. القوة القاهرة وبطولات المقاومة .
,,,,,
صحيفة لندنية تسرد قصة نجاح المقاومة الشعبية في اليمن في تامين اقتصاد اليمن .. القوة القاهرة وبطولات المقاومة ..
...



تواصل المقاومة الشعبية في منطقة بالحاف الساحلية بمحافظة شبوة جنوب اليمن سيطرتها وحمايتها لمشروع بالحاف للغاز الطبيعي المسال الذي يعد أكبر مشروع اقتصادي واستثماري في اليمن.

ويقول الشيخ خالد العظمي قائد المقاومة الشعبية في بالحاف لـ"إيلاف" أن المقاومة تولت حماية وتأمين المشروع منذ ستة اشهر بعد انهيار وفرار افراد الألوية العسكرية المكلفة بحماية المشروع.

"إيلاف" تنفرد بتفاصيل قصة نجاة أضخم مشاريع اليمن الاقتصادية من الانهيار والفناء وأعمال الفيد والنهب في الاسطر التالية:



يعد مشروع بالحاف للغاز المسال في محافظة شبوة أضخم مشروع صناعي ورأس مال استثماري في الجمهورية اليمنية، حيث بلغت تكلفته الاجمالية اكثر من اربعة مليارات دولار، وتبلغ طاقته الإنتاجية 6 ملايين و900 ألف طن من الغاز الطبيعي في السنة الواحدة.

وينقل الغاز من حقول صافر بمحافظة مأرب عبر خط انبوب رئيسي بطول 320 كيلو متر مارا بمديريات جردان والروضة وميفعة ورضوم في محافظة شبوة وصولا الى محطة التسييل عالية التقنية في ميناء بلحاف على ساحل البحر العربي، ومن ثم يتم نقله وتصديره الى عدد من دول العالم.

وتساهم في المشروع عدد من الشركات العالمية، تأتي على رأسها شركة توتال الفرنسية وهي الشركة المديرة للمشروع.



في التاسع من شهر نيسان - ابريل من العام الجاري سيطرت الميليشيات الحوثية وقوات صالح على مدينة عتق مركز محافظة شبوة الاداري وعدة مديريات ، وفي اقل من اسبوع من ذلك اسقطت قبائل منطقة الواحدي التي يقع فيها مشروع بالحاف للغاز المسال ، التشكيلات العسكرية والأمنية المنتشرة في محيط ميناء بالحاف وأهمها اللواء الثاني مشاه بحري واللواء الثاني مشاه جبلي ، وهي الالوية المكلفة بحماية وتامين مشروع الغاز المسال ، حيث فر افراد تلك الالوية بين عشيةً وضحاها تاركين المشروع العملاق يواجه مصيرا كارثيا.

وأمام تلك التطورات اعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، في 14 ابريل، حالة القوة القاهرة في ميناء التصدير ومحطة الإنتاج ، وأعلنت إجلاء موظفيها من المحطة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، وتوقف إنتاج الغاز في اليمن.



الشيخ خالد علي العظمي قائد المقاومة الشعبية في بالحاف يتذكر تلك اللحظات العصيبة قائلا في حديث مع إيلاف: "كانت لحظات فاصلة واستثنائية ، مشروع بالحاف العملاق على حافة الخطر، هذا مشروع الشعب اليمني ، عصابات النهب كانت تستعد لنهب كل شي في المشروع، كانت لحظات عصيبة للغاية، لكن بتوفيق من الله اتخذنا مع الرجال المخلصين والشرفاء قرار حماية المشروع ، وتكوين سد بشري منيع على مداخل موقع المشروع حيث تم التصدي لأفواج من العصابات التي حاولت اقتحام موقع المشروع".

ويضيف الشيخ العظمي: "بدواعي الحرب العبثية التي شنتها الميليشيات الحوثية على المناطق الجنوبية تم وضع مشروع بالحاف تحت دائرة الفيد والنهب غير المشروع ، في وقت هربت وتفككت القوة العسكرية المتمثلة في اللواءين العسكريين البحري والجبلي المكلفين بحماية المشروع ، وبالتالي كان ذلك الفراغ الامني فرصة لجماعات الفيد لنهب وسلب مشروع الغاز، وبالفعل حاولوا الاقتراب من بوابة المشروع للانقضاض عليه لأنهم علموا ان القوات التي كانت تحميه تخلت عنه، وأمام ذلك الخطر، وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والثوابت الاخلاقية، سارعنا في تشكيل طوق امني حول موقع المشروع لصد القوى المتخصصة في السلب النهب او افشال كل محاولاتهم".

ويستطرد قائد المقاومة في حديثه لـ"إبلاف" قائلاً: "طبعا هناك اهداف عديدة لدى المقاومة من سيطرتها، اولا حماية المشروع وتأمينه من ايادي العبث والاسترزاق، لكونه مكسب للشعب بينما المساس به وتخريبه هدر لمصلحة الوطن عامة ، والأمر الثاني التطلع الى تحقيق ما حرمنا منه نحن القبائل المجاورة للمشروع طيلة السنوات الماضية من عمالة وغيرها ، لكوننا من ابناء المناطق المجاورة لهذا المشروع الحيوي".

وأشار في حديثه الى ان المقاومة الشعبية عملت على وضع آلية محكمة لحماية المشروع ، ومنها تشكيل اللجان الامنية داخل المشروع ومحيطه الخارجي، وتم تدريب وتأهيل فرقة عسكرية تحت اشراف ضباط وقادة عسكريين ذات خبرة عسكرية، بالإضافة الى تشكيل فرقة عسكرية اخرى من ابناء المناطق المجاورة للمشروع تابعه لخفر السواحل مهمتها حماية المنافذ البحريه للمشروع، وتشكيل غرفة عمليات مشتركه لصد ومراقبة المخاطر والتهديدات الامنية.



ومضى قائد المقاومة في حديثه فائلاً: "هناك تهديدات جمة تعرض لها المشروع وخاصة بعد الفراغ الامني الذي ُرتب له بقصد اسقاط المشروع، ولكن بفضل الله ثم المخلصين من ابناء مديرية رضوم ومن شاركهم، استطعنا التغلب عليها، الا انها لازالت هناك تهديدات ومخاطر محدقة تحوم حول المشروع نظرا للوضع الذي تمر به البلاد، فهناك بعض القوى والعناصر التي تخدم مراكز نفوذ العدو التي تريد ان تحيل دون نجاح المقاومة ، ولكن بإصرار وعزيمة الرجال المخلصين نستطيع تجاوز هذه المرحله".



خلال نزول "إيلاف" الميداني الى منطقة بالحاف، واجهنا كثير من شباب المقاومة الذين يقومون بحراسة المشروع ومحيطه ، غير اننا وجدناهم يشكون من ضعف وشحة الاجور التي تقدم لهم مقابل تامين المشروع ، وسألنا الاخ قائد المقاومة حول ذلك، فقال: "هناك عدة صعوبات تقف عائقا امامنا منها قلة الدعم المادي واللوجستي، فنحن نعاني من ضعف الموارد المالية، وعندنا مبلغ نستلمه من ادارة المشروع نقوم بتوزيعه على كافة المواقع والنقاط الامنية، ولكنه لا يلبي احتياجات وطلبات الافراد اليومية لكون بعض المواقع الامنية بالمشروع تستوعب اعداد كبيرة ، ولكن نتفاءل خيرا وأملنا وثقتنا عالية بحكومتنا الشرعية ، ومن خلال منبركم - ايلاف - نطالب الحكومة الشرعيه المتمثلة بالرئيس هادي ونائبة خالد بحاح بالنظر الى الجهود التي يبذلها افراد المقاومة، و تقديم الدعم الكافي لتمكيننا من صد اي مخططات تآمرية تحاول العبث بالمشروع".



رغم سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح على عدة مديريات من محافظة شبوة ومن ضمنها حاضرة المحافظة - عتق -، الا انها لم تقترب من منشاة بالحاف الغازية الذي يعد اكبر مشروع اقتصادي في اليمن.

وكانت المقاومة الشعبية في مديرية حبان اقامت جبهة عسكرية في منطقة قرن السوداء القريبة من مثلث النقبة الاستراتيجي الذي يربط بين عدة محافظات، والمؤدي الى ميناء بالحاف على بعد نحو 150 كم.

حيث اقامت قبائل لقموش الحميرية تلك الجبهة في قرن السوداء للحيلولة دون وصول الميليشيات الى المديريات الجنوبية للمحافظة، وتحديدا الى ميناء بالحاف.

وفي هذا الصدد يقول شيخ مشائخ حمير ناصر سعيد بن عديو القميشي ان قبائل لقموش صمدت في جبهة قرن السوداء في مواقعها، حتى انسحب الحوثي من المناطق التي سيطر عليها ومنها عاصمة المحافظة عتق.

وأوضح الشيخ القميشي قائلا: "بعد ان سيطرت الميليشيات على مدينة عتق - عاصمة محافظة شبوة - وعدة مديريات، ارادت الوصول الى ميناء بالحاف ، ولكن قبائل لقموش ارتأت ان تفتح جبهة في منطقة قرن السوداء لمنع الحوثي ومن معه من التقدم نحو بالحاف ، وقد صمدت جبهة قرن السوداء اكثر من ثلاثة اشهر ، وقدمت اكثر من 20 شهيد وعشرات الجرحى ، وخاضت القبائل معارك شرسة مع الميليشيات، وهو الامر الذي جعل الميليشيات تعجز عن التقدم نحو بالحاف ، بل وتنسحب من معظم اراضي شبوة".



السلطة المحلية في مديرية رضوم في محافظة شبوة تشيد بدور المقاومة الشعبية في انقاذ مشروع الغاز من ألانهيار، وفي هذا الصدد يقول امين عام المجلس المحلي في مديرية رضوم هادي سعيد الخرماء لـ"إيلاف": "بعد ان تساقطت الالوية العسكرية المكلفة بحماية ثاني اكبر مشروع اقتصادي في الشرق الاوسط - مشروع بالحاف للغاز المسال - كان هذا المشروع قاب قوسين من النهب والخراب ، ولكن بتوفيق وحفظ من الله، ثم صمود افراد المقاومة من ابناء مديرية رضوم بقيادة الشيخ خالد العظمي، تم السيطرة على الموقف ، وبعد 24 ساعة عقدنا لقاء وتم تشكيل قيادة وتوزيع الافراد على النقاط الامنية، وترتيب قيادات للنقاط الامنية التي تركها الجيش ، فكان موقف شجاع وبطولي لأبناء المديرية في حماية المشروع، على الرغم من انهم استمروا ايام طويلة بدون مساعدات وقاموا بجهود ذاتية وجبارة للحفاظ على المشروع".



ويشير المسؤول المحلي الى ان العمل بالمشروع يسير بشكل جيد، بعد ان عادت قبل عدة ايام عملية تسييل الغاز من محافظة مأرب الى المشروع ولكن بكميات بسيطة، تحت حماية افراد المقاومة بالمديرية وعودة عدد من العمال لمزاولة اعمالهم كالفنيين والإداريين.

بيد ان الخرماء ابدى اسفه الشديد من تجاهل التضحيات والمعاناة الكبيرة التي يلاقيها افراد المقاومة في بالحاف، ويضيف: "أن ما تم تقديمه من الشركة لإفراد الحماية لم يكن كافيا مقارنة بما يصرف لإفراد الجيش سابقاً، ومع ذلك مرت ستة اشهر وأفراد الحماية من ابناء المديرية صامدون في مواقعهم ، ولم يتم الالتفات لهم من قبل حكومة الشرعية، رغم ان 90% منهم لم يحصل على فرصة عمل لدى الشركات العاملة في المشروع من قبل، ولكن نأمل من الحكومة ومن قوات التحالف لفت النظر لهؤلاء الابطال من افراد المقاومة من ابناء المديرية لتثبيتهم رسمياً وتأهيلهم من كافة النواحي".

- See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/10/1049835.html#sthash.wjjXiADq.dpuf

أصيل السقلدي: الدعم السعودي حجر الزاوية في استقرار اليمن وتعزيز القدرات الدفاعية


محافظ حضرموت يشيد بخدمات مركز نبض الحياة ومشاريع العون المباشر


أوتشا: خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لم تحصل سوى على 12.9% من التمويل المطلوب


البنك المركزي يحذر من "مزادات" حوثية لبيع أصول بنوك ومصادرة ممتلكاتها