تقارير
سيول الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية في الجنوب .. ومجلس المستشارين يضع خطة إنقاذ استراتيجية دائمة
تقرير/ رامي الردفاني لم تكن السيول الأخيرة التي اجتاحت عدن ولحج وعددًا من محافظات الجنوب مجرد تقلبات جوية عابرة، بل كانت امتحانًا عسيرًا كشف هشاشة البنية التحتية من جهة، وأظهر حجم التحدي أمام مؤسسات الدولة الجنوبية التي تريد ان تنهض من وسط الركام ومن جهة أخرى. وبينما غمرت المياه الطرقات والمنازل، حيث كان مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي أحد المبادرين بتحركه سريعًا، لمتابعة الأضرار، بل وضع أسس وخطط لإدارة أزمات التي باتت تتكرر مع كل موسم الأمطار. "الربيزي نزول ميداني ورسائل واضحة": في اجتماعه الدوري لشهر أغسطس بالعاصمة عدن، برئاسة الأستاذ أحمد الربيزي نائب رئيس المجلس، تصدر ملف السيول والأمطار جدول الأعمال. الربيزي استعرض نتائج النزول الميداني لفريق التوجيه والرقابة الرئاسي إلى محافظة لحج، حيث عاين الفريق حجم الأضرار التي لحقت بالطرقات والمصالح العامة والخاصة. ولم يكن ذلك مجرد متابعة ميدانية، بل رسالة واضحة أن مجلس المستشارين حاضر بين المواطنين، يستمع لهم، ويبحث عن حلول واقعية بعيدا عن الخطابات. وفي صدد ذلك علق المحلل السياسي الجنوبي سالم المفلحي بالقول: "النزول الميداني يعكس تحولًا في طريقة إدارة الأزمات بالجنوب، من ردود فعل ارتجالية إلى سياسات استباقية وهذه الخطوات تمثل نواة لدولة تستجيب لمواطنيها بآليات مؤسسية". "بين الكارثة ومعاناة الناس": في أحياء منطقة الحسوة بمديرية البريقة، يقف المواطنين امام أطلال منازلهم الذي جرفته السيول في ليلة عاصفة لم تمهلهم سوى دقائق لإنقاذ أرواحهم معبرين بصوت مبحوح وحزين: "لم نخرج إلا بأرواحنا… غمرت المياه كل شيء، حتى أوراقنا الثبوتية ضاعت. لا نعرف من أين نبدأ من جديد في حياتنا هكذا لسان حالهم". قصصهم ليست سوى نموذج لمعاناة مئات الأسر في محافظات الجنوب و في لحج أيضًا، حاصرت المياه عشرات المنازل، وانقطعت طرق رئيسية، فيما تكفل شباب الأحياء بفتح ممرات ترابية ونقل الأسر العالقة عبر قوارب صغيرة كانت مشاهد إنسانية تختزل قسوة الطبيعة من جهة، وصلابة إرادة الناس من جهة أخرى. "مجلس المستشارين قرارات وتوصيات للمستقبل ": كما ان الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين لم تقف عند حدود رصد الأضرار، بل خرجت بجملة من التوصيات أبرزها: إعداد مخطط عام للعاصمة عدن يحدد مسارات السيول ومصباتها. إنشاء إدارة متكاملة للطوارئ والكوارث تحت إشراف السلطة المحلية. تعزيز التنسيق بين السلطات الخدمية والإعلامية والأمنية لمواجهة الأزمات. قرارات تحمل دلالات استراتيجية، فهي تسعى لتحويل الأزمات إلى فرصة لتأسيس إدارة عصرية للكوارث، بدلًا من البقاء رهينة الحلول المؤقتة. "التعليم .. رسالة صمود": في خضم هذه الأزمات، برزت بارقة أمل بعودة المعلمين إلى مدارسهم بعد قرار نقابة المعلمين الجنوبيين تعليق الإضراب. خطوة رحب بها مجلس المستشارين معتبرًا أنها تعكس روح المسؤولية تجاه الأجيال الجديدة. حيث غرد الصحفي منير باعباد على منصة “إكس”: قائلاً "#السيول_في_عدن أعاقت طرقات، لكنها لم تعيق عزيمة الجنوبيين في النهوض من جديد.. وعودة المعلمين للفصول الدراسية أكبر رسالة صمود في وجه الأزمات الاقتصادية. "الإعلام والهوية الوطنية": في السياق ذاته، ناقش مجلس المستشارين في اجتماعه تقرير اللجنة الاستشارية للإعلام والثقافة، مؤكدًا أن الإعلام الجنوبي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتعزيز الهوية الوطنية، ونقل معاناة المواطن بصدق، وفضح حملات التضليل التي تحاول استغلال الكوارث للنيل من عزيمة الجنوبيين. "الاقتصاد والكوارث وجهان لعملة واحدة": كما استعرض الاجتماع تقرير اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية حول تصحيح الوضع المالي، في وقت أكد خبراء أن الأزمات الطبيعية لها انعكاسات مباشرة على النشاط التجاري والمعيشي. وهو ما عبره الخبير الاقتصادي عادل الشعيبي: " ان تعطيل الطرق بفعل السيول يعني شللًا تجاريًا، وتضرر المساكن يعني أعباء مالية جديدة. لذلك فإن إصلاح الوضع المالي وإدارة الكوارث هما وجهان لعملة واحدة في مسيرة الاستقرار. ختاماً.. بين غضب الطبيعة وتحديات الإدارة، يقف الجنوب أمام اختبار صعب و لكن ما يميز المرحلة أن مجلس المستشارين والمجلس الانتقالي يحاولان تحويل الأزمات إلى محطات تأسيس مداميك قوية، في اللبنات الأولى لدولة جنوبية قادرة على حماية الإنسان والأرض، وإدارة الكوارث بعقلية الدولة لا بعقلية الطوارئ العابرة.لم تكن السيول الأخيرة التي اجتاحت عدن ولحج وعددًا من محافظات الجنوب مجرد تقلبات جوية عابرة، بل كانت امتحانًا عسيرًا كشف هشاشة البنية التحتية من جهة، وأظهر حجم التحدي أمام مؤسسات الدولة الجنوبية التي تريد ان تنهض من وسط الركام ومن جهة أخرى. وبينما غمرت المياه الطرقات والمنازل، حيث كان مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي أحد المبادرين بتحركه سريعًا، لمتابعة الأضرار، بل وضع أسس وخطط لإدارة أزمات التي باتت تتكرر مع كل موسم الأمطار. "الربيزي نزول ميداني ورسائل واضحة": في اجتماعه الدوري لشهر أغسطس بالعاصمة عدن، برئاسة الأستاذ أحمد الربيزي نائب رئيس المجلس، تصدر ملف السيول والأمطار جدول الأعمال. الربيزي استعرض نتائج النزول الميداني لفريق التوجيه والرقابة الرئاسي إلى محافظة لحج، حيث عاين الفريق حجم الأضرار التي لحقت بالطرقات والمصالح العامة والخاصة. ولم يكن ذلك مجرد متابعة ميدانية، بل رسالة واضحة أن مجلس المستشارين حاضر بين المواطنين، يستمع لهم، ويبحث عن حلول واقعية بعيدا عن الخطابات. وفي صدد ذلك علق المحلل السياسي الجنوبي سالم المفلحي بالقول: "النزول الميداني يعكس تحولًا في طريقة إدارة الأزمات بالجنوب، من ردود فعل ارتجالية إلى سياسات استباقية وهذه الخطوات تمثل نواة لدولة تستجيب لمواطنيها بآليات مؤسسية". "بين الكارثة ومعاناة الناس": في أحياء منطقة الحسوة بمديرية البريقة، يقف المواطنين امام أطلال منازلهم الذي جرفته السيول في ليلة عاصفة لم تمهلهم سوى دقائق لإنقاذ أرواحهم معبرين بصوت مبحوح وحزين: "لم نخرج إلا بأرواحنا… غمرت المياه كل شيء، حتى أوراقنا الثبوتية ضاعت. لا نعرف من أين نبدأ من جديد في حياتنا هكذا لسان حالهم". قصصهم ليست سوى نموذج لمعاناة مئات الأسر في محافظات الجنوب و في لحج أيضًا، حاصرت المياه عشرات المنازل، وانقطعت طرق رئيسية، فيما تكفل شباب الأحياء بفتح ممرات ترابية ونقل الأسر العالقة عبر قوارب صغيرة كانت مشاهد إنسانية تختزل قسوة الطبيعة من جهة، وصلابة إرادة الناس من جهة أخرى. "مجلس المستشارين قرارات وتوصيات للمستقبل ": كما ان الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين لم تقف عند حدود رصد الأضرار، بل خرجت بجملة من التوصيات أبرزها: إعداد مخطط عام للعاصمة عدن يحدد مسارات السيول ومصباتها. إنشاء إدارة متكاملة للطوارئ والكوارث تحت إشراف السلطة المحلية. تعزيز التنسيق بين السلطات الخدمية والإعلامية والأمنية لمواجهة الأزمات. قرارات تحمل دلالات استراتيجية، فهي تسعى لتحويل الأزمات إلى فرصة لتأسيس إدارة عصرية للكوارث، بدلًا من البقاء رهينة الحلول المؤقتة. "التعليم .. رسالة صمود": في خضم هذه الأزمات، برزت بارقة أمل بعودة المعلمين إلى مدارسهم بعد قرار نقابة المعلمين الجنوبيين تعليق الإضراب. خطوة رحب بها مجلس المستشارين معتبرًا أنها تعكس روح المسؤولية تجاه الأجيال الجديدة. حيث غرد الصحفي منير باعباد على منصة “إكس”: قائلاً "#السيول_في_عدن أعاقت طرقات، لكنها لم تعيق عزيمة الجنوبيين في النهوض من جديد.. وعودة المعلمين للفصول الدراسية أكبر رسالة صمود في وجه الأزمات الاقتصادية. "الإعلام والهوية الوطنية": في السياق ذاته، ناقش مجلس المستشارين في اجتماعه تقرير اللجنة الاستشارية للإعلام والثقافة، مؤكدًا أن الإعلام الجنوبي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتعزيز الهوية الوطنية، ونقل معاناة المواطن بصدق، وفضح حملات التضليل التي تحاول استغلال الكوارث للنيل من عزيمة الجنوبيين. "الاقتصاد والكوارث وجهان لعملة واحدة": كما استعرض الاجتماع تقرير اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية حول تصحيح الوضع المالي، في وقت أكد خبراء أن الأزمات الطبيعية لها انعكاسات مباشرة على النشاط التجاري والمعيشي. وهو ما عبره الخبير الاقتصادي عادل الشعيبي: " ان تعطيل الطرق بفعل السيول يعني شللًا تجاريًا، وتضرر المساكن يعني أعباء مالية جديدة. لذلك فإن إصلاح الوضع المالي وإدارة الكوارث هما وجهان لعملة واحدة في مسيرة الاستقرار. ختاماً.. بين غضب الطبيعة وتحديات الإدارة، يقف الجنوب أمام اختبار صعب و لكن ما يميز المرحلة أن مجلس المستشارين والمجلس الانتقالي يحاولان تحويل الأزمات إلى محطات تأسيس مداميك قوية، في اللبنات الأولى لدولة جنوبية قادرة على حماية الإنسان والأرض، وإدارة الكوارث بعقلية الدولة لا بعقلية الطوارئ العابرة.