تقارير

نقطة في آخر السطر… لا تعني نهاية الطريق

(عدن الحدث) إبراهيم باشغيوان :

ليست كل الحكايات تُروى كما حدثت، ولا كل الجهود تُقرأ كما كُتبت، فأحيانًا لا يتغيّر الفعل نفسه، بل تتغيّر زاوية النظر إليه، فيبدو السطر مختلفاً، رغم أن الحبر واحد والمعنى ثابت، ولكن ما ذنب الطريق الممهَّد إذا كانت بعض الأقدام تتعمّد أن تضع مسافة بينها وبين وضوحه؟


وإلى أيّ حدّ تستطيع الأهداف والطموحات التي تحقّقت، وكل الأفكار التي نضجت مع الوقت، أن تُحدّد موعد قطافها في لحظة هدوء عارمة من السلام الداخلي بعيداً عن مرارة البُنّ الذي يرتشفه صُنّاعها في فنجان قهوة، يصل فيها الإنسان إلى يقينٍ ما، ليس بالضرورة كون الطريق انتهى، بل لأن واجهةً أخرى قد ظهرت، ومنعطفاً جديداً فتح أبواباً أوسع لنُنجز دون إعلان، ونترك الأثر يدلّ علينا، بعدما منحنا الصمت أكثر من فرصة ليتحدّث بالنيابة عنّا، وليس ما هو آتٍ بعُشر معشار ما قد مضى وأُنجِز.

فالصمت هنا ليس فراغاً ولا انسحاباً، بل امتلاءٌ ناضج لا يحتاج إلى ضجيج، ومساحة راقية نُعيد فيها ترتيب أفكارنا، ونُقيّم المشهد بهدوء، بعيداً عن ردود الفعل السريعة، لأجل بعض العقول التي تجيد القراءة فيما بين السطور، وتفهم أن ما يُنجز بإخلاص لا يضيع أبداً، حتى وإن غاب ذكره مؤقتاً، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فالقِيَم لا تموت بتغيّر الظروف، بل تُختبر بها دائماً.

قد تختلف القراءات، وقد تتعدّد الزوايا، لكن السطر يبقى كما هو، هادئاً وثابتاً، مكتوباً من الداخل لا على الهامش، وفي زحام التأويلات التي قد يقولها أي قارئ بعيداً عن البوح الصريح الذي يتمناه البعض، تعلّمت أن الصمت أحياناً ليس تراجعاً ولا ضعفاً، بل وعيٌ بالتوقيت، فليس كل ما يُعرف يُقال، ولا كل ما يُقال يُقال الآن، وبعض المواقف تحتاج هدوءاً أكثر مما تحتاج رداًّ، وبعض القرارات تُولد في الصمت لا في الجدل.

وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «إذا تمّ العقل، قلّ الكلام»، فالعقل لا يرفع صوته، بل يترك أثره، وليست هذه نهاية الحكاية، بل نقطة في آخر السطر، والنقطة، لمن يفهم المعنى لا تُغلق الطريق، بل تُعلِن وضوحه أكثر وأكثر لمن يجيدون القراءة فيما بين السطور.

عاجل محافظ حضرموت يصدر حزمة من القرارات الإدارية الجديدة


عاجل صدور قرار رئيس مجلس القيادة بإعفاء وزير الدفاع واحالته للتقاعد


عاجل مجلس إدارة البنك المركزي ينهي اجتماعات دورته الاولى للعام 2026


رئيس الوزراء يؤكد أن الحكومة لن تحيد عن مسؤولياتها في إنفاذ القرارات السيادية