محليات وأخبار
عضو مجلس القيادة الرئيس القائد عبدالرحمن صالح المحرّمي - أبو زرعة - أبو زرعة، بمناسبة الذكرى الـ11 لتحرير العاصمة عدن:
في السابع والعشرين من رمضان تقف عدن شامخة كما عرفناها دائما، مدينة لا تنحني للظلم، ولا تتنازل عن حريتها ولا تستسلم. في هذا اليوم الخالد نستحضر ذكرى النصر على مليشيا الحوثي ومن عاونهم، يوم سطرته دماء الشهداء وآلام الجرحى، وثبات رجال المقاومة الجنوبية الذين وقفوا صفا واحدا دفاعا عن كرامة عدن وأهلها. لقد كانت أياما ثقيلة على القلوب، حين حاول الغزاة ومليشياتهم أن يخنقوا المدينة ويطفئوا نورها، لكن عدن لم تكن وحدها، حيث وقف أبناؤها بسواعد من فولاذ، وقلوبهم معلقة بالله وبحقهم في الحياة والحرية، فخرجت المقاومة الجنوبية من الأزقة والحارات، من البيوت والمساجد، من غرف الدراسة والمعاهد والجامعات ليقولوا كلمة واحدة: لن تسقط عدن. في هذا اليوم ونحن نستذكر ذلك النصر العظيم، نقف أولا إجلالا لأرواح الشهداء الذين ارتقوا ليبقى الوطن حيا، أولئك الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الأرض والكرامة، وتركوا خلفهم أمهات صابرات، وزوجات ثابتات، وأطفالا يكبرون وهم يرددون أسماء آبائهم بفخر، الشهداء لم يغيبوا عنا، بل صاروا نورا يضيء طريقنا ووصية في أعناقنا أن نحفظ الأرض التي ضحوا لأجلها. كما نحيي الجرحى الأبطال من رجال المقاومة الجنوبية الذين كتبوا بآلامهم صفحات من المجد، وما زالوا يحملون آثار المعركة على أجسادهم كوسام شرف لا يزول، ونحيي أهل عدن جميعا نساءً ورجالا، الذين صبروا على الحصار وتحملوا القصف ورأوا بأعينهم حقد الغزاة، لكنهم لم يفقدوا الأمل ولم يتخلّوا عن مدينتهم وسطروا البطولات في الدفاع والمقاومة والانتصار. كما نحيي في هذه المناسبة دعم دول التحالف العربي ومساندتهم وحضورهم العسكري والمادي في موقف مثلوا فيه وحدة الدم والمصير وضربوا من خلاله أروع التضحيات والمواقف الأخوية. ينبغي علينا جميعا أن نستذكر الملحمة البطولية والتكاتف والإيثار والسباق على الشهادة والدفاع عن عدن، والمشاهد التي رأيناها ولامسناها عن قرب في ملحمة تحرير عدن ٢٠١٥م من أبطال وشباب المقاومة الجنوبية هي الدرس الذي يجب أن نضعه أمامنا وأولادنا وأجيالنا ونحافظ عليه جميعنا.