محليات وأخبار

النائب العليمي.. يرسم ملامح طريق استعادة الدولة من جديد.

كتب.عمر الحار

استعرض النائب الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، في حديث سياسي مطول مع جريدة «عكاظ» السعودية، أعادت وكالة الأنباء اليمنية نشره الجمعة، قراءة سياسية عميقة لتوجهات عمل مجلس القيادة الرئاسي في المرحلة الراهنة، وما بات يمتلكه من قدرة على إدارة عدد من الملفات الوطنية، بما يعزز حضور الدولة في المجتمع، ويعيد بناء جسور الثقة المفقودة بينها وبين الشعب. وفي المحصلة، لا يبدو حديث الدكتور عبدالله العليمي مجرد استعراض لمواقف سياسية أو توصيف للمرحلة، بقدر ما يمثل إعلانًا عن استعداد لخوض معركة استعادة الدولة، وإخراجها من ركام الانقلاب بأقل كلفة ممكنة، عبر خطوات سياسية مدروسة ومحسوبة بدقة، وصولًا إلى تحقيق هذا الهدف الوطني الكبير. وتبدأ هذه المعركة، كما يمكن قراءة مضامين الخطاب، من الداخل؛ بتوحيد الجبهة الوطنية، وتمكين الحكومة وسلطاتها المحلية من أداء واجباتها، واستعادة السيطرة على الموارد، وتوجيهها نحو دعم مسار التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى وضع إطار عام للقضية الجنوبية، بما يحفظ حضورها ويهيئ لمعالجة عادلة لقضاياها، مع إبقاء باب السلام مفتوحًا أمام فرصة حقيقية لسلام عادل ومستدام. ومن هذه الزاوية تحديدًا، يمكن النظر إلى خطاب العليمي بوصفه مادة أولية مهمة لتقييم أداء الشرعية في المرحلة الحالية، واستكشاف حجم التحول الذي طرأ على أدائها مقارنة بالمراحل السابقة، ولا سيما ما يتعلق بدرجة التحرر النسبي من بعض القيود التي كانت تحد من حركة مجلس القيادة الرئاسي، وتضعف قدرته على التعامل مع الملفات الوطنية باعتبارها منظومة واحدة مترابطة. وقد تناولنا في أكثر من مقال بعض ملامح هذه التحولات، التي لم تعد تظهر فقط في طبيعة القرارات والإجراءات، وإنما أصبحت أكثر وضوحًا في الخطاب السياسي نفسه؛ خطاب يتجه بصورة متزايدة نحو استعادة زمام المبادرة، وتثبيت حضور الدولة، وربط المعالجة السياسية بالاقتصاد والإدارة والموارد، باعتبارها حلقات متكاملة في معركة واحدة. ولعل اللافت أن ما جاء في حديث الدكتور عبدالله العليمي لا يقف منفصلًا عن الخطاب السياسي لفخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، بل يبدو متناغمًا معه في الرؤية والاتجاه والأهداف؛ الأمر الذي يمنح المتابع انطباعًا بأن مجلس القيادة الرئاسي يتحرك، ولو بصورة تدريجية، من مرحلة إدارة الأزمات إلى محاولة بناء مسار أكثر وضوحًا لاستعادة مؤسسات الدولة، وتثبيت سلطتها، واستعادة ثقة المواطن بها. وهنا تكمن أهمية المرحلة؛ فاستعادة الدولة ليست شعارًا سياسيًا يمكن تحقيقه بخطاب، ولا معركة تختزل في الميدان وحده، وإنما هي مشروع متكامل يبدأ من إعادة ترتيب البيت الداخلي، واستعادة كفاءة مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات، وحماية الموارد، وتمكين السلطات المحلية، وإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم. وإذا كانت الشرعية قد امتلكت في مراحل سابقة أسبابًا كثيرة لتعثرها، فإن المرحلة الجديدة تضع أمامها فرصة مختلفة؛ فرصة لاختبار قدرتها على تحويل الخطاب السياسي إلى فعل، والرؤية إلى برامج، والإمكانات المتاحة إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته اليومية. ومن هنا، فإن حديث العليمي يستحق أن يُقرأ باعتباره أكثر من مقابلة سياسية؛ فهو يحمل في مضامينه إشارات إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وإلى ما يمكن أن يكون عليه أداء مجلس القيادة الرئاسي إذا ما نجح في توحيد أدواته، وتحرير قراره من عوامل التعطيل، وتوجيه إمكاناته نحو الهدف الأهم: استعادة الدولة، وإنقاذ اليمن من إرث الانقلاب، وفتح الطريق أمام سلام عادل ودولة مستقرة يتساوى فيها اليمنيون في الحقوق والواجبات. ذلك هو الاختبار الحقيقي، وتلك هي المعركة التي لا تحتمل مزيدًا من التأجيل؛ فاليمن لا يحتاج اليوم إلى استعادة الدولة في الخطاب فقط، بل إلى أن يراها المواطن حاضرة في الأمن، والخدمة، والاقتصاد، والقانون، وفي كل تفاصيل حياته.

دولة رئيس الوزراء ومسؤولون يتقدمون المعزّين في وفاة والدة عدنان القلعة


عبر "إعمار وتنمية اليمن".. السعودية تدعم قطاع التعليم في اليمن


عاجل وزير النقل يؤكد أهمية تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري لمواجهات التهديدات التي تشهدها المنطقة


عاجل رئيس الوزراء يدشن في عدن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية بعد أكثر من 11 عاما على توقفها