تقارير
الموندو: محمد بن سلمان في طريقه نحو الخلافة السعودية ( اصغر وزير دفاع ، وشهر العسل في المالديف ، وماذا قالت عنه المخابرات الالمانية )
عدن الحدث
محمد بن سلمان، البالغ من العمر 30 عامًا، هو الابن الرابع للملك سلمان ووزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، وهو يتمتع حاليًا بنفوذ واسع.
أصبح الأمير، منذ وصول والده سلمان إلى العرش، في يناير/ كانون الثاني عام 2015، أقوى أمير داخل المملكة العربية السعودية. ومنذ هذا التاريخ، شهدت مسيرته تطورات سريعة وأطلق عليه رعاياه اسم "الرجل الذي يعرف كل شيء".
كما يعتبر الأمير محمد بن سلمان، أصغر وزير دفاع في العالم. ويحتل هذا الأخير مناصب أخرى مثل نائب رئيس الوزراء وهي الثاني في سلسلة الخلافة. وفضلًا عن ذلك، بادر الأمير منذ أبريل/ نيسان الماضي بقيادة خطة التحول الاقتصادي "رؤية السعودية 2030″، وهي خطة طموحة تهدف إلى إنهاء "الإدمان" على النفط داخل المملكة العربية السعودية.
وقالت الدكتورة سلوى الهزاع والنائبة في مجلس الشورى، في حوار لها مع الصحيفة، إن "الأمير كان مقربًا من والده، الملك الحالي، الأمر الذي أكسبه خبرة وتكوينًا في المجال السياسي، وتعليمًا بشكل مباشر".
وأضافت "إنه شاب قوي وذو نفوذ، وله درجة عالية من الذكاء. رأيته يتكلم في مؤتمر حول التحول الوطني، وكان قادرًا على الإجابة عن مختلف الأسئلة في جميع المجالات دون مساعدة مستشاريه".
وداخل القصر الملكي، يعتبر محمد بن سلمان رجل المرحلة الذي يحتكر جميع الملفات المهمة. وفي هذا الإطار، قال الباحث غانم نسيبة إن "الأمير كثير النشاط، أدرك أن الوضع يحتاج إلى تغييرات جذرية، ولذلك، بادر بقيادة إصلاحات لم يسبق لها مثيل في التاريخ السعودي، على جميع المستويات".
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن محمد بن سلمان هو الابن الأكبر للملك وزوجته الثالثة، فهدة بنت فلاح بن سلطان، وعمل من وراء الكواليس ليكتسب الكثير من الشهرة. وقد تم تعيينه ولي العهد الثاني، خلف ابن عمه، وزير الداخلية، محمد بن نايف (55 عامًا)، متفوقًا في ذلك على إخوته الثلاثة، أبناء زوجة الملك الأولى، سلطانة بنت تركي السديري، التي توفيت في عام 2011.
الأخ الأكبر للأمير، هو سلطان بن سلمان آل سعود (58 عامًا)، وهو عقيد سابق في الجيش السعودي ورائد الفضاء الجوي السابق. الثاني هو عبدالعزيز بن سلمان (55 عامًا) وهو نائب وزير النفط، والأخ الثالث هو فيصل بن سلمان (44 عامًا)، وهو خريج في مجال العلوم السياسية من جامعة أكسفورد البريطانية، الباحث في جامعة جورج تاون ويشرف الآن على تصاميم ومخططات المدينة المنورة.
أما في ما يتعلق بالابن المميز، محمد بن سلمان، فهو من خريجي القانون في جامعة الملك سعود في الرياض، لكنه لم يتلق أي تعليم في الخارج. أصبح منذ عام 2009 "المستشار الخاص" لوالده، ومن ثم بدأ في جمع الألقاب والمناصب. وبعد أربع سنوات، تم تعيينه رئيسًا للمحكمة برتبة وزير. وبموجب وفاة الملك عبدالله في أوائل عام 2015، حقق قفزة نهائية.
ويضيف الباحث غانم نسيبة "منذ ذلك الحين أصبح الأمير يتعاون بشكل وثيق جدًا مع مستشاريه ويشجع على مشاركة المقربين منه. وكان للأمير قرارات حاسمة، لكنه في الوقت نفسه كان يستمع بعناية إلى آراء الآخرين".
كما كشف الباحث أن الأمير نادرًا ما يسمح بإجراء مقابلات صحفية، وهو شديد الحرص على عدم الكشف عن خصوصياته، كما أنه من محبي الرياضة المائية التي عادة ما يمارسها في البحر الأحمر، كما أن له شغف بالتكنولوجيا التي تنتجها شركة "أبل"، وله اهتمامات بالثقافة اليابانية.
إضافة إلى ذلك، كانت المدن اليابانية وجزر المالديف هي وجهات شهر العسل مع زوجته الأولى، سارة بنت مسحور بن عبدالعزيز آل سعود. وحسب مقربين منه، فقد احتفل الأمير مؤخرًا بزواجه الثاني.
كما تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا تعرف الكثير من التفاصيل حول هواياته وحياته داخل القصر الملكي. وعلى عكس الأمراء من أبناء جيله، فقد حافظ هذا الأخير على الأعراف والعادات السائدة في المملكة ولم يكن له أية علاقة بالتدخين أو الكحول.
وحسب أحد المقربين من العائلة الملكية، "من الواضح أن الأمير كان يعد لمستقبله، وكان دائمًا يشعر بقلق بالغ إزاء صورته في الخارج".
وفي أواخر العام الماضي، تنبأت أجهزة المخابرات الألمانية بصعوده ووصفت محمد بن سلمان بأنه "اللاعب السياسي" الذي يزعزع استقرار المنطقة؛ من خلال قيادته لحرب الهيمنة الإقليمية ضد منافس المملكة، إيران. كما حذرت أجهزة الاستخبارات الألمانية من النفوذ الذي يتمتع به الأمير الشاب وحول مستقبل الخلافة في المملكة.
وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أنه في شوارع السعودية، يعتبر موضوع الخلافة من المحرمات. ولخصت "الهزاع" الحوار قائلة إنه "لا يجرؤ أي أحد في كامل مداركه العقلية أن يقول بأن الأمير محمد هو من يحكم البلد. صحيح أنه زعيم الجيل الجديد، لكن الجميع يحترم ما تفرضه سلسلة الخلافة. ولذلك عليه الانتظار إلى أن يحين دوره".
المصدر : الموندو