تقارير
نجاة المقدشي و وزراء من الحكومة الشرعية من الاغتيال قوات التحالف تعترض 4 صواريخ باليستية حوثية كانت تستهدف كبار مسؤولي الدولة في مأرب ( تفاصيل )
عدن الحدث
تعز ـ «القدس العربي»: ذكر مصدر عسكري ان منظومة باتريوت التابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية، اعترضت امس الاثنين، 4 صواريخ باليستية أطلقها الانقلابيون الحوثيون باتجاه محافظة مأرب، 170 شرقي صنعاء، كانت تستهدف كبار قيادة الدولة.
ونسب موقع (يمن مونيتور) الاخباري المستقل إلى المصدر العسكري قوله ان «بطاريات باتريوت التابعة للتحالف العربي في قاعدة تداوين اعترضت 4 صواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه مأرب، تزامناً مع وجود وزراء ومسؤولين للاحتفال بالذكرى الـ54 للثورة اليمنية 26 أيلول/سبتمبر 1962».
وأوضح المصدر العسكري أن «بطاريات باتريوت دمّرت الصواريخ الأربعة في مناطق مختلفة غرب وشمال محافظة مأرب، دون أن تحدث أي أضرار».
وقالت مصادر محلية لـ(القدس العربي) أن الحوثيين قاموا بإطلاق الصواريخ الباليستية على محافظة مأرب بالتزامن مع وجود رئيس هيئة الأركان العامة للجيش وكذا العديد من وزراء الحكومة، حيث حضروا إلى مدينة مأرب للمشاركة في الاحتفال بالذكرى 54 لثورة 26 أيلول/سبتمبر 1962.
وأوضحت أن «الحوثيين كانوا يعتزمون ارتكاب مجزرة في حق كبار مسؤولي الحكومة الشرعية، خاصة وأن أحد الصواريخ كانت موجه نحو القصر الجمهوري في مدينة مأرب، والذي كان يقيم فيه نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر وكبار مسؤولي الدولة».
واشارت إلى أن الانقلابيين الحوثيين استغلوا وجود عدد كبير من كبار المسؤولين الحكوميين في مأرب ليوجّهوا ضربتهم القاضية نحو الحكومة لإفشال محاولاتها نحو العودة والاستقرار في الأراضي اليمنية بشكل نهائي وفق ما ذكرت سابقا مع عودة رئيس الوزاء أحمد عبيد بن دغر.
وذكرت المصادر أن الميليشيا الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي صالح، تطلق صواريخ نحو العديد من المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مأرب، نظرا لقربها الجغرافي من العاصمة صنعاء، في حين أن محافظة مأرب اصبحت مقرا رئيسا للقوات الحكومية.
وفي مدينة تعز نظمت المقاومة الشعبية والجيش الوطني أمس احتفالاً جماهيريا بمناسبة الذكرى 54 لثورة أيلول/سبتمبر، في حين كانت قد أوقدت شعلة الثوة عشية الذكرى بهذه المناسبة.
وأقامت هذه القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي عرضا عسكريا شاركت فيه وحدات من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وشهد مشاركة شعبية كبيرة، رغم أجواء الحرب والحصار والقصف المستمر على المدينة من قبل ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي صالح.
وكان الرئيس هادي انتقد بشدة في كلمته عشية الذكرى بثورة أيلول/سبتمبر سلفه علي صالح فقال «لقد ظل المخلوع صالح في سنوات حكمه يزايد بالحديث عن أيلول/سبتمبر والنظام الجمهوري، لكنه حين رأى نفسه خارج المعادلة سارع لتسليم الجمهورية إلى اعداء أيلول/سبتمبر وتحالف معهم وسلم البلاد لأدوات إيران في اليمن ومرتزقتها وهاهو اليوم مكشوفا ذليلا خائنا في نظر شعبنا وسيضيفه التاريخ في سجلات الخائنين».
وأضاف «لقد شبّ شعبنا اليمني عن الطوق ولم يعد بإمكان الكهنوت والعكفة تضليله أو إركاعه، فالكهنوت لن يعود، وما بذله شعبنا الكريم من قوافل شهداء وما سطره من صفحات مجد وبطولة خلال عامين متتالين هو دليل كاف على ان الامامة وهم غير قابل للتكرار وأن الماضي لن يعود».
وأوضح هادي «ان المشروع الإيراني الطائفي لا مكان له بين اليمنيين الأحرار، بل لقد مثل نضال الأبطال اليمنين في العامين الماضيين انتكاسة كبيرة لذلك المشروع التآمري التخريبي الذي يستهدف المنطقة كلها والذي اكتشفناه مبكراً وجاهرنا العالم به في كل المحافل الدولية، وأظهرنا للعالم اجمع مستمسكاته القذرة من سفن محملة بالسلاح والبارود إلى مدربين ومصانع».
وأضاف «لم يدرك الحوثيون وهم يسعون لعودة الماضي البغيض أن الفارق مختلف جدا وأننا اليوم نعيش عصر الفضاء المفتوح والوعي ولأنهم لم يقرأوا حركة التاريخ ومتغيراته فقد انطلقوا من كهوف أسلافهم بنفس الأدوات والمنهج والشعارات، في واقع مختلف جدا عن واقع اسلافهم».
واشار إلى ان العداء الواضح الذي يبديه الأئمة الجدد (الحوثيون) وحليفهم (صالح) للمشروع الوطني ورفضهم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي نصت على الدولة الاتحادية وانقلابهم على مشروع الدستور «هو ذات الموقف الذي مارسه اسلافهم من دستور 1948 إذ أن بين الامامة والدولة والعدالة عداء وتنافر مما تجد نفسها غير قادرة على البقاء إلا في ظل الفوضى وغياب الدولة وسلطة الفرد وتحكمه بالسلطات».
وقال هادي «إننا ونحن نقف أمام ثورة أيلول/سبتمبر في عيدها الرابع والخمسين نتذكر أننا في حالة مستمرة للدفاع عن الجمهورية وأهدافها العظيمة من أعدائها، كما أننا نتذكر في ذكراها أن أغلب فصول حركة النضال الوطني والتحرير انطلقت من مدينة عدن الباسلة التي ظلت منارة وعي وشعلة ثورة وبوصلة توجه اليمن نحو النور والخير والريادة».