تقارير

اديس بابا اليمن .. ميفعة المدينة التي غزاها الاحباش في الالفية الثالثة ( تحقيق ميداني مصور )

شبوة / عدن الحدث / خاص



لم تعاني مدينة في هذه البلاد من الهجرة الافريقية مثل ما تعانيه مدينة جول الريدة في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة ، فهي اكثر مدينة تكتظ بالهجرة الافريقية غير الشرعية .

في تسعينيات القرن الماضي انشي مخيم للاجئين الصومال في المدينة ذاتها ، وظل المخيم في توسع مستمر ، بيد ان السنوات القليلة الماضية شهدت المدينة زحف الالاف من المهاجرين من دول القرن الافريقي( اثيوبيا - ارتيريا - الاورومو ) الى المدينة بشكل يفوق الوصف ، مع انهم هجرة غير شرعية ، الا ان المخيم كان

حجة وعذر مفوضية اللاجئين وشركاءها المحليين في نقل المهاجرين غير الشرعيين الى جول الريدة ، مع ان المخيم مخصص للاجئين الصومال فقط .

في ذروة الهجرة التي اغلبها من الجنسية الاثيوبية ، يبدو سوق المدينة وكأنه جزء من بلدة اثيوبية ، او حي من احياء العاصمة اديس ابابا كما يتندر البعض هنا .

( عدن الحدث) اجرت زيارة ميدانية رصدت فيها الكثير من مشاهد الهجرة الافريقية في المدينة .



 



لا يخلو مكان في جول الريدة لا يذهب اليه الافارقة ، غير ان هناك اماكن رئيسية ينتشرون فيها بشكل كبير ، و تحديدا في سوق المدينة وشارعها الرئيس ، وخلف محطة جرعول للمحروقات ، وبجوار المجمع الاداري للمديرية ، وجامع الخير ، ومقر الاشتراكي و وثلاجة الموز المركزية .

كما ينتشرون ايضا وبشكل اقل في حارات المدينة الاخرى ، وخاصة السبعين والمشتبح وال بجنف والوحدة السكنية والحارة الوسطى وحارة ال عبدالسيد والمشروع الزراعي ، وريدة بن رشيد ، بل وفي كل انحاء المدينة وضواحيها ،و تكتظ مساجد هذه الحارات بهولاء الغرباء .





يقول الاخ احمد هادي رشيد : "" خلال السنوات الماضية كانت ميفعة ترانزيت لهجرة الأفارقة الهاربين من جحيم الحرب الأهلية خصوصاً في الصومال ، وقد تعاون معهم الجميع بكل ماتحمله الإنسانية من معنى ، أما هجرة اليوم تفاقم أمرها فمن كانت هجرته إلى تحسين المعيشة فهجرته إلى تحسينها ، ومن كانت هجرته إلى تجارة غير شرعية يهربها أو ضمن صفقة لا نعلمها فهجرته مضرة كبيرة ، وبالتالي جول الريدة أصبحت مرتع ممتع للمهاجرين الغير شرعيين ومهربيهم ، وتوافد إليها تجار السوق السوداء القذرة بكل بضاعتها الكاسدة - حتى تجارة تهريب البشر - بحكم غياب السلطة والقانون"" ..!


ولفت بن رشيد في حديثه ل ( عدن الحدث ) الى الاخطار الكارثية لانتشار هولاء الافارقة في المدينة ، قائلا : "" مختبرات مراكز صحية ومشفى عزان الحكومي أثبتت نقل المهاجرين الغير شرعيين لفيروسات ممرضة قاتلة ، بفحص أحد المرضى تبين إصابته بمرض ال Tubercolosis - ال تي بي أو مايسمى السل الرئوي وغيرها كثير !"".
ويضيف : "" بمنطق غياب الحكومة ومنظمة الأمم المتحدة التي قد تحد من هذا التوافر والتزاحم الكبير من المهاجرين الأفارقة الغير شرعيين قد يضطر الأهالي في ميفعة - جول الريدة - من محاولة كبح هذا التدفق البشري الهائل الذي قد يحد ويقلل من بعض الحوادث التي قد تحصل بسبب المهاجرين الغير شرعيين ".



 ويقترح بن رشيد حزمة من الحلول للتغلب على المشكلة قائلا : "" التنسيق المتكامل مع قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمنع دخولهم والتنسيق مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة بنقل أماكن تسجيلهم ، وكذلك بالتواصل مع محافظ المحافظة والسلطة المحلية بشبوة لإيجاد حلول مستعجلة لذلك ريثما تستعيد السلطة بميفعة عافيتها وتتواجد الألوية العسكرية الخاصة بهذه المناطق ،وكذلك تشكيل لجنة خاصة من قبل محافظ المحافظة لإدارة قضية الهجرة الغير شرعية والتي مصدرها محافظة شبوة"" ..




 ويذهب الاخ صالح هادي الاحمدي في حديثه ل ( عدن الحدث ) ، الى جذر المشكلة ، وهي وجود مخيم المفوضية السامية في المدينة .

ويقول بهذا الصدد : "" يجب نقل المخيم الى منطقة بعيدة عن المدينة ، مثل ما هو متعارف عليه في كل دول العالم ، بإبعاد مثل هكذا مخيمات عن المدن ، هذا هو الحل لمشكلة الافارقة في مدينتنا التي تعاني منهم ، فقد انتشرت الامراض والأوبئة ، وأصبحت الجول بيئة مناسبة لظهور عصابات التهريب والمخدرات وانتشار الرذيلة "".

وينبه الاحمدي الى خطورة انتشار الافارقة هذه الايام مع انطلاقة العام الدراسي ، وذهاب الطلاب والطالبات الى المدارس ، مشيرا الى ان انتشارهم  في الطرقات والشوارع والأزقة يشكل قلق كبير على الابناء والبنات ""..

 



اما الاخ انيس عبدالله عبيد الاحمدي ( مساعد طبيب ) فهو واحد ممن يعانون كثيرا من ظاهرة انتشار الافارقة في المدينة ، حيث يقع منزله في طريق تجمع الافارقة ، مما سبب له معاناة يومية مستمرة .

و يستعرض بن عبيد في حديثه ل ( عدن الحدث ) مخاطر انتشار الهجرة الافريقية في المدينة قائلا : "" تعتبر ظاهرة انتشار مهاجري القرن الأفريقي في الاسواق و الشوارع و اختلاطهم  بالمواطنين ظاهرة خطيرة و مقلقة للسكان و المنطقة ، لما يترتب عليها من انتشار للأوبئة التي يحملونها معهم من موطنهم مثل الملا رياء وحمى الضنك وغيرها وكذلك انتشار المخدرات بأنواعها التي يجلبها بعض الافارقة لإفساد المجتمع والى جانب ذلك نشرهم للرذيلة ، و نتيجة وجودهم في    الاسواق ومعها تنتشر الامراض الخطيرة و القاتلة مثل نقص المناعة المكتسب الايدز ، و مع وجودهم لفترات طويلة في المدن وفي الشوارع و الاسواق يؤسس لتكوين عصابات للسطو والسرقة و شبكات التهريب ادا لم يتم وضع لهم حل جذري "" .



ويقترح بن عبيد مصفوفة حلول اولية للتخفيف من هذه المشكلة لتجنيب المنطقة اضرار الهجرة من خلال تفعيل الاتفاق السابق بنقلهم مباشرة من المخيم الى  خارج المديرية ، ورفع النقاط التي تمنع مغادرتهم عاصمة المديرية و المنطقة ، وثانياً التوجه بدعوة للواء ثاني مشاة بحري لحماية السواحل و ايقاف تدفقهم و نزولهم سواحل شبوة ، وإسناده بقوة تساعد اللواء علي حماية السواحل وذلك من خلال التنسيق مع سلطات الشرعية و قوات التحالف العربي ، و العمل والسعي الجاد لنقل مخيم اللاجئين من جول الريدة الى خارجها ويفضل علي الساحل بعيدً عن المدن و المواطنين وحجزهم فيها ، لكي يتم اعادتهم الي دولهم وتجنيب البلاد و العباد اضرارهم ، كما  ستحد هذه العملية من تهريبهم الي الجارة الشقيقة السعودية "". 



و يعرج بن عبيد في حديثه الى مسالة اخرى متعلقة بهجرة الافارقة الى المدينة قائلا : "" لازالت امواج الافارقة تتدفق من وقت الى اخر الى سواحل و بلدات ومدن شبوة رغم ان 30 من اغسطس الماضي هو نهاية العقد مع جمعية التكافل حسب بعض المصادر ، الا ان  عملية النقل ما زالت مستمرة من السواحل الى مخيم الايواء في عاصمة المديرية جوال الريدة ، ويمكثون برهة من الزمن داخل المخيم ثم يتم اخراجهم الى المدينة بعد استكمال الاجراءات لضمان حصول الجمعية  على المخصص وتركهم في الشوارع يعانون فيها ، ومعهم يعاني المواطن البسيط من وجودهم بكثرة في الاسواق و الحارات ، ويبدي المواطنين قلقهم وتخوفهم من وجودهم بهذا الكم البشري الهائل وخاصة هذه الايام مع افتتاح العام الدراسي الجديد وأصبح الآباء يتخوفون على اولادهم من هولاء الافارقة ووجودهم في الشوارع و الأزقة التي يمر بها الاطفال".



ونختم بالأخ محمد سالم صويلح الذي استهل حديثه ل ( عدن الحدث ) قائلا : "" لا اعتقد ان مدينة في هذه البلاد تعاني من الهجرة الافريقية مثل مدينتنا ( جول الريدة ) ، فقد تحولت شوارعها وحواريها الى مرتع وملجئ ومأوى لهولاء الافارقة ، وأصبح اطفالنا يعيشون في خوف ورعب من هذا الانتشار الرهيب للأفارقة "" .

ويمضي صويلح متسائلا : "" اذا سألنا انفسنا لماذا جول الريدة بالذات تعاني هذه المعاناة ، طبعا الاجابة هو وجود مخيم المفوضية في مدينتنا ، وهو اصلا مخيم خاص باللاجئين الصومال ، ولكن بسببه يتم جلب الافارقة من الجنسيات الاخرى ""..

  وطالب في ختام حديثه كل الجهات المختصة والمسؤولين في المحافظة الى تحمل مسؤوليتهم في محاربة ظاهرة الهجرة الافريقية .



هذه المشكلة التي تعاني منها مدينة جول الريدة خاصة ، ومديرية ميفعة عامة ، والتي اصبحت الشغل الشاغل والهم اليومي لمواطنيها ، تستمر وبازدياد في ظل غياب وصمت السلطة المحلية في المديرية و مجلسها المحلي تحديدا .

ويبدو ان المصالح القبلية والحزبية والشخصية ساهمت الى حد كبير في تفاقم هذه المشكلة .





عبر "إعمار وتنمية اليمن".. السعودية تدعم قطاع التعليم في اليمن


عاجل وزير النقل يؤكد أهمية تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري لمواجهات التهديدات التي تشهدها المنطقة


عاجل رئيس الوزراء يدشن في عدن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية بعد أكثر من 11 عاما على توقفها


المحافظ بن الوزير يبحث مع شركة شبوة توسيع الاستثمارات وتعزيز الشراكة في القطاعات الواعدة