تقارير
مياه رضوم الساخنة .. ثروة تشكو الاهمال واللامبالاة
شبوة / عدن الحدث / خاص
تقع مديرية رضوم بشبوة على مساحة جغرافية كبيرة تبلغ (٦٦٨٠كم٢) وعدد سكانها بحسب تعداد ٢٠٠٤م بلغ (٢٣٢٤٤) نسمة ، وتشتهر مديرية رضوم بالعديد من المعالم التاريخية والتراثية وأبرزها ميناء قناء وحصن الغراب في بئر علي وبحيرة شوران و المياة الكبريتية والمعدنية في كلا من مدينة رضوم وعزلة الجويري ، بالإضافة الى قلاع وحصون تاريخية في عدد من مناطق المديرية .
في هذا التقرير يتطرق ( عدن الحدث ) الى المياه الكبريتية الساخنة الواقعة في عاصمة المديرية ( مدينة رضوم ) ، وتحديدا حمام رضوم السياحي العلاجي ، والذي لم يحظى بأي اهتمام من قبل الدولة وأجهزتها ومكاتبها ذات العلاقة ، ولا حتى من فاعلي الخير ورجال الاعمال ، و الذي يعاني ويشكو الاهمال والنسيان واللامبالاة منذ سنوات طوال .
هذه المياه الكبريتية الساخنة التي تقع في مركز المديرية وتسمى عند اهالي رضوم ب (جب بن محمود) نسبة الى الملّاك وعند غير اهلها ب(الحمّام) وتبلغ درجة حرارة هذه المياه 80 درجه مئوية ، وتعالج العديد من الامراض الجلدية وأمراض الحساسية والكلى والبواسير والدود وغيرها من الامراض المستعصية التي عجز الطب الحديث عن علاجها.
بحسب المعلومات التي حصل عليها ( عدن الحدث ) من مصادر متطابقة ، فان يعود حفرها الى ما قبل آلاف السنوات ، بينما تعود ملكيتها لآل بامعبد ، وكانت في حوضاً ترابياً صغيراً ، حتى جاءت فترة حكم الحزب الاشتراكي لدولة الجنوب ( جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) ، وتم تنظيم موقعها ببناء احواضاً اسمنتية مفروشة بالبلاط وعمل حولها حدائق ومنتزهات ومسابح للزوار من خارج المديرية ، حيث تم تفريغ المياه في حوضين حوض للرجال وحوض للنساء .
حاليا الحوض المخصص للنساء لم يعد صالحاً للاستخدام ، فتم عزل الماء عنه مما حدى بالأهالي لتخصيص وقت للنساء ، وهو بعد صلاة المغرب من كل يوم.
ويحيط بحمام رضوم السياحي حزام واسع من النخيل يربو على ٢٠٠٠ نخلة ويسقى من المياه الساخنة بعد تفريغها من حوض الاغتسال الى احواضاً اخرى لتوزيعها على مزارع النخيل بالتناوب بين ملاك الارض والنخيل من آل بامعبد.
ويتوافد على هذه المياه الساخنة اعداداً كبيرة من الزوار للاستشفاء من مختلف مديريات المحافظة على مدار العام .
يشير الاخ عادل بامعبد في حديثه ل ( عدن الحدث ) الى الاهمية التي تكتسبها هذه المياه وفائدتها العلاجية لكثير من الامراض ، غير انه يستدرك في حديثه متطرقا الى الوضع الصعب الذي يمر به هذا المنتجع السياحي العلاجي ، موضحا ان موقع المياه يفتقد للكثير من الاحتياجات اهمها النظافة وإعادة تأهيل الاحواض المعطلة والمنتزهات ، فهي موقعاً سياحياً واستثمارياً واعداً فهو بحاجه لتأهيله رافداً من روافد الاقتصاد في المديرية بحسب حديثه .
( عدن الحدث ) يوجه مناشدة للجهات الحكومة بمحافظة شبوة ذات العلاقة ، ولرجال الاعمال وفاعلي الخير ، الى الاهتمام بحمام رضوم الذي تعرض للإهمال والنسيان وهو بحاجه لإعادة تأهيله تأهيلا صحيحاً يعود بالنفع والفائدة على الجميع باعتباره فرصة علاجية هامة يحتاجها الكثير من مواطني هذه البلاد ، بالإضافة الى خلق فرص استثمارية لقيام منتجعات سياحية علاجية متكاملة وفقا لمواصفات حديثة تلبي حاجة الطلب المتزايد على العلاج الطبيعي بالمياه المعدنية بالمديرية.
( عدن الحدث ) ينشر عدة صور توضح الخراب والإهمال الذي حل بمياه رضوم العلاجية :