تقارير

(عدن الحدث) يدق ناقوس الخطر : الى من يهمه الامر .. تدمير ممنهج لمنطقة نقب الهجر الاثرية ( عاصمة حضرموت الاولى ) في شبوة

استطلاع وتصوير / ابوريماس هادي بن رشيد





تقع المدينة التاريخية نقب الهجر على ضفاف وادي ميفعة ، وهو الوادي الذي قامت عليه دولة حضرموت القديمة قبل الاسلام .

 تقع اثار نقب الهجر فوق تل يتوسط هذه الاودية ويوجد سور عظيم يبلغ ارتفاعه   30_40 قدم ويحتوي ايضا مبان وأحجار فريدة من نوعها مازالت شامخة حتى اليوم ويوجد بها احجار منحوتة ومنقوشة باللغات الحميرية القديمة.
والمتأمل لهذه الاثار من حيث الموقع وأسلوب تصميمه الرائع يبدو انه كان يستخدم مستودعا للذخيرة وحصن حربي من الدرجة الاولى .
وكان يزور المعلم التاريخي السواح من مختلف بلدان العالم الى سنوات قريبة من الان ، وذللك للإطلاع على الثروات والكنوز التاريخية التي يحتويها ، والتي تعرضت للتدمير الممنهج في ظل عدم اهتمام الحكومة بهذا المعلم التاريخي الذي كان العاصمة الاولى لدولة حضرموت قبل الاسلام .

 (عدن الحدث ) اجراء هذا الاستطلاع المصور عن نقب الهجر ، والتقى عدد من الشخصيات الاجتماعية الذين تحدثوا عن مكانة وأهمية نقب الهجر ، مناشدين ضرورة الحفاظ على ما تبقى من آثار وكنوز .

اجتياح الموقع الاثري

 في البداية تحدث  الشيخ عاتق باقادر عن نقب الهجر قائلا : "" نقب الهجر معروف للجميع انه من الآثار التاريخية التي يجب ان يفخر بها جميع سكان مناطق الواحدي ، وطبعا موقعه في الوسط بين صعيد باقادر ومنطقة باعرام ،
وسكن نقب هجر قوم عاد والبعض يقول انه المركز التجاري لحضرموت
، وكانت توجد كنوز كبيرة وتعرضت للنهب من قبل المواطنين والزائرين الذي يتوافدون على هذا المعلم التاريخي ويجلسون فيه لعدة أيام يسرحون ويمرحون ولا أي شخص كان من كان أن يحرك ساكن أو حتى الذهاب إلى هؤلاء الزوار للإطلاع ماذا يعملون في هذا المكان ولعدة ايام  ، وأيضا تعرض لأكبر عمليه نهب من فترة حكم بريطانيا لعدن حيث أتوا إلى منطقة الهجر وقاموا بعملية تقدر تقول عليها اجتياح للموقع الأثري الهام بدركترات ونبش القبور للبحث عن ما يقال أن كل من مات من قوم عاد دفنوا كل حاجاته معه من ذهب ومجوهرات ، وأيضا لم يقترب منهم أي شخص وحتى حكومة السلطنة لم تعترض على هذا العمل في ذلك الوقت ومن يومها البعض نهار جهار من المواطنين ماسك المجرفه والمربشه يحفر كل واحد بطريقته ، وأيضا بعض المواطنين اخذوا  الحجار لتعمير بيوتهم وخاصة اساس البيت "".

  واختتم الشيخ باقادر حديثه قائلا : "" المهم في الأخير وبكل آسف أن هذا المعلم الأثري التاريخي الذي يجب ان يفخر به سكان منطقة الواحدي خاصة وسكان الجنوب عامه ، لم يلقى الاهتمام للحماية والحفاظ عليه من الجميع وهم الشعب والسكان المجاورين له ولا الحكومات المتعاقبة من حكومة السلطنة ثم حكومة جمهورية اليمن الجنوبي ثم حكومة الوحدة الذي أتوا وكملوا الباقي من النهب ،
في الأخير معد باقي إلا اشباح حجار مرصوصه فوق بعضها البعض ، وفي الاخير اناشد  المنظمات الدولية والحكومة لفت النظر لنقب الهجر والعمل العاجل والسريع للحفاظ على ما تبقى من هذا الإرث التاريخي العظيم "".  


جوانب امنية


كما تحدث ل ( عدن الحدث ) عن اهمية ومكانة نقب الهجر ، الشخصية الاجتماعية الشيخ يوسف بن روضان الواحدي قائلا: "" في الحقيقة نقب الهجر هذه المنطقة التاريخية العريقة التي يعود تاريخها منذ عهد نبي عاد عليه السلام ، تقع نقب الهجر بمديرية ميفعة وتقع بالقرب من قرية باعرام التي تحدها من الشمال وصعيد باقادر من الجنوب ويحدها من الشرق والغرب الاودية..
ولكن للأسف الشديد هذا الموقع التاريخي الفريد لم يحظى بالاهتمام اللازم سواء من الدولة او المواطنين علما بأنه زار هذا الموقع العديد من المستكشفين والباحثين وأهمها البعثة الفرنسية عام 82 حيث صورت الموقع وما به من نقوش ومبان ولكن لم يستمر هذا الاهتمام من قبلهم ، ولعل الجوانب الامنية الامنية  السبب بعدم استمرار هذه الزيارات بالإضافة لتعرض هذه الاثار للتدمير و النهب للعديد من الاثار التي لا تقدر بثمن "".
 وناشد الشيخ الواحدي الحكومة الشرعية والمنظمات الدولية بالاهتمام بهذا الموقع التاريخي العريق واستمرار الاكتشافات عن الاثار النادرة والتي لا تقدر بثمن وتسجيل هذا الموقع بقائمة التراث العالمي ( اليونسكو (.

 

ملك للإنسانية


اما الشيخ ابوعمار بابريش فقد تحدث ل ( عدن الحدث ) بما يلي :

"" تبعد منطقة نقب الهجر الأثريه عن باعرام تقريبا  كيلو متر واحد فقط ... نعم تعرضت للتدمير الممنهج والسبب انها لم تجد من يهتم بتاريخها الكبير ولا بتلك الآثار التي لا تقدر بثمن على مدى مرور الزمن عبر الحكومات السابقه.
اما من سكن نقب الهجر هم قوم عاد حيث ارسل لهم سيدنا صالح عليه السلام لدعوتهم الى الله وآثارهم في المنطقه معروفه ومشهودة لهم بذلك ، خصوصا المجاري المائية التي انشئت في عهدهم ومازالت حتى زمننا هذا يستفيد منها كثير من المزارعين والذي نطلق عليها الان السواقي...
و اضاف الشيخ بابريش مناشدا قائلا : "" نقول لهم نناشدكم بالله اولا ومن ثم باسم التاريخ الانساني  ان تحافظوا على ما بقي من تلك الآثار القيمة والتي مازالت هناك نقوش وكتابات للأمم سابقه قد تثري التاريخ الانساني بمعلومات دقيقة ومهمة عن تلك الامم السابقه التي عاشت في تلك المنطقه اذا وجدت المتخصصين لفك رموزها...وكذا معرفة الفن المعماري البديع والدقيق الذي انشئت على اساسه...واعلموا ان ذلك التاريخ ليس ملك للمنطقة او اليمن فقط وإنما ملك للإنسانية جمعا تلك الاثار والموقع التاريخي والبديع الذي يشدك ويترك لك العنان لتسبح في الأفاق...."".

حتى لا يطول الصمت


وتحدث السائق  بمزارع نقب الهجر الحكومية سابقا الأستاذ احمد سالم بن رشيد.. قائلا   :""نقب الهجر يعد احد اهم المواقع الأثرية في محافظة شبوة له سور عظيم وعمران شامخة حتى اليوم ، وتوجد مزارع نقب الهجر من الجهة الجنوبية وكانت تغطي الأسواق المحلية بالخضروات والفواكه وغيرها ، ولكن تعرضت للتدمير ونهبت المعدات الثقيلة ، حتى الغرف التابعة للمزرعة تعرضت للتدمير  ،

وأما الموقع الأثري تعرض للتدمير الممنهج من قبل الحكومة ، وكان يزور السواح هذا الموقع الأثري الى مطلع عام 2000م ، وكان يصحبهم طاقم عسكري تابع للحكومة اليمنية ونهب هولاء السواح الأجانب الكنوز والتراث الذي في الموقع"" ..

وناشد بن رشيد المنظمات الدولية والحكومة بلفت النظر لنقب الهجر التاريخي لكي لا يتعرض للتدمير اكثر ويصبح في مهب الريح وتنهب الحجار الاثرية التى باقية فيها ، محذرا من انه اذا طال الصمت سوف يتعرض للتدمير اكثر فأكثر ..

ختاما :

في الختام يدعو ويناشد ( عدن الحدث) ، كل السلطات المعنية في المديرية والمحافظة ، وكذا المجتمع المدني والمواطنين عامة ،الى ضرورة الحفاظ على ما تبقى من آثار وكنوز في هذه المنطقة التاريخية الهامة ، فهذا تراث انساني لا يقدر بثمن .
(شاهد صور نقب الهجر )
من ابوريماس هادي بن رشيد

60 مشروعًا سعوديًا لدعم قطاع التعليم في 11 محافظة يمنية


مشروعات تنموية سعودية لتعزيز منظومة الرعاية الصحية في اليمن


خطباء مساجد شبوة يشيدون بالمواقف الرسمية والشعبية في مواجهة تداعيات حادث الاثنين


الأمين العام يدشن ندوة حقوقية في شبوة تطالب بتحقيق مستقل في استهداف مركز تدريب الشرطة ومحاسبة المتورطين