إخبار المحافظات

لحج تُشَيِّع عَلَمِهَا الاجتماعي الشَّيخ علي القُطَيْبِي إلى مثواه الأخير

لحج / عـيـدروس زكـي

شَيَّعت محافظة لحج في عاصمتها مدينة الحوطة و منطقتها الثَّعلَب بمديرية تُبَن ، بعد أداء صلاة الجنازة عليه ، عقب صلاة ظهر اليوم الثلاثاء 8 جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق 7 مارس " آذار " 2017 م ، بمسجد الشهيد " بلال عبد القادر عقيل كَرَوْ " بالمنطقة ، في موكب جماهيري حزين ومهيب ، جثمان ابنها البار الحاج الشَّيخ علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، الواجهة و الشخصية الاجتماعية الشهيرة والعَلَمْ الوطني الجنوبي الأبرز ، و ودعته إلى مثواه الأخير بمقبرة المنطقة .
و قد تقاطرت زرافات و وحداناً ، جموع المُشَيِّعِين من أصدقائه و معارفه و أحبائه من كل حدبٍ و صوب من مدن و مناطق العاصمة الجنوبية عدن و محافظة لحج و محافظات الجنوب كافة ، و من أهله و أقاربه و ذويه في المملكة العربية السعودية الشقيقة ، و كان الحاج الشَّيخ الفقيد الكبير علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، (( أبو شهيد الجنوب " محمد " )) ، قد وافته المنية ظهر يوم الأحد 6 جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق 5 مارس " آذار " 2017 م ، في العاصمة عدن ، بعد صراع مرير مع مَرَضَي القَلْب و السُّكَّر و مضاعفات أوجاعهما الشديدة ، و عقب حياة زاهية زاخرة حافلة بالعمل الأخلاقي الأرفع المُخْلِص الزِّمَامِي المُبَادَرِي الطوعي العفوي التلقائي الاجتماعي الخيري المُشَرِّف الكريم و السَّخِي ، من دون أي مقابل غير ابتغاء مرضاة الله تعالى ، مع كل من عرفه عن كثب من النَّاس ، ناهزت الـ 55 من العمر ، و بدأت تشق سُبُلِهَا بثبات و جدارة و اقتدار ، منذ ميلاده في العام 1962 م ، حتى فاجعة أحبائه برحيله الفادح عنهم و خسارتهم الكبرى له .
الحاج الشَّيخ الفقيد علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، يُعَد مُصْلِحَاً
اجتماعياً فذاً ، من أسرة عريقة زاولت أشغال صياغة الذَّهَب و الحُلِي و التجارة المتعدِّدَة كما امتهنَت فلاحة الأراضي الزِّراعية ، و لها ثقلها الكبير ما بين أوساط المجتمع في كُلٍّ من : الحوطة و تبن و محافظة لحج كلها ، فوالده الحاج الشَّيخ عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، يرحمه الله و يُطَيِّب ثراه ، كان يُمَثِّل مرجعاً اجتماعياً و تأريخياً و زراعياً أثيراً يُشار إليه بالبنان و بمشوراته النِّيِرَة الثَّاقِبَة للمجتمع كان ــ البَتَّة ــ لا يُستَهَان .
كما كان للفقيد الحاج الشَّيخ علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، دوره النضالي الرِّيَادِي ، من الطراز الصداري الأول ، في نُصرَة قضية شعبه الجنوبي ، و قَدَّم في سبيلها أغلى ما يملك ، فلذة كبده ولده الطفل " محمد " شهيداً ، عمره " 10 " أعوام ، الذي قتلته في حادث وحشي بشع يندى له جبين الإنسانية جمعاء حتى قيام السَّاعة ، بدم بارد قوات الأمن الخاصة " الأمن المركزي " اليمني ، سابقاً ، مساء يوم الأربعاء 28 ربيع الآخر 1433 هـ الموافق 21 مارس " آذار " 2012 م ، فيما أصيبت زوجته الفاضلة والدة الطفل " محمد " ، يحفظها الله ، و كذا الاعتداء بالضرب على شقيقه الشَّاب " زين " في الحادث الغادر نفسه ، حينما كانت الأسرة جميعها آمنة في باصها الخاص ، و باشرتها مُبَاغِتَة بعجرفة و صلف ــ وقتها ــ قوات الأمن بإطلاق النار في حاجز أمني لها ، عند آخر حدود مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج ، شرقاً ، مدخل طريق منطقة الحمراء بمديرية تُبَن بالمحافظة ، و هم في طريق عودتهم من العاصمة عدن ، و في هذه الأثناء ، يتلقى نجل الحاج الشَّيخ الفقيد علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، الشَّاب " زين " نفسه ، العلاج ، جَرَّاء إصابته في حادث مرور مؤسف تَعرَّض لسيارة كان يقودها يوم الخميس 26 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 23 فبراير " شُبَاط " 2017 م ، في المنعطف المؤدي إلى طريقَي منطقة عُبَرْ بَدْر و منطقة الثَّعلَب بمديرية تُبَن بمحافظة لحج ، و جرى إسعافه ــ ساعتئذٍ ــ إلى مستشفى " الجمهورية " العام النموذجي ، بمدينة خور مكسر في العاصمة عدن ، و نجا من الحادث بأعجوبة بسلامة الله و حفظه سبحانه عزَّ و جل .
خلال الحرب الأخيرة على الجنوب في شهر مارس " آذار " 2015 م ، الحاج الشَّيخ الفقيد علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، لم يهدأ له باله و لم تسكن له نفسه أو ترتاح أو تُغمَض له عيناه ، حتى أسبغ بصماته البيضاء الطاهرة النَّاصِعة المعهودة الملموسة منه ، و عمل جاهداً على إيواء النازحين من المواطنين الهاربين الخائفين على أنفسهم ذرعاً من جميع مدن و مناطق العاصمة عدن و محافظة لحج ، من الحرب القاتلة و آلة ماكينتها الطَّاحِنة ، فبادر ماضياً بأقدامه من مُنخَفَض إلى مُرتَفَع و من وجِهَة إلى أخرى من أراضي منطقته " الثَّعلَب " ، رغم آلام أمراضه متوكِّئاً على عصا عكازه ، و سعى إلى تسكينهم و اكسائهم في داره و منازل منطقته ، مُوَفِّرَاً من أجلهم كل ما يلزم من متطلبات الحياة الطبيعية ، في ظل أجواء حرب مُفاجِئة خَيَّمَت على الأُسَر النَّازِحَة قاطبة ، و سادت على حياتهم و شَرَّدَت بهم قسراً في أصقاع بلاد الشتات و القهر .
الفقيد الحاج الشَّيخ علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، يرحمه الله و يُطَيِّب ثراه ، تَمَيَّز أيضاً بروح الدُّعابَة الطريفة و الفُكاهة الأبدية الأديبة و تذوقه لحلاوة الشِّعر الشعبي النَّاضِج الرَّصين ، مُتَزَوِّج ، و لديه " 4 " من البنين هم : " أدهم " ، و " عبد الرَّحيم " ، و " زين " ، و " محمد " ، الذي أُستُشهِد كما ذكرنا ــ هنا ــ سلفاً ، و بنت واحدة .
تَغَمَّد الله الفقيد الحاج الشِّيخ علي عبد الله حامد قائد القُطَيْبِي ، بواسع رحمته و غفرانه و أسكنه فسيح جناته ، و ألهم أهله و ذويه و كل غالٍ و عزيز عليه جميل الصَّبر و السُّلوَان . . قال تبارك جَلَّ شأنه : ﴿ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا : إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * ﴾ . . صدق الله العظيم .


 

نقيب المهندسين اليمنيين بمحافظة حضرموت يلتقي وزيرة الشؤون القانونية في العاصمة المؤقتة عدن لبحث إصدار قانون مزاولة المهن الهندسية


مجلس جامعة شبوة يناقش تقارير إنجاز خطط العام الحالي ويقر التقويم الجامعي للعام الجديد


بدعم سعودي.. "خلية الأعمال الإنسانية" تدشن مشروع توزيع سلال غذائية للأسر الأشد فقراً غرب تعز


عاجل فاجعة في الوسط الفني بحضرموت: وفاة الفنان الشاب "عدنان العطاس" إثر نوبة قلبية مفاجئة