محليات وأخبار
قوات المقاومة الجنوبية .. صمود وتضحيات في الجبهات وتحديات جمّة في مكافحة الإرهاب
لم تكتفِ المقاومة الجنوبية بانتصاراتها في الجنوب بل ذهبت للشمال وساهمت في سرعة حسم المعارك بإسناد من التحالف العربي.
وصلت قوات المقاومة الجنوبية إلى جبال مران لتطهيرها من الإرهاب حيث تتوالى الانتصارات في ظل تقهقر المليشيات الحوثية وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.
شكلت قوات المقاومة الجنوبية الطرف الأقوى في معادلة الصراع الدائر بين الأطراف المختلفة ، حيث أسهمت النجاحات التي حققتها المقاومة الجنوبية في الجنوب إلى رسم أبعاد استراتيجية مختلفة في مكافحة الإرهاب وقوى الشر المتربصين بالجنوب وأبنائه ،
ولم تكتفِ نضالات قوات المقاومة الجنوبية بالوقوف على هذا الحد بل كان لها الدور الأكبر في تحقيق الانتصارات في مختلف الجبهات وصولاً إلى الشمال بإسناد من التحالف العربي.
اليوم قوات المقاومة الجنوبية وبإرادة وعزم الرجال تصل إلى جبال مران لتطهيرها من الإرهاب ، حيث تتوالى الانتصارات في ظل تقهقر المليشيات الحوثية وتكبدها خسائر كثيرة في الأرواح والممتلكات، كما عملت قوات المقاومة الجنوبية على توحيد وتضافر جهودها بالداخل لمكافحة الإرهاب في ظل تحديات جمة تواجهها .
القبض على الخلايا الإرهابية
تتابع قوات المقاومة الجنوبية بشكل يومي تحركات الخلايا النائمة والمشبوهة في كل المدن الجنوبية ؛ حيث تم خلال الأشهر الماضية القبض على خلايا إرهابية كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات بمواقع ومنشآت حيوية مختلفة خاصة في عدن وحضرموت .
وكان للعمل الاستخباراتي المنظم دور كبير وفاعل في القبض على تلك الخلايا وتتبع خيوطها ومعرفة من يديرها ويمولها ، وقد أدت تلك التحركات إلى منع وقوع الكثير من العمليات التي سيذهب ضحيتها آلاف الأشخاص البريئين .
تأمين المداخل والمخارج ومنع التهريب
تعمل قوات المقاومة الجنوبية على مدار الساعة لتأمين مداخل ومخارج المدن الجنوبية لمنع تهريب السلاح والمحظورات والمتفجرات والمفخخات ، حيث حققت قوات المقاومة الجنوبية نجاحاً كبيراً في هذا المجال وذلك بمصادرة مجموعة كبيرة من شحنات الأسلحة القادمة من الشمال .
كما عملت قوات المقاومة الجنوبية على مصادرة الحشيش والمخدرات والبضائع المنتهية الصلاحية والأدوية الفاسدة مما ساهم في الحد من دخول مثل هذه المحظورات إلى الداخل .
قتال بمختلف الجبهات
شاركت قوات المقاومة الجنوبية بالقتال في مختلف الجبهات ، وكان لعمق الشراكة بينها وبين التحالف العربي الأثر السريع في حسم المعارك في أكثر من جبهة ، حيث عمل جنود المقاومة الجنوبية بإرادة وعزم لدحر المليشيات الحوثية .
وتمكنت قوات المقاومة الجنوبية من تحقيق مكاسب عسكرية في جبهات الشمال ، الأمر الذي جعل التحالف العربي يعتمد عليهم في تحقيق النصر بشكل أكبر من غيرهم ، كما كان للروح القتالية التي يتحلى بها المقاتلون الجنوبيون الأثر العميق في تكبيد المليشيات الحوثية الخسائر الكبيرة .
عمل استخباراتي دقيق
تمكنت قوات المقاومة الجنوبية من جعل العمل الاستخباراتي من أولوياتها في القضاء على الإرهاب ، حيث تمكنت من إبطال الكثير من التفجيرات التي سيذهب ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء .
كما ساهم العمل الاستخباراتي بشكل فاعل في القبض على العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة ومباغتتها وقتلها في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت .
تحديات في مكافحة الإرهاب
تعمل قوات المقاومة الجنوبية على مكافحة الإرهاب ليل نهار في ظل تحديات جمة وكثيرة كان من آخرها استهداف المجلس الانتقالي و قوات مكافحة الإرهاب والمدنيين الأبرياء من قبل قوى الإرهاب ، وهو استهداف للمشروع السياسي الذي يحملونه وهو مشروع الإرادة الجنوبية الحرة المتطلعة إلى تثبيت الأمن والاستقرار الذي يستميت الإرهابيون في عدائهم لها انطلاقاً من تحالفهم القديم / الجديد مع من يريدون بالجنوب وشعبه شراً، ويبيتون له خططاً تهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره ، وهم ، بذلك، إنما يكشفون عن أنهم أدوات تستخدمها أطراف سياسية يمنية معينة وأطراف دولية أخرى.
كما أن استهدافهم مقر مكافحة الإرهاب أيضا كان بمثابة تأكيد على معاداتهم لأي تقدم يحرزه الجنوبيون ضمن شراكتهم للتحالف في معركة القضاء على الإرهاب والنفوذ الإيراني ومزعزعي الأمن والاستقرار في بلادنا واليمن ومنطقة الجزيرة والخليج والقرن الإفريقي. غير أن هذا الاستهداف وغيره لن يزيدنا إلا ثباتاً وإصراراً على المضي بقوة في المعركة المستمرة حتى القضاء على الإرهاب والتطرّف بمختلف أشكاله وأهدافه.
شراكة عميقة مع التحالف العربي
عملت قوات المقاومة الجنوبية على تعميق شراكتها الاستراتيجية مع التحالف العربي وساهمت في مساندة مختلف الجبهات بالرجال والمال والعتاد لتحقيق الهدف المنشود . وكان لتلك الشراكة الأثر الكبير على مكافحة الإرهاب ، وهو ما جعل الباحث الخليجي الدكتور خالد القاسمي يقول : "إن أصوات النشاز الإخوانية لن تجد آذاناً صاغية بعد أن بات الجنوب جزءاً من التحالف العربي". وأضاف : "كلنا يتذكر ما كانت تعيشه المحافظات الجنوبية المحررة في 2015م من حالات فوضى و اغتيالات مستمرة ، فالعاصمة الجنوبية عدن كانت مديرياتها محتلة من العناصر الإرهابية المتطرفة على رأسها القاعدة الممولة من قطر وحزب الإصلاح الإخونجي . حيث كانت القاعدة تنتقي الأهداف التي يتم اغتيالها من رجال الأمن والجيش والقضاء ، والهدف واضح حتى لا تنعم عدن ومحيطها بالسكينة والأمان ولإلصاق التهم في التحالف أن عدن نموذج فاشل لتحريركم المحافظات اليمنية ". مضيفا : " في حين كانت القاعدة تحتل المكلا وأبين وشبوة فكان لا بد من تأسيس قوات من كل محافظة من أبنائها للقضاء على القوى الإرهابية المدعومة بالمال والسلاح من النظام القطري وتنظيم الإخوان الإرهابي عبر جمعيات الإصلاح الخيرية". وحول قوات الحزام الأمني والنخب الجنوبية قال القاسمي : " إن التحالف رأى ضرورة تأسيس الأحزمة الأمنية والنخب الحضرمية و الشبوانية والتي تم تدريبها على مستوى عالٍ لمكافحة الإرهاب والتطرف ، وبالفعل تحررت عدن والمكلا وتم مطاردة الإرهابيين في لحج وأبين واليوم تحقق النخب الحضرمية و الشبوانية نجاحاً كبيراً في القضاء على معاقل الإرهاب في وادي المسيني بحضرموت وصعيد شبوة" .