تقارير
لقاءات المجلس الإنتقالي الجنوبي في عمّان.. تنعش آمال الجنوبيين وتحطم قيود العزلة
نعشت اللقاءات المثمرة لقيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي يوم الأربعاء في العاصمة الأدرنية عمّان ، آمال الجنوبيين الذين يتطلعون الى تدويل قضيتهم وإيصالها للمحافل الدولية وأروقة مجلس الأمن الدولي ، كما حطمت تلك اللقاءات قيود وحواجز العزلة التي كانت مفروضة لسنوات طويلة على القضية الجنوبية ومطالب قطاع واسع من الشعب في الجنوب . وإلتقت قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي يوم الأربعاء بالمبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ، كما إلتقت بالسفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون في العاصمة عمّان ، وهي اللقاءات التي يعدها ناشطون بالإيجابية والمثمرة في شكلها ومضمونها والرسائل التي تمكن الإنتقالي من إيصالها عبرها . ويرى مراقبون ومتابعون للشأن اليمني أن تلك القفزة النوعية للقضية الجنوبية تأتي عقب تمكن الجنوبيين من فرض واقع جديد على الأرض وخصوصاً بعد الحرب الأخيرة التي شنتها ميليشيات الحوثي في العام 2015 ، فضلاً عن المجلس الإنتقالي الجنوبي وجهوده المبذولة في سبيل إيجاد حامل سياسي للقضية الجنوبية . كما يأتي ذلك لأسباب وعوامل أخرى عديدة ، لكن أهمها يتركز في المعطيات الجديدة التي فُرضت على أرض الجنوب وتغيير موازين القوى في الأراضي الجنوبية التي كانت لسنوات تحت طائلة قمع وتهديد وسيطرة المعسكرات والهيمنة الشمالية والتي يحلو للجنوبيين بوصفها بـ "الإحتلال" ، وما رافقها لاحقاً من تشكيل المجلس الإنتقالي الجنوبي الذي إستطاع من كسب تأييد قطاع واسع من الجنوبيين كحامل سياسي للقضية في المحافل المحلية والدولية في سبيل الوصول الى أهداف وتطلعات الشعب التواق للحرية والإستقلال وإستعادة الجنوب دولة مستقلة كاملة السيادة كما كانت سابقاً قبل العام 1990. وبات المجلس الإنتقالي الجنوبي منذ العام 2017 الممثل الرسمي للقضية الجنوبية رغم وجود حملات إعلامية عديدة سعت وما زالت تحاول تشويهه ، لكن بالمقابل يرى ناشطون جنوبيون أن الإلتفاف الشعبي والأمني والعسكري حول المجلس يأتي من منطلق أنه سيحمل أهداف ومطالب وتظلعات الجنوبيين وسيعمل على تحقيقها . يقول الناشط فهد الخليفي على صفحته في تويتر : "الانتقالي اهم منظومة سياسية جنوبية بهذه المرحلة لتمثيل الجنوب والمظلة السياسية التي حوت كل الاطياف.. الانتقالي اليوم لديه الارادة الشعبية والقوة العسكرية ألتي من خلالها يحاور العالم ويرسل رسائله بان الجنوب قادم لاستعادة دولته وحقه..ليفهم الجميع ذلك". وكان ناشطون جنوبيين أطلقوا مساء الأربعاء هاشتاق جديد بعنوان "الإنتقالي الجنوبي يحلق عالمياً" على منصة التواصل الإجتماعي تويتر ، تعبيراً منهم عن إشادتهم وفرحتهم بتحركات المجلس الإنتقالي السياسية والدبلوماسية لتدويل القضية الجنوبية وفرضها في المحافل الدولية . وقال الناشط عارف بن محسن في تويتر : "هذا اليوم هو اقوى انتصار دبلماسي للجنوب منذ العام 1990 م ، الف تحية للـجهود المخلصة لدول #التحالف_العربي ولكم يارجال الانتقالي وشكراً للامم المتحدة". بدوره قال الناشط السياسي أحمد الربيزي في تغريدة على تويتر : "سنحلق جميعنا كمناضلين ومواطنين شرفاء جنوبيين نتطلع الى استقلال بلدنا وبناء دولتنا سنحلق بآمالنا وتطلعاتنا كلما شاهدنا من فوضناهم يحلقون عاليا في سماء السياسة، لكي يرفعوا رايتنا رمزا لهويتنا الجنوبية العربية لتخفق عالية مع رايات شعوب العالم الحرة". وبالعودة الى أسباب تلك اللقاءات ، فإن المبعوث الأممي يسعى الى إشراك المجلس الإنتقالي في مفاوضات جنيف المقبلة بين طرفي الأزمة اليمنية "الحوثيين والشرعية" ولكن كطرف مراقب فقط ، وهو على ما يبدو أنه أمر مرفوض من المجلس الإنتقالي الذي أبدى موافقته المبدئية للمشاركة دون شروط . وحول مشاركة الإنتقالي من عدمها في مفاوضات جنيف ، ذكرت مصادر إعلامية نقلاً عن قيادات في المجلس ، أنه ما زال التباحث جاري حول ذلك الأمر ، وأن موضوع المشاركة لم يحسم بعد ، مشيرة بأن هناك لقاء ثاني سيعقد بين المجلس الإنتقالي والمبعوث الأممي في 2 سبتمبر القادم ، ويرجح أن يتم الإعلان فيه عن الموقف النهائي للمجلس.