تقارير
أمير الكويت يحمل ملفات المنطقة الشائكة إلى واشنطن ، وسيقدم صورة دقيقة لإدارة ترامب عن حقيقة ما يجري في الجبهة اليمنية
تعكس زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الولايات المتحدة وضعا خاصا بالنسبة إلى الكويت التي تجد نفسها على حافة المواجهة المنتظرة بين واشنطن وطهران وتخاف أن تصبح في قلب الأزمة، وأن الشيخ صباح الأحمد يحمل معه ملفات المنطقة الشائكة لمناقشتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلنت الولايات المتحدة أن الرئيس ترامب سيلتقي أمير الكويت، الأربعاء القادم، في إطار زيارة عمل إلى واشنطن. وأشار بيان للبيت الأبيض إلى أن اللقاء سيتناول بطريقة شاملة العلاقات الثنائية بين الكويت والولايات المتحدة، فضلا عن التطورات الإقليمية. وتقول أوساط خليجية إن أمير الكويت، الذي رعت بلاده مفاوضات الحل السياسي في اليمن لفترة لا بأس بها، يمكن أن يقدم صورة دقيقة لإدارة ترامب عن حقيقة ما يجري في الجبهة اليمنية، وكيف يمكن للولايات المتحدة أن تساعد على الحل خاصة أن الإدارة الأميركية السابقة تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية إرجاء هذا الحل من خلال التسوية بين الجهة اليمنية الشرعية والمتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء بقوة السلاح. وتشير هذه الأوساط إلى أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري فتح قنوات تواصل مع المتمردين المدعومين من إيران، وأن الوزارة تعاملت معهم كـ”جهة شرعية” وسعت للتطبيع معهم في سياق الانفتاح على إيران، وأن إدارة ترامب مطالبة بتصحيح أخطاء سابقتها، وإظهار وضوح كامل في الموقف من المتمردين وتفهم مبررات التدخل العربي في إسناد الحكومة الشرعية اليمنية. وكان الشيخ صباح الأحمد أجرى آخر زيارة له إلى واشنطن في سبتمبر من العام الماضي، والتقى خلالها الرئيس ترامب، وتركز جزء من تلك الزيارة على الخلاف الخليجي مع قطر بشأن علاقتها بالإرهاب ودعمها لمجموعات وعناصر إسلامية متشددة تتخذ من وسائل الإعلام القطرية بوابة لاستهداف دول الخليج ومصر بحملات تشويه مستمرة.