محليات وأخبار
إخوان اليـمن يندسون داخل الاحتجاجات للتهجم على التحالف والتشويش على مواقف المجلس الانتـقالي
لم يعد خافيا أن حزب الإصلاح الإخواني يسعى لركوب الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية خلال الأيام الأخيرة بهدف تقديم خدمة مجانية للحوثيين خلال محطة جنيف.
ويرى مراقبون محليون أن الحزب الإخواني سعى الى استغلال الاحتجاجات الشعبية التي عمت محافظات الجنوب للتنديد بفساد الحكومة وتدهور الريال اليمني امام العملات الأجنبية وارتفاع الأسعار وكذا غياب الخدمات وحوّل احتجاجاتهم إلى شعارات تعكس أجندته الخاصة .
وأشار المراقبون إلى الإصلاح يريدون تسويق أنفسهم باعتبارهم الجهة الوحيدة القوية في البلاد، وأنه يجب إشراكهم، بصفتهم الحزبية وليس كطرف ممثل في الحكومة، في أي جلسات تفاوض إقليميا أو دوليا، وهو أمر فشلوا فيه إلى الآن.
وتقول مصادر يمنية متابعة للاحتجاجات إن الإخوان يسعون لإظهار التحالف في صورة من يهتم بالحسم العسكري، دون أن يهتم بوضع المناطق المحررة اقتصاديا، وهو أمر يتناقض تماما مع الواقع. ويقدر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حجم مساعدات دول التحالف لليمن خلال السنوات الثلاث الماضية بـ16 مليار دولار في المواد الغذائية والمساعدات الطبية والمواد الإيوائية والدعم المجتمعي والتعليم ودعم اللاجئين والنازحين ودعم الاقتصاد والبرامج التنموية، وفق آخر إحصائية قدمها المركز في يوليو الماضي.
وشهدت معظم المناطق في محافظة حضرموت الخميس، شللا تاما للحركة تجاوبا مع دعوات العصيان المدني واحتجاجا على تدهور العملة المحلية أمام سوق العملات الأجنبية.
وقالت مصادر محلية إن الحركة في مدن سيئون والمكلا وقطن وعدد من المدن الأخرى بحضرموت، شهدت شللا كبيرا في الحركة وإغلاقا تاما للمحلات التجارية والمؤسسات.
كما شهدت العديد من المحافظات الجنوبية، من بينها عدن، وأبين وشبوة، احتجاجات ومظاهرات واسعة، مطالبة بإجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة. ويرى محللون يمنيون أن تركيز حزب الإصلاح على استغلال الاحتجاجات في عدن وبعض مناطق الجنوب وحرفها عن مسارها ، الهدف منها إثارة غضب المجلس الانتقالي الجنوبي، صاحب الثقل الشعبي في المنطقة، واستدراجه لاعلان مواقف معادية للتحالف العربي بما يخدم ايران والحوثيين .
وشهدت عدن أواخر يناير الماضي مواجهات مسلحة بين قوات تابعة للحماية الرئاسية التي يقودها نجل الرئيس هادي وبين وحدات أمنية مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عن سلسلة من الخطوات التصعيدية مطالبا بتشكيل حكومة كفاءات مصغرة وإقالة حكومة بن دغر، وانتهت المواجهات عقب تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية.
ولا يستبعد المحللون أن يكون الإصلاح مدفوعا بأجندات أخرى غير الأجندة الحزبية الخاصة، فالحزب يحافظ على قنوات مع الحوثيين ومن ورائهم إيران.
كما أنه محسوب على الأجندة القطرية التي تتقاطع في الفترة الأخيرة مع الدور الإيراني في المنطقة، في تحالف يستهدف الدور السعودي الذي عاد بقوة إلى ملفات المنطقة.