تقارير

أزمة المشتقات ولجان الكومبارس

عدن الحدث - المكلا : صلاح بو عابس
تتمدد طوابير السيارات والدراجات النارية أمام محطات توزيع المشتقات النفطية في المكلا ومدن حضرموت بصورة لا تخفيها عين،  وهي شاهدة على حالة "النكد" ومضاعفة معاناة الناس من صناع الأزمات.. هي - ببساطة - أزمة فشل وعجز في تقديم أبسط الخدمات ، وكأن الذي في الناس من ارتفاع الأسعار وجور الغلاء مش كفاية !. 
يقف المواطن الكبير والصغير،  المسؤول والموظف والعامل ساعات طويلة في طابور طويل عريض تحت حرارة الشمس وأحيانا من "الفجر" للوصول إلى الجنة - حسب تعبير الزميل الساخر "محمد بازهير" لتعبئة بضع لترات بنزين ، لقد أصبح ذلك الانتظام الطابوري عادة ليس وليدة اليوم بل لازمة "عويصة" تجددت في الأشهر الأخيرة ، وربما تطول - على يبدو - دون معالجة في ظل تجاهل وتخلى حكومة "الشرعية" المقيمة في فنادق الرياض عن واجباتها إتجاه الداخل أو اسناد مؤسساتها للقيام بمسؤولياتها وخدماتها إتجاه المواطنين .. وكأن في الخفاء من يعبث ، أو من يريد أن تبقي هذه الأزمة وغيرها  مستمرة ليشمت الناس في السلطة ويعرضها للتريقة والقيل والقال فيهز صورتها في أذهانهم ويفقدهم الثقة بها..
المواطن في هذه الحالات معذور أن وضع بعض المقارنات ، أو استعاد الذاكرة إلى ما قبل أن تبسط سلطة الدولة يدها على المنطقة ، ومن حقه أن يتساءل كيف أستطاع فرع شركة النفط أبان سيطرة عناصر الإرهاب وفي غياب سلطة النظام والقانون من تسيير نشاطه على ما يرام سواء في توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية  أو الايفاء بالتزامه اتجاه الكهرباء وغيرها وتحقق عوائد ووفر -كما يقال - بينما يتعثر "هذا الفرع" الآن ويعجز في طى أزمة البترول والديزل الحالية التي أرهقت الناس  وأتعبتهم وعطلت أعمالهم ونكدت بهم.. 
نشك - هنا - بأن السلطة المحلية غافلة عن هذه المعاناة الطارئة أو أنه لا ثقلها أو توجعها مشاهد الازدحام والطوابير أمام محطات توزيع المشتقات النفطية التي تنثر في صفحات التواصل الاجتماعي ، نثق أن ذلك يشق عليها  بل يخدش جهدها وينتقص سعيها في خلق الاستقرار التمويني الذي تنشده ، بوصفه  مدخلا مهما للاستقرار العام. 
وفي الأصل.. عمدت السلطة المحلية على تشكيل لجنة للإشراف على عمليات بيع وشراء المشتقات النفطية ، لعل وعسى أن يكون لهذه اللجنة بصمة في ضبط إيقاع هذه العمليات يسهم  في الأخذ بيد فرع شركة النفط ليحقق الشفافية والنزاهة في عملية توريد واستيراد المشتقات النفطية وجعلها متوفرة بصورة دائمة في الأسواق المحلية وبسعر مقبول،  ولكن هذا ما لم يتحقق ولا ذاك .. فكانت النتيجة  صادمة ، فلم يك وجود اللجنة - أصلا -  مجديا أو محسوسا ، فبدلا أن تكون "اللجنة" ناجعة في مهامها ومكملة لعمل ونشاط فرع الشركة  وواضعة الوصفات والمخارج  التي تحقق الإستقرار وتوفير مواد المشتقات النفطية، تحولت إلى وبال وأصبحت شماعة لتحميل أوزار الأرباك المتواصل في اجترار "الجرع" التي تلاحقت جرعة وراء جرعة وفي أوقات متقاربة لتقع  على الرأس المقل "المواطن" الذي تحمل تباعاتها ولازال..
فما الذي يبقي هذه اللجنة بعد هذا.
أليس أشفع في حالة العجين هذه الذي نشهده أن يعطي الخبز لخبازه ،  والأحرى  بالسلطة المحلية أن تسند جميع عمليات  الشراء والبيع والتوزيع للمشتقات النفطية لفرع شركة النفط بصفته الجهة القانونية المختصة المخولة بذلك ولديه الإمكانيات والكوادر  وأن تشرف عليه وتوجهه وفق خطط واضحة مدروسة ومحددة وأن تستدعى فرع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ليقوم بدوره في فحص ومراجعة ومراقبة كافة الأعمال المالية والمحاسبية دون حاجة إلى وسطاء أو إجتماعات لجان "الكومبارس" التي لم تورث إلا الجرعات والأزمات الخانقة دون انفراج.

عاجل العمالقة تحرز تقدمًا ميدانيًا وتصل قرية "الغيلمة" الحدودية بالبيضاء


عقب التفجير بعتق.. الوكيل الدغاري يتفقد جرحى "درع الوطن" ويتوعد بملاحقة الجناة


عاجل رئيس الوزراء يبحث مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مجالات التعاون ودعم الإصلاحات في عدن


المحافظ شيخ يترأس اجتماعًا لمناقشة مستوى تنفيذ البرنامج الاستثماري لمديريات العاصمة عدن