محليات وأخبار
اللجنة الاقتصادية تعلق على انهيار العملة والارتفاع المفاجئ للدولار وتكشف الأسباب
كشف المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية اليمنية ، فارس الجعدبي، عن اسباب انهيار العملة اليمنية والارتفاع المفاجئ للدولار. وأوضح الجعدبي وهو عضو في اللجنة الاقتصادية في حوار صحفي أنه “مع اقتراب موعد تنفيذ قرار الحكومة بحصر استيراد المشتقات النفطية على الشحنات المنفذة عبر الوسائل والقنوات المصرفية الخاصة بالتجارة الدولية، ولأن تجار الحروب يمولون معاركهم من تجارة المشتقات والتداول النقدي في السوق السوداء، اضطر تجار المشتقات النفطية التابعون لميليشيا الانقلاب إلى شراء الدولار من السوق باستخدام الكتلة النقدية الكبيرة التي لديهم من تجارة المشتقات النفطية وعبر الصرافين وأحد البنوك الحكومية في مناطقهم، وبكميات كبيرة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر الدولار فجأة من 620 إلى 730 في يومين منهما يوم إجازة، وهو ما لا يتم عادة في أي ظرف من الظروف”. وأضاف “أن الارتفاع المفاجئ جاء بسبب السياسة التخريبية للاقتصاد، والناتج من الطلب غير الحقيقي بسبب المضاربة العشوائية، مضيفا ان اللجنة أوصت محافظ البنك المركزي في اجتماعه الأخير أول من أمس بأن يتخذ الإجراءات العقابية اللازمة ضد الصرافين والبنوك الذين تسببوا في هذه الكارثة وإيقاف عملهم إن لزم الأمر قانونيا”. وأشار الى أن “السلطة الاستشارية للجنة لم تتمكن من تنفيذ ما وعدت به خاصة والبنك المركزي لم يقم بفتح الاعتمادات المستندية التي طلبت منه في الوقت المتفق عليه، لهذا عاد سعر الدولار إلى الارتفاع حتى بلغ 620 ريالا للدولار قبل أن يقفز إلى أكثر من 700 ريال أخيراً”. وقال الجعدبي أنه “بحسب توجيهات الرئيس هادي ستتوجه اللجنة وقيادة البنك المركزي تقريبا يوم غد أو بعد غد للعمل من اليمن، ولن نغادرها قبل تحقيق أهداف ونتائج ملموسة في هذا الموضوع، أو من المفترض أن نعود من دون صفتنا الوظيفية”. وعن الوديعة السعودية قال عضو اللجنة الإقتصادية أن “هناك وديعة سعودية (ملياري دولار فقط) مخصصة لمساعدة اليمن في تغطية احتياجاتها من العملة الصعبة لاستيراد السلع الأساسية، وهناك الكثير من المساعدات والمشاريع الإغاثية والتنموية”. وأشار الى أن غالبية الأموال التي تقدمها السعودية لم تُصرف بعد، وستذهب في المجالات التي خصصت لها بتنسيق وإشراف دقيق من الجانبين. وشهدت العملة اليمنية تراجع غير مسبوق أمام العملات الأجنبية وسط عجز الحكومة عن إحتواء الأزمة والحفاظ على استقرار العملة. وتهاوى سعر الريال اليمني أمام العملات الأخرى ليسجل انهيارا غير مسبوقا اذ تجاوز سعر الدولار الواحد 700 ريال يمني؛ و 205 للريال السعودي الواحد في أقوى هبوط يسجله الريال يمني في تاريخه. وأدى انهيار العملة المحلية في اليمن، إلى تفاقم الوضع الإنساني جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مع ارتفاع سعر المشتقات النفطية بشكل كبير وانعدامها في كثير من الأوقات.