تقارير
مثلث الرعب يضع حكومة معين على المحك ويحصر نجاحها بشروط
يضع مثلث الرعب ملفات الاقتصاد والخدمات والوقود، حكومة رئيس حكومة الشرعية الجديد الدكتور معين عبدالملك، على المحك، حيث يواجه الدكتور معين عبدالملك تحديات جمة متصلة بملفات هامة تمس بشكل مباشر مصالح وحياة مختلف فئات وشرائح المجتمع بدون استثناء. ويخوض سكان المحافظات المحررة، في الوقت الراهن، معركة من نوع آخر بأسلحة سلمية من خلال التظاهرات وتنفيذ الإضراب في المؤسسات العامة، وذلك لتحسين الأوضاع العامة والمعيشية والخدمات الأساسية التي تبدوا وكأنها متأثرة بفعل فاعل، ويأتي ذلك في ظل المرحلة الراهنة البالغة الحساسية والتعقيد خصوصاً على صعيد المشهد الجنوبي، واستمرار تردي الأوضاع المعيشية والخدمات العامة وارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية، وتواصل انهيار الاقتصاد والعملة المحلية الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في مقدمتها الدولار الأمريكي الذي بلغ أكثر من 740 ريالاً. وتشهد كافة مناطق ومديريات العاصمة عدن والمحافظات المحررة، حالياً، أزمات معيشية وخدمية متشابهة وخانقة، وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على حياة مختلف فئات وشرائح المجتمع، خصوصاً الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة التي فاقمت معاناة الجميع بدون استثناء، كما تشهد أزمة مشتقات النفطية، وشوهدت اصطفاف السيارات المختلفة في طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الوقود وبأسعار متصاعدة من شهر لآخر حتى بلغت حالياً بسعر 7 آلاف و 800 ريال في المحطات الحكومية و 10 آلاف و 500 ريال في المحطات الخاصة. وأجمعت آراء النخبة من أبناء عدن على عدم استحالة تجاوز أزمات البلاد، وهو الأمر الذي لن يتأتى إلا بدعم واهتمام دول التحالف العربي والجميع في البلاد بالسلطة والمجتمع كل منهم في مجاله للعمل بروح الفريق الواحد من أجل تجاوز كافة العقبات، لضمان إيجاد حلول جذرية وتوفير الخدمات والوقود وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها وأفضل. والخميس قبل الماضي، أدى الدكتور معين عبدالملك، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، وذلك بمناسبة تعيينه رئيساً للحكومة، وتبدو مهمة الدكتور معين، صعبة وبحاجة ماسة لدعم الأشقاء في التحالف العربي وبمقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك للمساهمة في تجاوز الكثير من الصعوبات والمعوقات التي تقف في طريق معالجة الأوضاع العامة في المحافظات المحررة. وبهذا الصدد، وضع الرئيس هادي أمام رئيس الحكومة عبدالملك، جملة من الأولويات والمهام في مقدمتها التركيز على الوضع الاقتصادي وتوفير الخدمات للمواطنين، فضلاً عن مهام وواجبات أخرى مناطة به وبحكومته لتجاوز تحديات الواقع الراهن بجوانبها ومجالاتها المختلفة، كما أكد هادي، أن الدكتور معين، سيحظى بكافة أشكال الدعم والمساندة بما يمكنه وأعضاء الحكومة من القيام بواجباتهم لخدمة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والعيش الكريم. وقال الرئيس هادي: ندرك حجم الصعوبات والتحديات الراهنة المترتبة على الحرب الانقلابية الحوثية وتداعياتها، إلا أن ذلك لا يعفي أحداً من تحمل مسؤولياته كاملة وبحث كل السُبل الممكنة لتعزيز المهام وإنجاح وتنفيذ الواجبات. من جانبه تعهد رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك، بأن الحكومة ستبذل قصارى جهودها مستلهمة توجيهاتها وأولويات مهامها من توجيهات الرئيس هادي الرامية إلى بحث كل الوسائل والسبل لتجاوز تحديات واقع البلاد الراهن والانطلاق معاً صوب البناء والاستقرار والإعمار والتنمية بتعاون ودعم الأشقاء والأصدقاء وفي المقدمة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وعبر الدكتور معين، عن سروره وامتنانه للرئيس هادي، على هذه الثقة التي يعدها مسؤولية جسيمة ومضاعفة في ظروف صعبة ومرحلة استثنائية تستدعي جهود الجميع لتجاوز التحديات والانتصار لإرادة الشعب في مختلف جبهاته التي يجترح فيها المآثر الميدانية والاقتصادية والأمنية وغيرها. وعلى السياق ذاته، التأمت القيادة السياسية والحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه الفريق الركن علي محسن ورئيس الحكومة الجديد معين عبدالملك، مطلع الأسبوع الماضي، في اجتماع احتضنته العاصمة السعودية الرياض، وناقش الاجتماع أولويات وتحديات المرحلتين الراهنة والمستقبلية. وفي الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، ثمّن الرئيس هادي، دعم الأشقاء في دول التحالف العربي لليمن بقيادة السعودية، وقال: إن المرحلة الراهنة تتطلب شحذ الهمم؛ لتجاوز مختلف التحديات التي يواجها شعبنا، لتحقيق تطلعاته والانتصار لأهدافه الوطنية التي أفرزتها المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة. كما أكد هادي، أهمية توحيد الإمكانات والصفوف وبذل الجهود العملية المضاعفة على صعيد العمل الميداني للانتصار لإرادة الشعب في تحقيق أهدافه وتطلعاته لهزيمة مشروع إيران في المنطقة عبر أدواتها الانقلابية من ميليشيات الحوثي الإيرانية وقوى التطرف والإرهاب المختلفة.