تقارير

صراع الأحزاب في تعز جبهة جديدة ضحيتها الأبرز المواطنون

عدن الحدث / الأيام

تشهد تعز هذه الأيام جدلاً واسعاً بين أنصار الخصمين الرئيسيين في المحافظة، تجمع الإصلاح والتنظيم الناصري، وذلك إثر تفاعلات في قضايا عدة أعادت الصراع بين الطرفين إلى الواجهة، عقب نجاح الإصلاح في استخدام نفوذه لدى السلطة الشرعية، واستصدار قرار بتغيير المحافظ السابق أمين أحمد محمود والمحسوب على التنظيم الناصري كما يقول نشطاء وأنصار الحزب. وسبّب قرار تغيير المحافظ أمين أحمد محمود، في يناير الماضي، سخطاً كبيراً لدى أنصار الحزب الناصري، واعتبروه قراراً أُصدر إرضاءً للإصلاح الذي سعى لإبعاد محمود منذ اليوم الأول من تعيينه مطلع العام 2018م. ويعد محمود -رجل الأعمال الحاصل على الجنسية الكندية- أحد أكثر محافظي تعز إثارة للجدل، وذلك بسبب خلفيته الفكرية المناهضة لتيارات الإسلام السياسي وقربه من قيادات الحزب الناصري، الأمر الذي عكسته مواقفه المناوئة للجماعات الدينية المسلحة، وهي المواقف التي يرى أنصاره بأنها كانت جريئة ونجحت في تفكيك المليشيات، فيما يعدها خصومه قرارات كارثية جرّت المدينة إلى منعطفات خطيرة. وقد مثلت عملية التحرير الفاشلة مطلع العام الماضي 2018م، والتي أعلن عنها المحافظ السابق أمين محمود فور وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن -غداة تعيينه- انتكاسة مُبكرة للمحافظ، خاض بعدها صراعاً مستمراً مع القيادة العسكرية في المحافظة، والتي عرفت بفسادها وفشلها، ممثلة بقائد محور تعز السابق اللواء خالد فاضل وقادة الألوية الموالون للإصلاح، والذين رفضوا التعاون مع محمود، ليتصاعد الصراع إلى مرحلة كسر العظم بين الطرفين. ويرى مراقبون في أحاديثهم لـ«الأيام»: "إنه وبالرغم من نجاح محمود في إعادة تطبيع الحياة في تعز، وإقناع الحكومة بتسليم الرواتب للموظفين المنقطعة، فضلاً عن نجاح جهوده في تفعيل المؤسسات الحكومية، وإخراج الجماعات المسلحة المتمركزة داخل المدينة، إلا أن إصراره على تولي ملف ترتيب أوضاع الجيش، وتطبيق خطة شاملة لتنظيم الألوية العسكرية ومحاربة المليشيات المنفلتة، وإقصاء القيادات الفاسدة، خلق أمامه عداوة مباشرة مع حزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر”، معتبرين أن تلك التصرفات تدل على رغبة محمود في بناء نفوذ قد تشكل تهديدًا لسلطة هادي في المستقبل. اقتحام لمرافق حكومية وقد أعقب صدور قرار تعيين نبيل شمسان، بديلاً لمحمود، شيوع مظاهر التنمر ضد عناصر الناصري، المتعاطفين مع المحافظ السابق، حيث قام قيادي عسكري موالٍ للإصلاح باقتحام ديوان المحافظة بالسلاح، وهدد مسؤولي المحافظة بالقتل أثناء اجتماع أمني مهم، فيما قام مدير الإعلام المقال، نجيب قحطان، بطرد موظفي الإعلام الذين تم تعيينهم من قِبل محمود. وتصاعدت حدة الخصومة بين الطرفين، بعد سعي الإصلاح لاستكمال هيمنته على المرافق الحيوية في المحافظة، وملاحقة نشطاء التنظيم الناصري والقيادات الإدارية المنتمية له، فضلاً عن المسؤولين التنفيذيين المتعاطفين معه من المستقلين، أو من أحزاب أخرى. وشهدت الأسابيع الماضية، صدور عدد من الاستدعاءات لصحافيين وكُتاب ناصريين، أشهرها قضية اختطاف الصحفي جميل الصامت، والذي يعمل مراسلاً لصحيفة الوحدوي الناطقة بلسان الحزب، من فراش المرض، أثناء تلقيه العلاج من إصابته بحمى الضنك. واختطف الصامت من قِبل مجموعة مسلحة تابعة للواء 22 ميكا، تنتمي قياداته للإصلاح، وهو ما أثار ضجة في الأوساط الحقوقية بالمحافظة، لتقوم بتسليمه لإدارة البحث الجنائي بتعز، والتي أفرجت عنه لاحقاً، بعد حملة إدانة واسعة شهدتها المدينة. وبالرغم من الضجة والتضامن الواسع الذي سببه اختطاف “الصامت”، واعتقاله لعدة أيام في سجن البحث الجنائي، إلا أن الملاحقات لصحفيي الناصري لم تتوقف، وذلك عبر الجهاز الأمني والذي يهيمن عليه الحزب، إذ قامت إدارة البحث الجنائي بالمحافظة باستدعاء الكاتب الناصري عبد الله فرحان، والتحقيق معه، فضلاً عن استدعاء الصحفي وجدي السالمي، مراسل صحيفة العربي الجديد اللندنية. غير أن المعركة الأبرز، والتي اتسعت منذ أيام بين الحزبين، تدور في ميدان المؤسسات، حيث اختيرت هيئة مستشفى الثورة العام، وهو أكبر مستشفيات المحافظة، ليكون الساحة التي يختبر فيها الإصلاح مهاراته الجديدة في تصفية الخصوم المدنيين دون اللجوء للسلاح، وذلك باستخدام النفوذ الحكومي والإعلام والحلفاء السياسيين، فضلاً عن النشطاء الموالين للحزب من خلفيات فكرية وسياسية أخرى، وذلك لخوض معركة تصفية الخصوم معنوياً، بتدمير السمعة، والتشهير، والهجوم الإعلامي الشرس، والتحريض واسع النطاق. وتستهدف الحملة، التي شرع في تنفيذها الإصلاح مطلع الأسبوع قبل الماضي، جراح العظام الشهير، أحمد أنعم، والذي يشغل منصب رئيس هيئة مستشفى الثورة بالمحافظة، تارة بشعارات تتهمه بتعسف الكادر الوظيفي والفساد، وتارةً بادعاءات تتهمه بإهمال الجرحى العسكريين. ويقود الحملة مسلح موالٍ للإصلاح، كان قد اتُهم بسرقة سيارة إسعاف تابعة للمستشفى، في الأسابيع الأولى للحرب، حيث اشتهرت الحادثة على مواقع التواصل، قبل أن يتم رفع دعوى قضائية ضده من رئاسة الهيئة، ويشترك فيها عدد من النشطاء في الجانب الصحي، أبرزهم طبيب متدرب، تطوع للعمل في المستشفى في الشهور الأولى للحرب، وقد كلف بمنصب نائب رئيس الهيئة بسبب شحة الكادر فيها، حيث استقال لاحقاً، وحاول البعض إرجاعه لمنصبه، وهو ما رفضته رئاسة الهيئة التي اعتبرت أن من غير المنطقي تولية طبيب تخرج حديثاً من الكلية، ويفتقر للخبرة الإدارية والعملية وقوة الشخصية، أمر غير مقبول. خيمة اعتصام ونصب مسلحون موالون للإصلاح، من أفراد اللواء 170 دفاع جوي، خيمة كبيرة أمام بوابة المشفى، ضد رئاسته، فيما حضر الاعتصام عدد كبير من المسلحين الموالين للحزب، متوعدين الكادر الطبي بما لا يحمد عقباه، فيما التقط ثلة من النشطاء الصور التذكارية، قبل أن يتم الالتفات لهذا الخطأ، ويتم تعزيز حضور النشطاء المدنيين في الأيام التالية للاعتصام الذي يستمر في حدود ساعة واحدة، قبل أن ينصرف المحتجون، فيما ينتشر المسلحون في جماعات متفرقة في محيط المستشفى والأرصفة المجاورة لإبعاد الشبهة عنهم. غير أن اللافت خلو الاعتصام الاحتجاجي من الكادر الطبي والإداري للمستشفى باستثناء ثلاثة أشخاص، فيما يقيم العشرات من كادر المستشفى وقفات احتجاجية مناوئة داخل باحة المستشفى، عبروا فيها عن إدانتهم لحملات التحريض التي تستهدف الهيئة والطاقم الطبي المرابط فيها، فضلاً عن إدانتهم للتهديدات المتكررة، مؤكدين بأن هذه التهديدات نفذت مراراً بحق المستشفى. حيث تم الاعتداء على طواقمه الطبية من قِبل المجموعات المسلحة مراراً، وأطلق النار على كادره والوظيفي، وهو ما وصفوه بتكاتف القذائف الحوثية مع نيران المسلحين الذين يعتدون على طاقم المستشفى بحجج مختلفة، إلا أن وسائل الإعلام الموالية للإصلاح، وأبرزها قناتي بلقيس ويمن شباب الممولة من قطر، شنت وبضراوة حملة تشهير واسعة بحق أنعم وكادر المستشفى، مستثنية من تغطيتها الإعلامية كل الفعاليات الاحتجاجية التي نفذها الكادر الطبي، فضلاً عن امتناعها التام عن بث أي تغطية أو فعاليات أو تصريحات تصدر عن كادر المستشفى أو قياداته تجاه ما يتم تداوله من اتهامات يصفونها بـ "الكيدية"، وذلك عقب صدور تصريحات عن وزير الصحة السعودي، كشف فيها عن نية مركز الملك سلمان وقف الدعم عن المستشفيات الخاصة، والتي تعود ملكية غالبيتها لقيادات إصلاحية، والتوجه لدعم المستشفيات الحكومية التي أثبتت كفاءتها خلال فترة الحرب. استعداداً للمحاسبة وكان رئيس هيئة مستشفى الثورة بتعز، أحمد أنعم، قد عقد مؤتمراً صحفياً في المستشفى صباح الإثنين الفائت، رد فيه على عدد من الاتهامات الموجهة له بالفساد والإقصاء والإهمال، مشيراً إلى أنه عمل على تنفيذ قرار تحويل المستشفى إلى هيئة طبية، وذلك بإنشاء مراكز جراحية متخصصة، وأن المستشفى استقبل 244 ألف شخص خلال فترة الحرب، وأجرى أكثر من 6 ألاف عملية خلال العام الماضي فقط. وانتقد أنعم -في المؤتمر- وسائل الإعلام والقنوات الفضائية على تصعيدها الإعلامي ضد المستشفى، مشيراً إلى أن هذه القنوات تعمدت تشويه سمعة المستشفى من خلال تغطيتها المتحيزة للاحتجاجات، والتي تجاهلت موقف الكادر الطبي للمستشفى، والبيانات الصادرة عنه، فضلاً عن كونها ترفض الاستماع لردود المسؤولين فيه، أو بث وجهة نظرهم إزاء ما يتم وصفه بهم من تهم وأقاويل. وأوضح أنعم في المؤتمر الصحفي أنه جاهز للمثول أمام أي جهة رقابية أو قضائية رسمية، وأنه مستعد للمحاسبة عن أي فساد أو إخلال أو إهمال حدث خلال فترة إدارته للمستشفى، مشيراً إلى أنه استلم المستشفى وهو مدمر بالكامل، وجميع أقسامه تعرضت للتدمير سواءً من حيث المباني، أو من حيث التجهيزات. وأضاف أنه وخلال إدارته قام بإنشاء المركز الجراحي بدعم من مركز الملك سلمان، عبر منظمة الصحة العالمية، موضحاً إلى أن "مركز سلمان لا يدعم المستشفى مادياً، وإنما عينياً، وأن الكادر الجراحي العامل في المستشفى لا يتجاوز 4 جراحين، ومع ذلك استطاع هؤلاء، رغم انعدام الإمكانيات، إجراء آلاف العمليات الجراحية المستعجلة والمبرمجة، لأكثر من 6000 ألف جريح مدني وعسكري”. وأشار إلى انعدام وجود ميزانية خاصة بالمستشفى منذ نحو عامين ونصف العام، كما لفت إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تكفلت بدعم مراكز الطوارئ الجراحي، ودفع الحافز لعشرات العاملين فيه، وبأنه استطاع إقناع المنظمة برفع عدد الكادر المستفيد من حوافز المنظمة ليصبح 147 شخصاً، نافياً في الوقت ذاته، قيام الإدارة بأي استقطاعات على الموظفين، كونهم يتسلمون حوافزهم بحوالات مصرفية، مشيراً إلى توافق الكادر المشمول بحوافز المنظمة، على التبرع لزملائهم العاملين في المستشفى، والذين لا يتلقون أي حوافز مالية من أي جهة.

عاجل وزير النقل يؤكد أهمية تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري لمواجهات التهديدات التي تشهدها المنطقة


عاجل رئيس الوزراء يدشن في عدن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية بعد أكثر من 11 عاما على توقفها


المحافظ بن الوزير يبحث مع شركة شبوة توسيع الاستثمارات وتعزيز الشراكة في القطاعات الواعدة


عاجل وزارة النفط توضح أسباب أزمة الغاز المنزلي وتطمأن المواطنين بإتخاذ خطوات عاجلة لتجاوزها وإعادة الانضباط للسوق