إخبار المحافظات

المحضار يرد على الكتاب صالح الدويل نص الرد والتعقيب

شبوة/خاص

بسم الله الرحمن الرحيم إطلعنا ( مؤخراً جداً ) على ما كتبه الأخ الناشط السياسي صالح علي الدويل ، ونشره الموقع الإخباري ( عدن الحدث ) وذلك بتاريخ ٦ يناير ٢٠١٩ م تحت عنوان ( مواجهات الهجر كشفت الأقنعة ) وكون هذا المقال يعنينا نحن أهل الهجر ، فإن من حقنا التعليق عليه لتصحيح بعض ما بنى عليه الكاتب مقاله من معلومات أو فهم خاطئ ، عملاً بمشروعية حق الرد . إستهل الأستاذ صالح مقالته بموفقية عادلة ومنصفة ، حيث ذكر (( أنه من عدم الموضوعية وضع كل سادة الهجر في خانة التحوث او القاعدة ، فهم كسائر فئات المجتمع عرضة للإستقطابات الحركية المتأسلمة ، وسوادهم الأعم بلا إنتماء حركي )) . وقد انصف وعدل في استهلاله مقاله ، حيث انه وغيره يدركون ما تعرضت وتتعرض له شبوه كغيرها من المحافظات من الشتات والتمزق والإستقطابات من قبل من وصفهم بالحركات المتأسلمة ، ومما لا يخفى على احد أن قبائل العوالق على وجه الخصوص الذي هو احد افرادها قد نالهم منها النصيب الأكبر ، بل وقد تبوأوا مناصب قيادية في تلك الحركات المتضادة ولا زالو حتى اليوم ، وغيرهم من القبائل والعشائر كذلك ، ولكن لا يمكن لعاقل منصف أن يطلق صفة التحوث والإرهاب على عموم قبائل العوالق أو غيرها من القبائل بجريرة اشخاص لا يمثلون الا انفسهم . ولكن الاستاذ صالح قد أجحف وظلم سادة الهجر حينما قال انهم (( يستقطبهم الإنتخاء العصبوي فأوقعهم تنظيمي القاعدة والحوثي بين سندان الفزعة العصبوية ومطرقة محاربة الإرهاب وسيجعلون منهم قميص عثمان )) . هنا فنحن نستكر وندحض هذا الإتهام ، ونذكر الجميع بأننا قد تطرقنا في بياننا الصادر بعد حادثة الجمعة ، تطرقنا الى ما ينفي عنا الصفة العصبوية ، فسلالتنا نحن السادة في عموم مناطق الجنوب وجذورنا التي يعرفها كل أبناء الجنوب منحدرة من سلالة المهاجر الى الله احمد بن عيسى الذي قدم الى حضرموت في القرن الرابع الهجري الموجود قبره في الوادي المعروف وادي احمد بحضرموت ، الذي قدم اليها وغير طابعها من الطابع القبلي المشحون بالتناحرات والحروب الى الطابع السلمي والسكينة العامة ، ذلك الطابع الذي ظل عنوان حضرموت حتى قيام الوحده الفاشلة التي حاولت إعادة ذلك الطابع السيئ ، فهي إذاَ سلالة علم وسلام ووسطية وتربية ، لا تعرف العنف ولا تتطلع الى الحكم ولا السياسة ، كما أشرنا الى أنه لا تربطنا بهؤلاء الناس في الشمال رابطة نسب ولا فكر ولا مذهب ، وإذا وجد نفر قليل تم استدراجهم - على جهلهم - بداعي ما اسموه اولئك المتمسيدين الجدد في الشمال ، فقد شذ عن قاعدتنا المنتمية الى هذا الاصل وتنكر لسلفه واهله ، ولا يمثل الا نفسه ، فعصبيتنا إن صح تعبير هي التمسك بهذا المنهج القويم الراسخ في عمق التأريخ ، ومن نافلة القول أن سلالة تتصف بهذا الوصف لا يمكن لها الا أن تكون منافيه للإرهاب بكل صوره واشكاله . ثم بعد ذلك وجه الأخ صالح تهمة اخرى لسادة الهجر قال فيها (( أن سادة الهجر لم يستوعبو المتغيرات الدولية ، وأن الحرب على الإرهاب ليست قبلية بل عالمية لا تقبل الجيرة ، وأن جيرتهم للإرهاب والتحوث ليست كجيرة أجدادهم للقردعي عند لجوئه اليهم من الإمام أحمد حميد الدين )) هكذا اصدر حكماً جائراً دون تثبت بأن لدينا جيرة جمعت النقيظين التحوث والقاعدة !! وذلك قياساً على جيرة الساده قبل حوالي ستين سنه لرجل جاء شارد الموت !! وهنا شهادة براءة لسادة الهجر من التعصب ادلى بها استاذنا العزيز ، فلو كانوا سادة الهجر يوصفون في ذلك الوقت بالتعصب لما قبلوا لجوء القردعي القبيلي هارباً ممن يتعصبون له بدعوى انه سيد ، فإذا كان نفي العصبية عن سادة الهجر في ذلك الوقت ثبت بالدليل الفعلي من خلال قبولهم لجوء القردعي في وقت كانت فيه العصببة الجاهلية على اشدها ، فمن باب أولى أن تنفى عن احفادهم هذه التهمة اليوم بعد هذه الحقبة من الزمن ، وفي ظل فهمٍ للواقع ومتغيراته ،، وهنا لنا وقفه مع حدوث هذا الموقف الذي قام به اجدادنا بفطرتهم القبلية المجردة وما نتج عنه ، فقد خسروا في المقابل الكثير من المصالح والعطايا والهبات التي كان الإمام يمنحها لمن يطمح في ضمهم تحت لوائه حيث قطع عنهم المعاشات الشهرية التي كانت تصرف لهم في ذلك الوقت ضمن الكثير من القبائل اليمنية ، وهو عباره عن مبالغ من الدراهم الفرانصه وقوافل من الذره ، كما تعرض بعض كبارهم للسجن لسنوات طوال في سجون مأرب والبيضاء ، كما لم يستفيدوا من هذا الموقف بعد قيام النظام الجمهوري الذي لم يثمنه لهم كما لو كان تم من قبل غيرهم من قبائل اليمن ، حيث لم يكافئ ابناء واحفاد من قامو بهذا الموقف الوطني منذ العام١٩٦١م الى يومنا هذا بشيء من التكريم ، بينما اضفى النظام الجمهوري على كل من سجل اتفه المواقف المناهضه للحكم الإمامي بالمناصب القيادية المدنية منها والعسكرية ، واصبحت هذه الفئة تتوارث هذه الحضوة والإمتيازات، ولا عجب في ذلك فنحن نعيش زمن الكيل بمكيالين للبشر !! هذا من ناحية ، أما من ناحية عدم استيعابهم للمتغيرات ، ففي هذه النقطة تجني واضح على سادة الهجر ، حيث اختزل الاستاذ صالح تلك الحقبة من الزمن ، الفاصلة بين عهد الإمام وما اكتنفه من جهل وتخلف وبين جيلنا الحاضر عصر الثورة العلمية والإنفتاح ، وقام بربط عقليات شباب اليوم شباب ثورة المعلومات والمتغيرات الحياتية ، بتلك العقليات المحاطة بظروفها ومفاهيمها القبلية الضيقة التي لا تتجاوز حدودها الجغرافية ، ووضعهما في خانة واحده ، ما كان من اللائق أن يصل بالاخ صالح الإستخفاف والتجهيل بسادة الهجر الى هذا المستوى !!! ولكن يبدو انه هو الذي لم يستوعب المتغيرات بأن التعليم والثقافة الذي كان حكراً على منطقته ومناطق السلطنات والمشيخات ، وهو الحق الذي حرمت منه مرخه واهلها بسبب عدم خضوعها لحكم بريطانيا وحكم الإمام حتى قيام الثورات اليمنية ، لم يستوعب ذلك المتغير ، وظن أننا لا زلنا نعيش بتلك العقليات فاصدر حكمه الباطل بأننا لم نستوعب المتغيرات !! نقول لأستاذنا العزيز ،، أن ما أشرنا إليه في مقدمة تعليقنا وما استطرقه بياننا السابق ، هو الدليل على استيعابنا للمتغيرات . فطالما انك استاذنا العزيز لم تكن على درايه علم بوضعنا ، ولم تتوفر لك المعلومات الصحيحة عن حقيقة ما حدث ليلة ويوم الجمعة من كافة جوانبها ، فتسرعت في حكمك على اهل الهجر فهذا خطأ ارتكبته في حق الهجر وأهله يستوجب منك مراجعة نفسك . أما عن قولك ((أنه قد تمازج في تلك الليله الحوثي والقاعده )) فهذا حكم ستسأل عنه امام الله ، ولن ينفعك ما انت فيه اليوم من عدم المبالاة بما تصدره من أحكام غير دقيقة ، لأن الله يقول ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا ، أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .) كان الأجدر بك كأحد إخواننا أبناء محافظة واحدة تربطنا ببعض روابط الود والإحترام والثقة المتبادله والمؤازرة في الحق ولا شي غير الحق ، كان الأجدر أن تتأنى في الأمر وبدلاَ عن أن تسارع في كتابة مقالك بعد يومين فقط من الحادثة أن تتريث حتى تأخذ الحقيقة من مصادرها ، أما العجالة التي حدثت منك فهذا ما لم نكن نتمنى أن يصدر من قبل شخصية سياسية لها وزنها السياسي والعضوي في المجلس الإنتقالي الذي ينتظر منه أبناء الجنوب المساعده في إنقاذ البلاد . وأخيراً فنحن نوافقك الرأي تماماَ في ما ذكرت حول (( وضع شبوة بأنها أصبحت في نظر العالم في خانتي الثأر والإرهاب وتنميطها إقليمياً وعالمياً بأنها ملاذاً للإرهاب )) وإن كنا نخالفك شكلاً بأن ذلك ليس بفعل من اسميته بالإحتلال اليمني فحسب بل إن كثيراً من أبناء الجنوب ساعد بقصد او بدون قصد في خلق هذه الصورة عن شبوة ، والتي لا تزال عالقة حتى اليوم ، ولا نقول هذا دفاعاً عن الشماليين او حباً فيهم ، فقناعتنا تجاههم كقناعة الغالبية العظمى من اخواننا الجنوبيين نابعة من التجربة المريرة بأن الجنوب لم يرى منهم منذ قيام الوحده الفاشلة الا البطش والنهب والتنكيل وزرع الفتن ونبش الثأرات وتلويث سلوكيات مجتمعنا الجنوبي بكافة اشكال ووسائل الفساد الذي لم يكن يعرفه الجنوب واهله ، نقول هذا من باب الإنصاف ، فلا نبرئ انفسنا نحن الجنوبيين من المسئولية ، فكلنا بشر خطاؤون ، ولكن خير الخطائين التوابون . وفي الختام فإننا ننادي من أعماقنا كل أبناء شبوة الخيرين بكل مستوياتهم وطبقاتهم وتوجهاتهم ومسمياتهم السياسية وإختلاف وسائلهم الإصلاحية أن يتقوا الله ويتحلوا بالمصداقية وأن يوحدوا صفهم ويجمعوا كلمتهم ويسخروا جهودهم لمصلحة شبوة أولاَ ، طالما والكل يدعي ان هدفه صلاح شبوة ، فشبوة لا تفتقر الى الكفاءآت البشرية ولا الى الثروات بل تحتاج الى المصداقية والنزاهة والإرادة المستقلة ، لتكون مظلتنا شبوة حتى نستطيع صنع نموذجاً منها يحتذى به ،،، وهنا نود أن نسجل إعجابنا بما يجسده زميلكم في المجلس الإنتقالي الأخ العزيز علي محسن السليماني من خلال متابعتنا ومعايشتنا لمواقفه العملية المؤازره لقيادة السلطة المحلية الجادة في التغيير نحو الأفضل ممثلةً بالمحافظ الجديد الأستاذ محمد صالح بن عديو وزميله الأمين العام الأستاذ عبدربه هشله وطاقمه الإداري الذي بدأ يتناغم مع خطواته الواعده ، وذلك حينما لمس في هذه القيادة حسن التوجه وسلامة السلوك نحو البناء ، فموقفه بلا شك يعكس الصورة الطيبة للتوجه العام للمجلس الإنتقالي ،،، ونقول لهم جميعاً ليس عيباَ أن نأخذ نحن أبناء محافظة شبوة من المحافظتين المجاورتين بعض العبر المفيدة ، فهاتين المحافظتين أخذتا بمبدأ ( الأقربون أولى بالمعروف ) ، ثم بعد ذلك لا مانع من أن نساهم مع كل اخواننا الجنوبيين الساعين الى صلاح عموم ارض الجنوب وفق ما تقتضية المصالح المشتركة مع إقليمنا وعمقنا العربي مجتمع الجزيرة العربية الذي نحن جزء منه عقيدةً ولغة وحضارة وعادات وتقاليد . نسأل الله صلاح شان وطننا وكافة أوطان الأمة الإسلامية . احمد ناصر المحضار

الخنبشي يطلع على سير عمل الإدارة العامة لبحوث التنمية الإدارية والتدريب بساحل حضرموت


أول تعليق من كريستيانو رونالدو بعد خماسية النصر ومئوية روشن


القاضي العامري لـ«عكاظ»: حضرموت أعلنت «الوفاء للسعودية».. والشراكة معها «خيارنا الإستراتيجي»


عاجل الأمن الوطني ينفي مزاعم الاحتجاز في نقطة الكراع ويؤكد احتفاظه بحقه القانوني تجاه مروّجيها