تقارير
النص الكامل لكلمة الشيخ عمرو بن حبريش العليي وكيل أول حضرموت رئيس حلف ومؤتمر حضرموت الجامع في الأمسية الرمضانية
بـسمِ الله الرحمـن الرحيم
والصلاة والسلام على أشـرف الـمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم
الأخ اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية
الأخ الدكتور سعيد العمودي وكيل محافظة حضرموت لشؤون الساحل والهضبة
الأخوة وكلاء المحافظة ومديرو عموم الدوائر والمؤسسات العامة
الأخوة العلماء
الأخوة والأخوات
الحاضرون جميعًا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نلتقي في هذه الأمسية الرمضانية المباركة التي يقيمها مؤتمر حضرموت الجامع وفي هذا الشهر العظيم علينا وعلى أمتناِ الاسلامية جمعاء، شهر القـرآن، شهر الصيام والقيام، وهو الـمحطة الإيمانية التي تتـوقُ إليها أرواحنا وقلوبنا لنجدد فيها الإيمان، ونتصالح مع أنفسنا بالذكر وتلاوة القرآن، مهتدين بقول الله عز وجل (شهرُ رمضان الذي أنزل فيه القرآن هُدى للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقان)
إنهُ الشهر الفضيل الذي يترفعُ فيه الـمؤمنون عن الرغبات الفانية، للسمو إلى مدارج الروح العالية، مستمسكون بقيم العمل والصبر ، وكلها قيم متأصلة في شعبنا، الـمتشبث بأخلاقه ومبادئه وقيمه، الـمفعمة بالصـور الرائعة الـمجسدة للتآزر والتكافل والرحمة.
الحاضرون جميعًا..
مر عامان على احتضان حاضرة حضرموت "المكلا" مؤتمر حضرموت الجامع الذي جاء لجمع الطيف الحضرمي بمختلف شرائحه مدنية وقبلية وقوى سياسية وحزبية واتحادات نقابية ومهنية ومنظمات اجتماعية وشعبية وشخصيات عامة وأكاديميين ويوحد الكلمة والصف الحضرمي على رؤى وأهداف لما فيه عزة وكرامة حضرموت واستعادة حقوقها.. لقد مثل هذا الحدث التاريخي والاستثنائي قوة لحضرموت وتبيانا لمطالب أهلها وطموحات حاضرهم ومستقبلهم، وقد جسد الحضارم بذلك صورة حضارية وسلمية مشرقة.
لقد حقق مؤتمر حضرموت الجامع خلال العامين الماضيين نجاحات داخلية وخارجية , فصار كياناً له حضور متميز ويتم التعامل معه داخليًا وخارجيًا كحامل للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لحضرموت..
فعلى الصعيد الخارجي عملت قيادة مؤتمر حضرموت الجامع على التواصل مع مختلف الجهات والقوى الفاعلة على كل الاصعدة وذلك للتعريف بالمؤتمر ومخرجاته وما يحمله من مطالبات وطموحات حضرمية مشروعة جسدتها وثائق مخرجاته المتوافق عليها من المكونات الحضرمية كافة وتمثلت في المشاركات والدعوات التي تلقاها من مكتب المبعوث الاممي والمنظمات العربية والدولية المهتمة بالشأن اليمني وتكللت تلك الجهود بأن يتم التعامل مع مؤتمر حضرموت الجامع كمعبر عن حقوق الحضارم لما فيه رفعتهم وعزتهم.
الحاضرون جميعًا..
علينا أن نبني على ما تحقق ، ونحافظ عليه ، ونتطلع للمزيد .. وبهذه المناسبة نوجه التحية لكافة قواتنا العسكرية و الأمنية , ولنخبة حضرموت تحية خاصة وتقدير بقيادة اللواء الركن فرج سالمين البحسني , ونشد على سواعدهم لخلق الاستقرار المنشود , ونتطلع إلى تحقيق المزيد من الانتصارات الأمنية , والخلاص من كل الاختلالات التي من شأنها زعزعت الأمن والاستقرار في حضرموت تحت أي مسمى وبأي لون كان.
الحاضرون جميعًا ..
أن الأوضاع في هذه المرحلة تمر بظروف عصيبة في ظل هذه الأجواء التي تعرفونها وتدركونها جميعًا فمنذ اندلاع الأزمة في كامل الوطن التي ألقت علينا بأثارها في جوانب عدة .. ولولا لطف الله ثم حكمة قيادتنا السياسية الرشيدة ممثلة بفخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومواقف دول التحالف العربي إلى جانبنا ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الأمارات العربية المتحدة ودعمهم اللا محدود ومساندتهم لنا في مختلف المجالات , حال دون انهيار الأمور وهو العامل الرئيس في وجود عامل الاستقرار الأمني والخدماتي الذي نعيشه داخل حضرموت , إضافة إلى كل هذا لا يخفاكم الأوضاع السياسية المتلاطمة التي تدور في الخارج والتي هي ناتج ما يدور في الداخل , فهي معاناة لا تقل أهمية عن الشأن الذي نعيشه في الداخل .. فإننا وبكل عزم وقوة نواجه الأمرين , صعوبة الداخل بكل جوانبه الأمنية والخدماتية وبكل مشاكله , إلى جانب ما يدور في الخارج من الاستحقاقات السياسية الذي عليه ترسم قواعد حلول المستقبل .. كل هذا في حقبة زمنية قريبة , جهود مكثفة في ظل مخلفات وسلبيات المراحل السابقة التي تعرفونها والتي نالت وعبثت في حضرموت وأخذت الوقت الكثير وهدمت كل الاساسيات والمؤسسات في كافة جوانبها أمنية وخدماتية وعملت على تفكيك النسيج المجتمعي المدني والقبلي , وكل هذا إلى جانب أهدار اقتصادنا وثرواتنا.
الحاضرون جميعًا..
بناء على ما تم ذكره فإننا بجهودنا وتكاتفنا وتوحيد صفنا بعد التوكل على الله سنتغلب على كل المعوقات وسنتحدى كافة الصعوبات وسيكون بعون الله النصر حليفنا.. لأننا مجتمع وقع علينا ظلم وحل بنا قتل وتهميش واقصاء خلال فترات الزمن الماضية نتذكره جيدًا قدمنا خلالها المئات من الشهداء ومن أجلها فقدنا أعز رجالنا وشخصياتنا وقادتنا وضباطنا وشبابنا وبطرق جماعية ومنفردة .. دفاعًا عن حضرموت ومن أجل أن يعيش الاحياء مننا أحرارًا وينعموا بمستقبل زاهر ناهيك عن ممارسات الاذلال بكل اشكاله وسلب الحقوق بكل الطرق المباشرة وغير المباشرة.
على الرغم من أننا مجتمع ذو طابع حضاري وتاريخي عريق ونمتلك من المساحات الجغرافية الشاسعة بما تحتويه من أنواع الثروات .. وما يخول لنا قدرنا الكافي في مواقع صنع القرار .. الامر الذي يخول لنا أخذ موقع الصدارة استحقاقًا, لنعيش حياة انسانية محترمة وفقًا لقواعد العيش الانساني العادل .
ايها الحاضرون..
خلاصة ما تم ذكره تضمنته مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع على كافة جوانبه ورسمت لنا الطريق نحو المستقبل بما يعزز التلاحم في الداخل ووضع قضية حضرموت على طاولة صناع القرار في الخارج الدولي.
في الوقت ذاته علينا جميعًا ان نعي اهمية المرحلة وخطورة الموقف لنتذكر جميعًا اننا أمام استحقاقات سياسية قادمة وليضعنا الواقع أمام مفترق طرق لنسلك ونتخذ الطريق الصحيح الكفيلة بإغلاق مأسي الماضي الظالم البغيض والتي تهدي بنا إلى بر الامان نحو آفاق المستقبل المشرق والطموح الذي نتطلع إليه.. في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد بشكل عام والتي ارادها الله وهيأ لها من الأسباب .. نجدها فرصة لنطرح من خلالها مطالبنا وعدالة قضيتنا ليعرف العالم المظالم التي حلت بنا .. ليكتب من الله انصافنا وننال عناية واهتمام الجهات الدولية المختصة بوضع الحلول على مستوى الشأن العام .. فإن الاجواء لذلك أكثر مناسبة والعوامل مهيأة لتحقيقه .. وليسجل التاريخ أعظم الانتصارات ولكي ننال من الله الاجر والثواب.
الحاضرون جميعًا..
فإننا من هنا ومن خلالكم ندعو كافة ابناء حضرموت في الداخل والخارج لرض الصفوف وترك وراء الظهر كل الجزيئات البسيطة والفرعية والخاصة التي تسبب الخلاف والفرقة وشق الصف .. والالتفاف حول مؤتمر حضرموت الجامع والعمل على فهم مخرجاته وتنفيذها بكل نية واخلاص بروح المسؤولية والتمسك بالأهداف العامة التي من شأنها خلق نقلة نوعية لمصلحة الجميع.
ومن أجل تمتين هذا البناء أقرينا إطلاق نافذة للحوار في خطوة تؤكد حرصنا على مشاركة الجميع وأننا ندعو كل القوى السياسية، وفعاليات المجتمع ، إلى دعم ذلك التوجه وفي الوقت نفسه فإننا نقدر ونثمن تثمينًا عاليا كل الجهود التي تبذل والجهات التي تعمل من أجل حضرموت من الشخصيات والمكونات كافة كل من موقعه في ارجاء حضرموت
الاخوة الحاضرون..
بعد كل هذا العناء والتضحيات علينا أن نوفي ونصدق مع الله ومع انفسنا ومع شهدائنا الذين سقطوا من أجل حضرموت .. حتى تحقيق الاهداف العامة والمفصلية التي رسمناها والتي تحقيقها غايتنا جميعًا , في سبيل كل هذا علينا ان نصبر ونتحمل ونثق في بعضنا بعد ان منَّ الله علينا بهذا الحال وسخرت من أجله العوامل التي ادت إلى هذه اللحظات التي نعيشها ونمارسها حاليًا بوجود مؤتمر حضرموت الجامع الذي عمل على لم الشمل وتوحيد الكلمة وإعادة ربط النسيج الاجتماعي في حضرموت بكافة شرائحه ومكوناته .. إضافة إلى وجود المؤسسات العسكرية والامنية بقياداتها وافرادها من ابناء جلدتنا ومن رجالنا ، ضف إلى ذلك قيادة السلطة المحلية في كامل حضرموت .. هذه انجازات تحفزنا على التضحيات أكثر والتقارب أكثر .. واثقين من أنفسنا وسنستمر ونضحي وعزومنا في هذه الاتجاهات مالها حدود حتى يتحقق ما تبقى من انتصارات أكثر وأكثر .. وسنطوع كل الصعاب العاصية والمعادية التي تهدف وتنوي ظلمنا وتعمل على طمس مستقبلنا .
الحاضرون جميعًا..
ختامًا نتضرع إلى الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا ويديم أمنها واستقرارها ، وأن يوفقنا جميعا لما نسعى إليه جاهدين في خدمتها مواصلين تضحيات الاباء والاجداد..
واجدها فرصة مناسبة ان اتقدم بالشكر الجزيل وفائق التقدير لكل منتسبي مؤتمر حضرموت الجامع في مختلف هيئات ودوائره لما يبذلونه من جهود مضنية وانشطة كثيرة في تنفيذ مخرجاته.
وفقكم الله وأياكم جميعًا لما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته