تقارير

أقرأ طلب هادي والحوثيين للحوار وتعين نائب رئيس

عدن الحدث ــ صنعاء

جدد الرئيس عبد ربه منصور هادي، التزامه بالحوار كسبيل وحيد لحل مشاكل اليمن، وأي اتفاق تخرج به القوى السياسية اليمنية، في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، كمرجعية لحوارات يُأمل منها الخروج باليمن من أزمته الحالية.

وقال هادي، خلال لقاءات منفصلة، أمس الأول، بقيادات عدد من الأحزاب السياسية، وجمال بن عمر، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، وقيادات إقليم سبأ؛ قال إن "اليمن لن ينعم بالأمن والاستقرار إلا بوحدة أبنائه، والحفاظ على ثوابته، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني على أرض الواقع".

وتحدث في لقائه بعدد من قيادات الأحزاب السياسية بالقصر الجمهوري بعدن، قائلاً إن خروجه من صنعاء إلى عدن كان مهماً، وطالب القوى السياسية بوضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل المصالح الشخصية الضيقة، والتي لا تخدم استقرار وأمن اليمن.

من جانبهم، أعرب ممثلو الأحزاب، عن تأييدهم للرئيس هادي، لما قالوا إنه يمثل الشرعية الدستورية، ووقوفهم إلى جانبه، ومساندتهم للخطوات التي اتخذها، والبيان الصادر عنه.

ووصف ممثلو الأحزاب زيارة عبداللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وسفراء دول الخليج، إلى عدن، ولقاءهم بهادي، بالمهمة، وتُمثل دعماً إضافياً لاستقرار البلاد.
وتحدث مصادر سياسية ان هناك انباء عن تعين نائب رئيس للاشراف عن الحوار

إلى ذلك، التقى الرئيس هادي، أمس، أعضاء السلطة المحلية والتنفيذية، على رأسهم محافظا مأرب سلطان العرادة، والجوف حسن العجي، وعدداً من مشائخ وأعيان وشخصيات اجتماعية في "إقليم سبأ"، في أول لقاء يجمعهم بالرئيس هادي، منذ وصوله عدن، السبت الماضي.

وأعلن أعضاء السلطة المحلية والمشائخ في "إقليم سبأ"، وقوفهم إلى جانب الشرعية الدستورية، وتمسكهم بمخرجات الحوار الوطني وبناء دولة اليمن الاتحادية، معبرين عن رفضهم ما وصفوه بالانقلاب الحوثي على مخرجات الحوار والعملية السياسية في اليمن.

في السياق، قال لـ"الأولى" عبدالعزيز جباري، أمين عام حزب العدالة والبناء، إن ممثلين عن "التنظيم الناصري والعدالة والبناء وتجمع الإصلاح والحزب الاشتراكي والرشاد واتحاد القوى وحزب التجمع الوحدوي، عقدوا لقاء مع هادي، أمس الأول، استمر أكثر من ساعتين".

وتحدث جباري الذي حضر لقاء هادي بالأحزاب السياسية في عدن، أن "هادي أكد أن الشرعية الدستورية ما تزال قائمة، ووصف ما حدث في صنعاء بالانقلاب، وأنه يجب إعادة الأمور إلى مكانها الصحيح، وأن زمن استخدام السلاح انتهى، ونحن نعيش حالياً في القرن الـ21".

وأضاف أن هادي قال في اللقاء: "نقول للإخوة الحوثيين يدنا ممدودة لكم، اطرحوا السلاح واخرجوا من مؤسسات الدولة، وتحاوروا معنا بالمنطق والحجة، ونحن مستعدون أن نصل معكم إلى حلول ترضي كل اليمنيين".

وتابع جباري: "سألت الرئيس عن خروجه من صنعاء، فقال: "لا علاقة لأحد بخروجي من صنعاء، أنا خرجت من الفناء الغربي لمنزلي، بسيارة فيها 3 أشخاص فقط، ومررنا بطرق غير معبدة من سيارة إلى سيارة أخرى، حتى وصلنا إلى عدن".

وعند سؤال قيادات الأحزاب عن تقديم استقالته ثم سحبها لاحقاً، قال: "بعد الهجوم على دار الرئاسة ومنزلي، تقدم الحوثيون بطلب إصدار حوالي 130 قراراً، أبرزها نائب رئيس جمهورية، ونائب رئيس حكومة، ونواب وزراء ورؤساء الجهاز المركزي للرقابة والأمن السياسي والأمن القومي، وغيرها من المواقع".

وتابع هادي: "وعندما قدم الطلب صالح الصماد، قال هذا الطلب غير قابل للنقاش، فقال الدكتور الإرياني هذا يعتبر البلاغ رقم واحد، أجابه المشاط البلاغ موجود، ووصلتني رسالة من عبدالملك الحوثي، إذا لم تذاع هذه القرارات الساعة الـ9 مساء، فإنه غير مسؤول عما سيحدث، قلت له ما يهمك الساعة الـ9 بايصير خير".

واستطرد هادي: "بعد ذلك طلبت المستشارين، ورئيس مجلس النواب، وقدمت استقالتي المسببة إلى مجلس النواب، حسب الدستور، وقلت لهم أرجوكم لا أحد يناقشني في موضوع الاستقالة".

في سياق آخر، قال لـ"الأولى" مصدر مطلع إن جمال بن عمر التقى بعدد من قيادات الحراك الجنوبي، بينهم محسن بن فريد، القيادي في الهيئة الجنوبية المؤقتة، ومحمد علي أحمد، رئيس مؤتمر شعب الجنوب.

وقال لـ"الأولى" مصدر حضر اللقاء إن "الهيئة الجنوبية المؤقتة سلمت بن عمر رسالة، طالبت فيها المبعوث الأممي لليمن بتبني الأمم المتحدة مبادرة سياسية لمناقشة الوضع في الجنوب والخروج بقرارات حاسمة تهدف إلى صون حق شعب الجنوب في إقامة دولته المستقلة".

كما طالبت الهيئة بعدم تجاهل الأمم المتحدة قضية شعب الجنوب، وعدم ربطها بقضايا وسياسات اليمن عموما، إضافة إلى رعاية تفاوض ندي بين الجنوب والشمال، بإشراف إقليمي ودولي

الحوثي: المجلس الوطني والرئاسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية محددات لأي حوار

صنعاء:

قال زعيم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) عبدالملك الحوثي، إن الحوار بين القوى السياسية "باتت له أطر واضحة وأساسية يبنى عليها"، محدداً هذه الأطر في إنشاء مجلس وطني وتعيين مجلس رئاسي يدير البلاد وحكومة وحدة وطنية.

وقال الحوثي، في خطاب متلفز، أمس الأول الخميس: "أصبحت مسألة المجلس الوطني والمجلس الرئاسي، ومسألة حكومة وحدة وطنية، مسألة أساسية محل تفاهم لدى معظم المكونات والقوى السياسية، وأصبحت كذلك هي التي سيبنى عليها مستقبل هذا البلد إن شاء الله، في ظل المرحلة الانتقالية. هذه مسألة مهمة... ليست المسألة محل التباس".

وأضاف أن هذه المحددات، التي اعتبرها من "إنجازات الثورة"، وتجسد مبدأ "الشراكة" في السلطة والثروة، يمكن أن تصب في صالح جميع القوى السياسية، بما فيها القوى التي كان موقفها مناوئاً لإجراءات جماعته، واصفاً مواقف معارضي جماعته بأنها "غير منصفة نهائياً".

وأشار إلى أن القوى المعارضة لجماعته "ليست مشطوبة في المرحلة الانتقالية (القادمة)، ولا خاسرة بالكامل، بل بالمعيار الصحيح بالمعيار العادل ليست خاسرة".

وتابع مؤكداً على خيارات جماعته للقبول بأية تسوية: "مجلس وطني لكل فئات هذا الشعب اليمني العظيم، تشترك فيه كل المكونات الفاعلة في هذا البلد. مجلس رئاسي أيضاً يعبر ويمثل كل الفئات، وكل التيارات الفاعلة في هذا البلد. وكذلك حكومة وحدة وطنية. يعني توجهات ومواقف ومحددات منصفة عادلة طبيعية سليمة، ليس فيها نهائياً ما يستفز أي طرف هو منصف ومخلص لبلده ولشعبه".

وهاجم الحوثي القوى السياسية التي قال إنها وقفت موقفاً سلبياً من الحوار، "وعلى رأسها حزب الإصلاح"، الذي قال إنه "وقف بكل سلبية، ولا ندري ما الذي يريدونه أكثر من الشراكة؟!"، واصفاً قيادات الإصلاح بأنهم "لا يطيقون إلا أنفسهم، وأن يكونوا هم المهيمن والمستحوذ والمستأثر والمتغلب... في ظل هيمنة الخارج"، وأنهم علاوة على ذلك، "أداة بيد الخارج".

وأشار إلى أن هناك مكونات مواقفها تابعة "إما لحزب الإصلاح، وإما لبعض القوى الخارجية، ولكن الموقف الأبرز هو موقف حزب الإصلاح"، الذي اتهمه أيضاً بالتعاون والتحالف مع تنظيم القاعدة، "سواء في مأرب أو شبوة أو في ما يحصل في مناطق أخرى، هناك تحالف واضح ومكشوف وتعاون في الميدان مع عناصر من القاعدة".

كما اتهم حزب الإصلاح بـ"اللعب على وتر الحساسيات المذهبية والمناطقية، وإذكاء نار فتنة مذهبية وعداوات مذهبية"، مستشهداً على ذلك بأن ما يحدث "في تعز وفي مناطق أخرى"، يدل على ذلك "بوضوح"، وأن حزب الإصلاح "يلعب" على كل هذه الحساسيات "بالمكشوف"، حسب تعبيره.

واعتبر الحوثي أن "التطورات في مواقف بعض القوى"، "تسعى إلى إرباك المشهد السياسي، وإعاقة الوصول إلى الحل بالرغم أن الجميع متقارب جدا"، وأن "معظم المكونات باتت متفاهمة ضمن الإطار المحدد في الإعلان الدستوري"، وأن تتجه جميع القوى، بما فيها "أنصار الله"، "إلى تشكيل مجلس وطني ومجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية، وَتُحَل المشكلة في هذا البلد، وتلبى رغبات وآمال وطموحات هذا الشعب اليمني".

كما اعتبر مغادرة الرئيس هادي من العاصمة صنعاء إلى عدن، ضمن محاولات إرباك المشهد السياسي ونشر الفوضى، مشيراً إلى أن المغادرة بحد ذاتها "ليست مشكلة"، لكنها "تأتي في السياق المعروف لهذا الرجل في المرحلة الماضية، مثلما أتت خطوة الاستقالة لإرباك المشهد السياسي، وخلق حالة من الفراغ بغية إثارة الفوضى". وتابع: "أتت هذه الخطوة أيضاً في سياق آخر، هو العمل على تغذية النزاعات، على تعقيد الصراع، على تعقيد الأزمة".

كما اتهم "بعض القوى، وفي مقدمتها هذا الحزب حزب الإصلاح"، بأن لديها "توجهاً كبيراً لاستدعاء الخارج لحضور أكبر في المشهد بالبلد، وتأثير أكبر، وتدخل أكبر، ومحاولة لأن تتحول المشكلة في هذا البلد إلى صراع يبرز فيه الدور الخارجي جنبا إلى جنب مع تلك القوى العميلة له في الداخل، بمعنى أن هناك عمالة مكشوفة للخارج، واستدعاء مكشوفاً للدور الخارجي لِأن يتدخل في شؤون هذا البلد؛ لفرض خيارات محددة، أو المنع من تحقيق خيارات شعبية محددة، هذا هو الحال.. وهذا أمر مؤسف"، حسب تعبيره.

وقال إن مواقف القوى السياسية المعارضة لجماعته تتزامن مع بعض الخطوات التي تقوم بها دول أخرى، سارداً على سبيل المثال: "على المستوى الاقتصادي في ظل السخط السعودي تجاه الثورة الشعبية الذي كان منذ بدايتها، والموقف السلبي الأمريكي السعودي للدول الـ10 ولغيرها تجاه المطالب الشعبية منذ بداية التحرك الثوري الفاعل، في ظل هذا، برز هناك تهويل كبير أن اليمن ما دام هناك سخط أمريكي أو سعودي سيذهب للهاوية، وأن اليمن لا يمكن أن يتماسك اقتصاديا، وأن البلد سيفلس، وأن الوضع سينهار...".

وأردف مناقشاً موقف المجتمع الدولي، خاصة أمريكا والسعودية، أن سفيري كلا البلدين كانا يتمتعان بوضع أفضل في السابق، من حيث استجابة الرئيس هادي لأوامرهما، وتنفيذ ما يطلبانه منه.

وأضاف: "في ظل وجود رئيس يخضع بالكامل، ولو اتصل به فراش أمريكي أو أصغر أمير في السعودية لأطاع أمره ولاستجاب له، خضوع كامل، وتبعية عمياء لكل التوجهات السعودية والأمريكية، سواء في السياسة الخارجية أو في السياسية الداخلية، أو في أي من شؤون هذا البلد، في ظل كل ذلك، كان وضعنا الاقتصادي يتجه نحو الانهيار، وكان البؤس والفقر والحرمان يزداد".

وقال إن السياسة الخارجية السعودية تجاه اليمن تغيرت تماماً بعد العام 90، وإن الأموال التي كانت تضخها السعودية بعد ذلك، لم تكن تذهب لصالح الشعب اليمني، بل لصالح قوى محددة، مقابل "تنفيذ جرائم بحق هذا الشعب".

وتابع الحوثي في خطابه: "الآن يعرف الجميع أن الذي يريد أن يحصل على المال السعودي، هو الذي يذهب إلى الأمراء، ويقول لهم اعطوني المالي وأنا سأفتح جبهة لأحارب، اعطوني المال وأنا سأفجر، اعطوني المال وأنا سأقطع الطريق، اعطوني المال وأنا سأخرب الوضع السياسي، اعطوني المال وأنا سأثير فتناً مذهبية، اعطوني المال وأنا سأثير مشاكل مناطقية، والذين هم بالتحديد من هذه النوعية فعلاً يذهبون إلى هناك، وفعلاً يتلقون المبالغ الطائلة". واعتبر أنه "على كل الاتجاهات وفي كل المسارات... ليس هناك أي صحة لهذا التهويل، ما كنا كشعب يمني مستفيدين من السعودية في اقتصادنا، ولا كنا في نعيم ولا رخاء اقتصادي ولا أمن ولا استقرار في ظل وجود الرئيس الخاضع بالمطلق لهم ولأمريكا، وفي ظل حكومة سامعة مطيعة مستكينة مستسلمة ذليلة".

وفي سياق علاقات اليمن الخارجية سياسياً واقتصادياً، قال الحوثي إن هناك بدائل كثيرة لأمريكا والسعودية، وإن هذه البدائل هي من العالم العربي والإسلامي، "وهي أفضل بكثير من السعودية وأمريكا"، في ما اعتبره محللون إشارة إلى إيران.

كما تطرق في سياق حديثه عن البدائل الاقتصادية، إلى الموارد الطبيعية التي تتمتع بها اليمن، من النفط والغاز والمعادن، ودور رجال الأعمال اليمنيين، و"أحجار الزينة"، وهذه الأخيرة لاقت انتقادات على مستوى كبير في مواقع التواصل الاجتماعي من قبل صحفيين ومثقفين وناشطين.

وتساءل في خطابه: "ما الذي يريده هؤلاء الأشقاء وأولئك غير الأشقاء الأمريكيين، الذي يريده البعض، وعلى رأسهم شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية، في نظامها الذي لا يحترم اليمنيين، يريدون أن يفرضوا النموذج الليبي في اليمن من جديد، مسألتهم الآن أن يجعلوا من مغادرة هادي من صنعاء إلى عدن، وفي أن ينقلوا بعض السفارات إلى عدن، هم يريدون فقط أن يحولوا أو يقدموا النموذج الليبي، ويفرضوه في بلدنا، وهم أسخياء وكرماء ومهتمون في كل ما يثير فتنة في هذا البلد، وهم دوما يشجعون اليمنيين على الاقتتال، يشجعون على الخلاف، يشجعون النزاعات، يدعمونها بكل سخاء".
وتحدثت مصادر سياسية ان القوى السياسي تبحث نائب لهادي لاستئناف الحوار

عاجل برئاسة المحافظ عبدالرحمن شيخ .. المكتب التنفيذي يستعرض أوضاع المياه والصرف الصحي ويشدد على رفع وتيرة العمل ومضاعفة الجهود الخدمية والرقابية


بدعم سخي ورعاية كريمة من قوات التحالف العربي تدشين الدوري الرمضاني لكرة الطائرة للفرق الشعبية بمحافظة شبوة


بتوجيهات المحافظ بن الوزير.. نزول ميداني لضبط تموين الغاز واستقرار الأسعار


بيان خليجي شديد اللهجة: أمن دول المجلس "لا يتجزأ" والاعتداءات الإيرانية انتهاك صارخ للقانون الدولي