تقارير
القاهرة تستضيف لقاء القوى السياسيه برعاية خليجية
كشف الأمين العام لحزب العدالة والبناء اليمني، عبد العزيز جباري، في حوار له مع صحيفة مصرية، عن مباحثات تجري في العاصمة المصرية، القاهرة، بحضور أغلب القوى والأحزاب السياسية الرئيسية المشاركة في جلسات الحوار الوطني.
وأوضح جباري، أن هذا الحوار يجري برعاية وبدعوة من مجلس التعاون الخليجي، مبينا أن مجلس التعاون الخليجي اختار القاهرة كأنسب مكان لانعقاد الاجتماع، حيث حضر مبعوث مجلس التعاون الخليجي المعني بالمبادرة الخليجية في اليمن، صالح بن عبد العزيز القنيعير.
يذكر أن حزب العدالة والبناء اليمني، كان من أوائل الأحزاب التي قابلت الرئيس هادي بعد وصوله إلى عدن، بعد خروجه من الإقامة الجبرية التي كان الحوثيون قد فرضوها عليه بعد تقديمه الاستقالة في نهاية شهر يناير الماضي.
كما زار القاهرة أول أمس الأحد وفد حوثي، حيث أعلن أحد قيادات المجلس السياسي للحوثيين عن وفد حوثي وصل القاهرة لإجراء مباحثات مع النظام في مصر، بهدف فتح آفاق جديدة للسياسة الخارجية اليمنية، على حد تعبيره،
وعقد الحوثيون لقاء مع السفير المصري في صنعاء قبل مغادرته للقاهرة الأسبوع الماضي، حيث أبلغوه تطلعهم للتعاون مع مصر، موضحين أنهم لا نية لديهم في أغلاق مضيق باب المندب، حيث إن ذلك سيجلب عليهم رفضا دوليا هم في غنى عنه
وفي السياق ذاته اتهمت جماعة الحوثي الشيعية المسلحة في اليمن ، جامعة الدول العربية، بـ"التدخل في الشأن الداخلي للشعب اليمني"، على خلفية دعوتها للرئيس عبدربه منصور هادي، ووزير الخارجية في الحكومة المستقيلة عبد الله الصايدي، لحضور القمة العربية المقررة 28، 29 مارس بالقاهرة جاء ذلك في بيان ماتسمى باللجنه الثوريه التابعه للحوثيين مساء يوم امس الثلاثاء
ووصف مراقبون بيان الحوثيين بالمتناقض والغريب، لأنهم اعتبروا دعوة الرئيس الشرعي لليمن لحضور قمة عربية تدخلا في شؤون البلاد، في الوقت الذي يعلن فيه الحوثيون بشكل رسمي وغير رسمي ولاءهم الكامل لإيران، فضلا عن انقلابهم على الشرعية الدستورية في البلاد.
وكانت ما تعرف بـ "اللجنة الثورية العليا"، التابعة للحوثيين في اليمن قد أعلنت في بيان صحفي، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، التي تسيطر عليها ميلشيات الحوثي "إن اللجنة الثورية العليا، تابعت باهتمام بالغ قيام جامعة الدول العربية بتوجيه الدعوة إلى الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي ووزير الخارجية المستقيل أيضا لحضور مؤتمر القمة العربية المزمع عقده نهاية مارس (آذار) الجاري".
وأبدت اللجنة استغرابها أن يصدر عن الجامعة العربية مثل هذا الموقف، معتبرة موقف الجامعة "تدخلا في الشأن الداخلي للشعب اليمني ومنافياً لأهداف الثورة الشعبية، ولن يعود على الساحة اليمنية إلا بالمزيد من التوتر والخلاف".
ودعت اللجنة، الجامعة العربية إلى "إعادة النظر في هذا الموقف حتى تكون عند مستوى تطلعات وآمال الشعب اليمني وثورته".
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد قال في تصريحات صحفية إن الجامعة وجهت الدعوة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير خارجيته للمشاركة في اجتماعات القمة العربية المقبلة.
وفي السادس من شهر فبراير الماضي أعلن الحوثيون الشيعة بقوة السلاح ما قالوا عنه أنه "إعلان دستوري"، وقضي بـ"حل البرلمان، وتشكيل مجلس وطني انتقالي، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء"، بهدف تنظيم الفترة الانتقالية التي حددتها اللجنة بعامين، وهو ما رفضته جامعة الدول العربية وحذرت حينها الحوثيين في اليمن، من "التمادي في خطواتها التصعيدية، أحادية الجانب"، واصفة ما يسمى بـ "بالإعلان الدستوري" بمثابة "انقلاب على الشرعية الدستورية".
وكان الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قد طالب يوم أمس الثلاثاء، بنقل الحوار اليمني إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث مقر مجلس التعاون الخليجي، وذلك خلال لقاء له مع عدد من شيوخ قبائل يافع في مقره بمدينة عدن الجنوبية، حيث تناقش القوى السياسية في اليمن مكان إجراء الحوار الوطني في ظل رفض العديد من الأحزاب والقوى السياسية إجراء الحوار في صنعاء، بعد سيطرة الحوثيين عليه، وإعلان الرئيس هادي أنها عاصمة محتلة.
وأشار هادي إلى أن عدن أو تعز، ربما تكونان غير مقبولتان لدى البعض، فإنه من الأنسب نقل الحوار إلى مقر مجلس التعاون الخليجي وأن يكون المجلس راعيا له، اعيا في الوقت نفسه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى استئناف عمل سفاراتها من عدن التي تحولت إلى عاصمة سياسية لليمن.
وكان مجلس التعاون الخليجي هو الراعي الرئيسي لخطة الانتقال السياسي التي أنهت الاحتجاجات الشعبية التي ثارت في عامي 2011و2012 على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والتي أسفرت عن مبادرة سياسية عرفت إعلاميا بالمبادرة الخليجية قضت بتعيين عبدربه منصور هادي الذي كان نائبا لهادي رئيسا لليمن، وأنشأت حوارا وطنيا للاتفاق على آليات تنفيذ المرحلة الانتقالية.
ورفض حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه المخلوع صالح، نقل الحوار من صنعاء، إلى أي مكان آخر، في الوقت الذي رفض فيه الحوثيون التجاوب مع أي حوار مع الرئيس هادي، حيث اعتبروه خائنا ومطلوبا للعدالة.
ارسلان السليماني الحميري