تقارير

قلق اممي لتردي أوضاع حقوق الإنسان في 7 دول عربية بينها اليمن تورط جميع الأطراف بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي

ــجنيف

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، إن العالم قد يكون أمام "نقطة تحول" فيما ينتشر التطرف العنيف والتعصب بين جميع أطياف المجتمع العالمي. وحث الدول الأعضاء على التمسك بمبادئ حقوق الإنسان الكامنة في مجتمعاتهم في محاربتهم التطرف.
وفي حديثه إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم، حذر المفوض السامي من "خطر حقيقي" من شأنه أن يفقد قادة الرأي وصناع القرار زمام الأمور فيما يتعلق بالقيم التي قامت ببنائها الدول قبل 70 عاما "لدرء أهوال الحرب." وأضاف "مكافحة الإرهاب هي النضال من أجل إعلاء قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان - وليس تقويضها. عمليات مكافحة الإرهاب غير المحددة، وغير المتناسبة، والوحشية والتي تتم بدون إشراف كاف، تنتهك المعايير ذاتها التي نسعى للدفاع عنها. كما أن من شأنها تسليم الإرهابيين أداة دعائية - مما يفقد مجتمعاتنا الحرية والأمان". وفي الوقت نفسه، قال رئيس مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه "روع" من "المد المتصاعد من الهجمات" في جميع أنحاء العالم التي تستهدف الأشخاص بسبب معتقداتهم. مثل هذه "الأفعال المروعة التي تنطوي على الكراهية العنصرية والدينية"، امتدت لبلدان في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، حيث أثرت ممارسات "الشرطة غير العادلة والإهانات اليومية، والاستبعاد" على شرائح كبيرة من السكان. وأضاف أن "مخالب الحركة التكفيرية المتطرفة" - وهي أيديولوجية يكفر بموجبها مؤمن مؤمنا آخر، ويوصمه بالنجاسة بعد ذلك - امتدت إلى مجموعة واسعة من البلدان، من العراق وسوريا إلى نيجيريا واليمن وليبيا والصومال. وفي ظل هذه الخلفية، أعرب السيد زيد عن قلقه العميق إزاء نزوع الدول إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أبسط حقوق الإنسان، بما في ذلك اعتماد التدابير التي تحد من حرية التعبير والمساحة الديمقراطية. 
وقال "عندما يشعر الزعماء الأقوياء بالتهديد بسبب تغريدة، أو مدونة أو خطاب طالب في المدرسة الثانوية، إنما يوحي هذا بضعف أساسي عميق"، وأضاف "وعندما يتم اختطاف وحبس، وجلد، أو إعدام الكتّاب؛ وعندما يتم الاعتداء على الصحفيين، وتعرضهم للعنف الجنسي والتعذيب والقتل؛ وعندما يتم قتل المتظاهرين السلميين على يد البلطجية؛ وعندما يتم القبض على محاميي حقوق الإنسان، والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وسجنهم بتهم زائفة؛ وعندما تهاجم الصحف أو يتم إيقافها - مثل هذه الحالات تقوض أسس الحكم الرشيد". وأعرب المفوض السامي أيضا عن أسفه لتجدد استخدام عقوبة الإعدام في عدد من البلدان - الأردن، وباكستان، وإندونيسيا - و"الاستخدام المكثف المستمر" لعقوبة الإعدام في الصين، والعراق، وايران والولايات المتحدة.
وحذر بن الحسين في تقريره الدوري الذي قدمه للدورة الـ 28 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان، من دخول العالم إلى "نقطة تحول" بسبب ما يشهده من اضطرابات وانتهاكات لحقوق الانسان.وحث بن الحسين "حكومات العالم على ضرورة التشبث بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية في مواجهة التطرف العنيف".
نص التقرير ""السعودية:وعن أوضاع حقوق الانسان في السعودية، قال المسؤول الأممي إنه "توجد مخاوف مطروحة بشأن حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية بما في ذلك ما يتعلق بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان وتطبيق عقوبة الإعدام واستخدام العقاب البدني".وأشار إلى أن مجموعة من خبراء المجلس طالبوا المملكة بتعديل نظامها القضائي وفقا للمعايير الدولية مع ملاحظة ان عقوبة الإعدام لها أي تأثير على الإطلاق في الحد من الجريمة مثلما هو الحال في إندونيسيا والأردن وباكستان والصين وإيران والعراق والولايات المتحدة".وعادة ما توجه المنظمات الحقوقية انتقادات حقوقية للمملكة متهمة إياها بالتمييز ضد المرأة، كما تنقد نظام الكفيل المطبق في السعودية، وتنفيذ أحكام الإعدام.فيما جددت السعودية، أمس الأربعاء، على لسان بندر بن محمد العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان بالسعودية (حكومية) في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تمسكها بـ"حقها السيادي" في تطبيق تشريعاتها المتعلقة بحق القصاص (الإعدام)، مشيرة إلى أن تطبيق القصاص يراعي حقوق الضحايا والجناة، بالموازاة مع ما التزمت به من معاهدات واتفاقيات في مجال حقوق الإنسان. من جانبه، أشاد المسؤول الأممي بـ"التقدم المطرد في تونس في عدد من الجبهات الرئيسية مثل الانتخابات النزيهة والتحولات السلمية في السلطة وحل الخلافات من خلال المفاوضات وليس من خلال اللجوء إلى العنف واتخاذ خطوات مهمة لتعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون".مصر:وحول الأوضاع في مصر، انتقد المسؤول الأممي زيادة عدد الاعتقالات في مصر ضد المتظاهرين دون ترخيص قانوني، ومحاكمة العشرات من النشطاء السياسيين وحقوق الإنسان". وقال إن "أحكام الإعدام أو السجن المؤبد على أكثر من 100 شخص في جلسة واحدة في عمليات قد تنتهك الحق في محاكمة عادلة والإجراءات القانونية الواجبة". وأضاف أن "مصر تواجه بوضوح تهديد التطرف العنيف، وبخاصة في سيناء حيث لقي العشرات من الجنود والمدنيين المصريين حفتهم، ولكن تقييد حق الناس في حرية التعبير وتكوين الجمعيات هو أمر مقلق للغاية، ومن المرجح أن تأتي هذه التحركات بنتائج عكسية".وحث بن الحسين "الحكومة المصرية على الاعتراف بأن الطريق إلى الأمام لضمان السلام والاستقرار والازدهار لجميع المصريين هو عبارة عن حوار حقيقي مع جميع أصحاب المصلحة الوطنية"، معتبرا أن "المشاركة في الاحتجاج السلمي، أو انتقاد الحكومة، لا ينبغي أن يكون سببا للاعتقال والملاحقة القضائية".وأعرب عن أمله في "إحراز تقدم في هذه النقاط، بالتشاور الوثيق مع الحكومة المصرية، حيث وضعت المفوضية برنامج تدريب وبناء قدرات ومساعدة عملية".ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في شهر يوليو 2013، تشهد البلاد مظاهرات لمعارض الانقلاب، الذين ألقى القبض على الالاف منهم بتهم التظاهر بدون ترخيص أو ارتكاب أعمال عنف، كما شهدت البلاد عدة تفجيرات وأعمال "إرهابية" تتهم جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي بالمسؤولية عنها، وهو ما تنفيه الجماعة.سوريا:وعن الأوضاع في سوريا قال المفوض الأممي، إن "التصرفات الانتقامية التي ترتكبها الحكومة السورية (حكومة نظام بشار الأسد) قد تحولت الآن إلى موجة من الاعتداءات بلا شفقة من قبل جميع الأطراف، وأصبح مجلس الأمن في مأزق بسبب التهديد باستخدام حق النقض ما جعل المجلس عاجزا عن التدخل وتغيير هذا المشهد من الدمار وسفك الدماء".وأضاف أن "الصراع السوري اسفر عن سقوط ما يزيد على 200 الف شخص، فضلا عن استمرار وقوع انتهاكات بشعة بصورة يومية ما أجبر الملايين على الفرار وحرمان الملايين من الشروط الأساسية للحياة الكريمة بما في ذلك الحق في التعليم والغذاء والرعاية الصحية والإسكان".وأضاف أن "انتهاكات حقوق الإنسان تولد الاستياء المشروع وتضر بالتماسك الاجتماعي وتقوض القيم الأساسية للمجتمع الدولي". ومنذ 10 يونيو 2014، سيطر تنظيم "داعش" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق البلاد، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".العراق:وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم منذ أكثر من 6 أشهر. كما وصف المسؤول الأممي الوضع في ليبيا بأنه "مقلق بشكل عميق"، بسبب غياب القانون، وظهور جماعات مسلحة بكثافة ارتكبت انتهاكات جسيمة، طالت أيضا المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وبعض الأقليات.ليبيا:وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي صدر في حقة مؤخرا قرارا ببطلان انتخابه من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه. أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).اليمن:وأعرب المفوض السامي عن قلقه المتزايد من الآثار المرتبة من الأزمة في اليمن على حقوق الإنسان، وقال "تشير التقارير إلى أن جميع الأطراف قد تورطت في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني مع الإفلات التام من العقاب".وأضاف أن "الأوضاع في اليمن التي تعاني من مشكلات عويصة مثل سوء التغذية ستترك دعايات عميقة على المدنيين فضلا عن ان الوضع المتفجر سيولد عواقب ذات تداعيات اقليمية دولية". وفي السادس من شهر فبراير الماضي، أعلنت "اللجنة الثورية"، التابعة لجماعة الحوثي، ما قالت إنه "إعلان دستوري" يقضي بـ"حل البرلمان، وتشكيل مجلس وطني انتقالي، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء"، بهدف تنظيم الفترة الانتقالية التي حددتها اللجنة بعامين. وكان الرئيس اليمني وصل إلى عدن يوم 21 من شهر فبراير الماضي، بعد تمكنه من مغادرة منزله في صنعاء وكسر حالة الحصار التي فرضت عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير الماضي.وبعد ساعات من وصوله، أعلن هادي تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وقال إن "كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي (تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها"، فيما قال الحوثيون إن هادي "أصبح فاقداً للشرعية"، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة باعتباره "مطلوبا للعدالة".الصومال:وحول الأوضاع في الصومال، اعتبر المفوض السامي أن انعدام الأمن في الصومال، يشكل تحديا". ويخوض الصومال حرباً منذ سنوات، ضد حركة "الشباب المجاهدين"، كما يعاني من حرب أهلية ودوامة من العنف الدموي منذ عام 1991، عندما تمت الإطاحة بالرئيس آنذاك محمد سياد بري تحت وطأة تمرد قبلي مسلح. وتأسست حركة "الشباب المجاهدين"، عام 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وتقول إنها تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال.إشادات حقوقية بتونس:وأضاف أن "تونس تخوض أيضا عملية حيوية للتصالح مع إرث الانتهاكات الماضية والفساد مع ضرورة القيام بالمزيد لتعزيز ثقة الناس في أنه لن يكون هناك انزلاق إلى الطرق القديمة".وشهدت تونس مؤخرا انتخابات برلمانية ورئاسية جاءت بالرئيس الباجي قايد السبسي إلى سدة الحكم وانتخاب 217 نائبا بمجلس نواب الشعب

الهتون للتنمية والاعمال الانسانية تدشن مشاريعها الرمضانية بشبوة.


الدغاري يترأس اجتماعاً موسعاً لمعالجة اختناقات الغاز في شبوة ويشدد على الرقابة وملاحقة المتلاعبين


من أجل كأس العالم 2026.. عصابات المخدرات تلوح بهدنة مؤقتة


تحريات بحث المهرة ومكافحة المخدرات تضبط وكرًا وتطيح بـ3 متهمين بحوزتهم 3 كجم حشيش وشبو