تقارير
اليوم العالمي للملاريا ٢٥ ابريل
عدن الحدث.. خاص
اليوم هو الخامس والعشرون من ابريل وبهذا اليوم تحتفل منظمة الصحة العالمية بالملاريا لتذكر العالم بذلك المرض المتسبب له طفيلي لا يرى بالعين المجردة والناقل له بعوضه ،
يصاب بالملاريا اكثر من ٢٠٠ مليون انسان حول العالم ويتسبب في وفاة اكثر من ٤٠٠ الف منهم وبكل دقيقتين يموت طفل بسبب الملاريا حول العالم ( بحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية).
وتكون اغلب الاصابات بالقارة الافريقية إلا ان سواحل اليمن القريبة منها جعلت الجمهورية اليمنية كذلك مهدده من الملاريا وبشكل كبير وصُنفت مناطق يعيش فيها اكثر من ٧ مليون مواطن يمني على انها مناطق شديدة الخطورة بالملاريا ،
ولا شك أن الأزمة التي تمر فيها البلاد وبمختلف عواملها واسبابها تهيئ بيئة مناسبة لزيادة تلك الأعداد وبالتالي زيادة الوفيات خصوصا في الفئات الاكثر خطوره وهم الرضع، والأطفال دون الخامسة من العمر، والحوامل والمصابون بالأيدز ، بالإضافة إلى المهاجرون الذين لايملكون المناعة اللازمة، والسكان المتنقلون والمسافرون .
ومن المحافظات التي تعاني من الملاريا في الجمهورية اليمنية محافظة شبوة واكثر المدريات اصابة فيها وهي مديرية رضوم ولتي سجلت بشهر مارس فقط اكثر من ٤٠ حالة ايجابية من اطفال ونساء وكبار سن ؛ ولولا لطف الله ومن ثم تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة وتمويله حملة رش بالمبيد باقي الأثر لمدة ٨ ايام والتي اشرفت عليها منظمة الصحة العالمية ونفذها برنامج مكافحة الملاريا لكان حجم المشكلة اكبر بكثير ولسمعنا عن اعداد وفيات كبيرة كذلك ، ويتبع رضوم في حدة الانتشار كل من مديريتي بيحان وميفعة .
ولايجب ان ننسى ان مسؤولية المجتمع كبيرة فلا يمكن التخلص من الملاريا او مرض حمى الضنك الا بالتخلص من مصادر تكاثره وهي غالبا مصادر يحدثها المجتمع اما بخزان ماء مكشوف او غيرها من مصادر المياه المكشوفه الراكدة او الناتجة بعد مواسم هطول الأمطار ، ولو فعّل كل فرد من المجتمع مسؤوليته في الوقايه لما وجدت الحاجة لاي تدخلات من اي نوع كان وهذا ما اثبتته الدراسات وكثير من دول العالم وآخرهها دولة السلفادور في هذا العام ٢٠٢١م وهي ليست من الدول الغنية او ذات الامكانات العالية ولكنها استطاعت الحصول على شهادة منظمة الصحة العالمية من خلوها من الملاريا ، وليست الوحيدة بذلك فقد سبقتها ٣٨ دولة اخرى من ضمنها دول عربية كدولة المغرب ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة تونس ودولة البحرين ودولة لبنان ودولة الكويت ودولة قطر ولدولة ليبيا واخيرا المملكة الاردنية الهاشمية ،
اذاً معركتنا في اليمن مع مرض الملاريا وكذلك حمى الضنك لا تحتاج الى امكانيات كبيرة بقدر ماتحتاج الى خطة مشروع واضحة وعزيمة قوية من المجتمع وكذلك من الجهات المختصة .
كتبه د/ مصطفى محمد ذيبان
طبيب عام
منسق برنامج الملاريا فرع محافظة شبوة