تقارير

العملة المحلية.. تراجع قياسي غير مسبوق!

عدن تايم خاص.. تقرير: سامح عبدالوهاب
مصرفيون: يجب ايقاف التعاملات الداخلية بالعملة الصعبة وتفعيل الدور الرقابي و تصدير النفط
يشهد الريال اليمني مؤخرا تراجعا قياسيا في قيمته أمام العملات الأجنبية، وسط مؤشرات بحدوث انهيار اقتصادي غير مسبوق، خاصة في ظل استمرار العجز الحكومي عن إيقاف عجلة الانهيار المتسارعة للعملة المحلية امام الدولار الأمريكي، الذي تسبب في ارتفاع معدل الغلاء المعيشي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلد المحترب منذُ ما يزيد عن سبع سنوات، وتضاعف معاناة المواطنين جراء ارتفاع أسعار السلع الضرورية، علاوة عن ازدياد نسب البطالة، وتدني الأجور، وانقطاع الرواتب، وتسريح الكثير من العمال والموظفين من أعمالهم، اثر الظروف القاهرة التي تسببت بها الحرب، وما خلفته من إعاقة في استمرار الديمومة الاقتصاد المتواضعة، وتعثر فرص التنمية.
سلسلة تراجعات للدولار
استمرار الانخفاض التاريخي لقيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، بعد ان وصل سعر الدولار الواحد الى 1047 ريال يمني للبيع 1031 ريال للشراء حتى التاسع من اغسطس الجاري، كان قد سبقته سلسلة من التراجعات بدأت بشكل ملحوظ خلال السنوات الست الأخيرة، وفيما يرى مراقبون ان الحرب وما خلقته من انقسامات داخلية في بنية الدولة، والبنية السياسية، والمجتمعية، فأن أسباب أخرى كانت هي السبب الأبرز لاستمرار تدهور الريال بنظر مختصين مصرفيين، وذلك جراء تراجع الصادرات المحلية الى الخارج التي كانت تغطي ما نسبته 70 بالمئة وأكثر من ميزانية الدولة وقوام الاقتصاد، بالإضافة إلى مضاربة المصارف بسعر العملة، وإيداع الكثير من التجار أموالهم في محلات الصرافة دون إيداعها في البنوك، باعتبار ان مهام محلات الصرافة خاص بالمصارفة والتحويلات فقط، بعيدا عن عملية إيداع العملات التي هي من مهمات البنوك اصلا، باعتبار الأخيرة خاضعة لرقابة البنك المركزي اليا.
عوامل سارعت من انهيار العملة
ويقول رضوان عبدالجليل القباطي مدير منطقة في أحد البنوك اليمنية إن انهيار العملة المحلية امام العملات الاجنبية يعود لعدة اسباب أهمها، ضعف او نفاد الاحتياطي القانوني من العملات الاجنبية للبنك المركزي، وتوقف الصادرات من موارد وثروات البلد الى الخارج، بالإضافة الى اصدار قرار التعويم الحر للعملات الاجنبية في ظل ضعف او نفاد الاحتياطي القانوني من العملات الاجنبية للبنك المركزي، والمضاربة بالعملة في السوق وخلق طلبات وهمية، وتنفيذ عمليات البيع والشراء بالمكشوف بين الصرافين.
ويؤكد القباطي إن من عوامل انهيار الريال اليمني أيضا تأتي بسبب ضخ عملة محلية الى السوق وعدم القدرة على استعادتها من السوق يسبب غرق السوق بالعملة المحلية والطلب على العملات الأجنبية (العرض والطلب).
ويضيف ان عدم القدرة على ترحيل او نقل العملات الاجنبية الى الخارج من قبل البنك المركزي او البنوك، وعدم اكتمال الدورة النقدية للنقد، هو الاخر سبب في تراجع قيمة العملة لأن (خروج النقد من البنك المركزي الى السوق وعدم عودتها الى البنك المركزي وبقاء هذا النقد يدور في السوق بين الصرافة والتجار).
وقف التعاملات بالدولار
ويرى القباطي إن مهمة الجهات المختصة القيام بوقف اي معاملات محلية بالعملات الاجنبية مثل شراء البضائع، والعقارات، والايجارات وغيرها من المعاملات، والتعامل بالعملة المحلية فقط، ستكون واحدة من الحلول الممكنة لمعالجة سرعة تدهور قيمة العملة المحلية
المضاربة بالعملة دون رقابة
يقول فهمي عبدالجليل عاملا في أحد محلات الصرافة في مدينة عدن إن زياده السيولة (الريال اليمني) في السوق سبب كبير في انخفاظ قيمته مقابل العُملات الأجنبية.
ويؤكد ان طباعه العُملة (الريال اليمني) بدون اي تغطيه، وعدم وجود صادرات للدولة إضافة الى عدم وجود ايرادات مالية في البنك المركزي ساهم من تدني الريال، خصوصا وان ازدياد أعداد الصرافين بالسوق زاد من عملية المضاربة بالعُملة، في ضل عدم وجود رقابة البنك المركزي.
ويضيف عبدالجليل ان عدم توفر السيولة المالية من العُملة الصعبة (دولار، سعودي) مكنت السوق من التحكم بسعر الصرف بدلا من البنك المركزي، وعدم قدرته على الأخذ بزمام الأمور، واتخاذ الاجراءات اللازمة باستخدام الأدوات المالية للحد من تدهور الريال اليمني.
ويشير إن الفترة الوحيدة التي كان فيها سعر الصرف مستقر نوعاً ما خلال السنوات الأخيرة، كانت اثناء حصول البنك المركزي على وديعة من السعودية بمقدار ٢ مليار دولار تقريبا، حافظ على استقرار الريال اليمني مقارنةً بالعُملات الأجنبية لفتره وجيزة فقط.
دعوات لتصدير النفط
ويدعو عبدالجليل الدولة الى ضرورة تصدير ثرواتها للخارج كالنفط والغاز والثروة السمكية وغيرها، في سبيل الحصول على العملة الأجنبية من الدولار وغيرها لتغطية احتياجات المواطنين ورواتب الموظفين وتنفيذ المشاريع العامة، بالإضافة الى قيام البنك المركزي والنيابة العامة لرقابة الاموال بتفعيل الدور الرقابي على كافة البنوك والمؤسسات والشركات المصرفية ومعاقبة المتخلفين عن كافة قوانين البنك المركزي.
 

اللواء الأول من الفرقة الثانية بقوات درع الوطن يضبط سيارة مسروقة ويطيح بالمتهمين في نقطة مريمة


قائد القوات المشتركة يعزّي في وفاة الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي


عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت يعزي في وفاة المناضل والسياسي أنيس حسن يحيى


رئيس الوزراء وزير الخارجية يقدم واجب العزاء لأسرة فقيد الوطن الرئيس السابق عبدربه منصور هادي