تقارير
قيادة اللواء 23 ميكا بالعبر بحضرموت توضح حقيقة قصف التحالف والتمردفي اللواء
عدن الحدث ــ خاص.
سخر مصدر رفيع في قيادة اللواء 23 ميكا من مزاعم تمرد كتيبة في اللواء ورفضها لتوجيهات القيادة ونفى بشكل كلي تلك المزاعم.
وقال المصدر - الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام - إن الحديث عن تمرد كتيبة في اللواء أو رفضها لأوامر القيادة مجرد أكاذيب تهدف إلى التغطية على جريمة قصف اللواء.
وأكد في تصريح لـ"المصدر أونلاين" أن اللواء بكل تشكيلاته مؤيد للشرعية ويتحرك وفقاً للتوجيهات التي يتلقاها من قيادة الجيش الشرعي وفقاً لما هو معمول به في السلك العسكري.
وكانت طائرات تابعة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية قد شنت مساء أمس الثلاثاء غارات جوية استهدفت مقر قيادة اللواء 23 ميكا والمقر المؤقت لرئاسة هيئة الأركان في منطقة العبر التابعة لمحافظة حضرموت شرق اليمن.
وأسفرت الغارة التي حدثت لحظة تناول الضباط والجنود طعام العشاء عن مقتل وجرح العشرات من منتسبي اللواء 23 ميكا.
وتداولت مواقع إخبارية وصفحات على الفيس بوك تفسيرات مختلفة لحادثة قصف اللواء المؤيد للشرعية ذهبت في معظمها إلى تبرير القصف بأن كتيبة تمردت على القيادة ما دفع إلى قصفها.
وفي تصريحه لـ"المصدر أونلاين" قال الضابط الذي يحمل رتبة عقيد "إن أي تفسيرات تذهب إلى الحديث عن تمرد كتيبة داخل اللواء وتنسيقها مع مليشيات الحوثي لتسليم اللواء إلى المليشيات إنما تهدف إلى التغطية على الجريمة".
وشكك في أن من يقف وراء هذه التسريبات هو شريك في جريمة القصف ويوفر لها مبرر، مضيفاً "أي ضابط لديه خبرة عسكرية بسيطة يفهم أن هناك من ضلل غرفة عمليات قيادة التحالف وقدم لهم معلومات خاطئة لتحقيق أهداف قد لا تتوقف عند إسقاط المنطقة بيد مسلحين الحوثي وصالح".
وطالب الرئيس عبدربه وقوات التحالف العربي بتحقيق فوري وشفاف في الحادثة التي استهدفت قوات موالية للشرعية أزهقت فيها أرواح 23 من الأفراد والجنود وأصابت 42 شخصاً "وهدفت إلى زعزعة معنويات الوحدات العسكرية المرابطة في المنطقة الأولى والثالثة والتي أكدت ولاءها للشرعية" على حد تعبيره.
وكانت مصادر من داخل اللواء أكدت لـ"المصدر أونلاين" أن قوات عسكرية خرجت من اللواء 23 صبيحة يوم القصف - أمس الثلاثاء- مزودة بدبابات ومدرعات في مهمة التصدي لقوات "الحوثي، صالح" القادمة من اتجاه شبوة بغرض السيطرة على منطقة العبر والاستيلاء على منفذ الوديعة الحدودي الذي يبعد عن العبر حوالي خمسين كيلومتر.
وأشار الضابط إلى أن رئاسة الأركان على تواصل دائم مع اللواءين 23 ميكا و21 ميكا اللذين يتمركزان في ذات المعسكر.
وكان اللواءان 23، و21 قد استقبلا خلال الشهرين الماضيين مئات المجندين الجدد وتم تشكيل كتائب جديدة وتدريب منتسبيها لإرسالهم إلى الجبهات لإسناد وحدات الجيش واللجان الشعبية المؤيدة للشرعية، وصلت الكتيبة الأولى منها إلى منطقة الرويك الواقعة شرق محافظة مارب.
يشار إلى أن ضباطا متقاعدين انضموا إلى القوات المؤيدة للشرعية وتواصلوا في اللواء 23 ميكا كان أبرزهم العميد أحمد يحيى الأبارة الذي قضى في الغارة التي شنها طيران التحالف على اللواء يوم أمس.
ويتمركز اللواء 23 ميكا في منطقة العبر منذ عام 94 وهي الجبهة التي حسمها أثناء الحرب آنذاك منطلقا من مارب وكان اسمه حينها اللواء الأول مشاه بقيادة العميد قاسم حسين الروحاني،
كما أصيب في هذه الغارة العقيد علي الحوري أركان حرب اللواء 21 ميكا.
وتأخذ منطقة العبر أهميتها كونها تشكل بوابة مهمة باتجاه منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية والبوابة الشرقية لمحافظة مارب النفطية، ومن يسيطر عليها تكون الطريق سالكة أمامه للسيطرة على محافظة حضرموت.
وبالإضافة إلى أن السيطرة على العبر تعني قطع طريق الإمداد على المقاومة في مارب فإن ذلك أيضاً سيتيح لمليشيات الحوثي وصالح فرصة لفتح جبهة جديدة وواسعة للمقاومة في مارب من ناحية الشرق.
وإلى جانب الجبهة الواسعة التي تمتد على مساحة عشرات الكيلومترات والتي تخوض فيها المقاومة الشعبية في مارب معارك من جهات الجنوب والغرب والشمال فإن السيطرة على العبر ستتيح لمسلحين الحوثثين إمكانية محاصرة مارب من جهة الشرق ما سيجعل المقاومة الشعبية أمام تحدي صعب للحفاظ على مارب وما تحتويه من منشآت نفطية.