تقارير
لهذه الأسباب.. الهدنة تفشل في اليمن
عدن الحدث ــ صنعاء
لم تمض على الهدنة الإنسانية التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في اليمن سوى ساعات معدودة لتعلن الأطراف المتصارعة فشلها، حيث قالت قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أنها لن تلتزم بالهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة وحددت بدء سريانها منتصف الليلة الماضية، وأنها «غير معنية» بها كون الطرف الآخر لم يقدم أي آلية لتنفيذها، بينما الحوثيين يواصلون معاركهم في كافة المدن اليمنية.
مصر العربية " تابعت " أسباب فشل اتفاق الهدنة الإنسانية في اليمن مع محليين سياسيين وكتاب رأي يمنيين.
في البداية يرى " المحلل السياسي " ذي يزن السوائي" في حديث خاص لـ مصر العربية " أن أي هدنة انسانيه تتبعها شروط وضمانات على الأطراف المتصارعه ومن ضمن الشروط إيقاف إطلاق النار بين الطرفين، لكن الحقيقة أن الأمم المتحده ودول التحالف بقياده المملكة العربية السعودية أعلنت أكثر هدنة سابقة ولم تلتزم ميلشيا الحوثي وصالح بها، واستمرت بالتعزيز ات العسكرية علي عدن وتعز واستمرت بالقصف على الأحياء السكنية.
بما يعني أن أي هدنة إنسانية بدون أي شروط تعني: مزيداً من التمرد، ومزيداً من الحصار ، ومزيداً من سفك الدماء، والقتل والنهب والسطو على الممتلكات العامة من قبل ميليشيا الحوثي وصالح.
وأوضح الخبير السياسي اليمني، أنه منذ قرابة ثلاثة أشهر ونحن نسمع أخبارا عن الهدنة ولم نسمع أو نرى أي تجسد للهدنة على الأرض.
بدوره، قال الكاتب الصحفي " عبد الله الشرعبي " في حديث خاص لـ مصر العربية " إن الحوثين يحرقون الهدنة والمقاومة ترد بعد أقل من نصف ساعة من الوقت الذي حددته الأمم المتحدة لبدء هدنه انسانيه في اليمن قامت مليشيات الحوثيين وصالح بالقصف المكثف على كل المواقع التي تسيطر عليها المقاومة وخصوصا في منطقة الضباب وجبل الجرة.
في حين لم تقف المقاومة الشعبية والقوات المسلحة الموالية للشرعية مكتوفة الأيدي بل قامت بالرد على هذا العدوان ونتج عن ذلك سيطرة المقاومة على معظم شارع الستين الغربي ومحاصرة نقطة الذكره كما قامت بالتحرك في اتجاه نقطة مفرق المخلاف وبهذا تكون الهدنة فاشلة ولن تكون أي هدنة مالم يلتزم بها الحوثيون وحلفاؤهم والتحالف والمقاومة.
ويرى المحلل السياسي " هيكل العريقي" في حديث خاص لـ مصر العربية " أن السبب الرئيس لفشل الهدنة يعود إلي وجود قناعة تامة لدي التحالف بعدم جدية جماعة الحوثي لبنودها وأنه سيحاول استغلاها للتوسع عسكرياً في العديد من خطوط القتال المشتعلة لفرض أمراً واقعاً بقوة السلاح وبالتالي بمجرد مقتل طفل في محافظة الضالع بعد دقائق من بدء سريان الهدنة ممكن دفع بالتحالف إلي توجيه ضربات عنيفة جداً للحوثيين في العديد من المحاور كرد علي اختراقه للهدنه.
وقال أتوقع أن تتجه الأمور في حال استمر أمد الحرب إلي ماهو أسوأ من هذا فالشارع اليمني اليوم بات يومن بأن جميع الأطراف المتصارعة بالساحة اليمنية مسفيدة من استمرار الوضع الحالي وبالتالي يعولون كثيراً علي دور المقاومة في حسم المعركة فيما يعول الحوثي علي اطالة فترة الحرب يفقد تلك المقاومة حضانها اعتقد اذا لم نحكم عقولنا سنذهب الي النموذج السوري ولو كتب الله لن منه النجاة فاننا سندخل إلي نفس النفق الليبي.
واعتبر المحلل السياسي " أمين الجراش" في حديث خاص لـ مصر العربية " أن إعلان قيادة التحالف العربي والذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد اليمن عدم التزامها بالهدنة الإنسانية التي أعلنت عنها الامم المتحدة يكشف عن عدم قدرة الأمم المتحدة في احتواء الصراع حول العالم فهي الآن تقف عاجزة أمام عدوان صريح انتهكت فيه أهم مبادى الأمم المتحدة وهو مبدأ السيادة والحق في تقرير المصير، قيادة التحالف تدرك أن النظام الدولي نظام فوضوي فهي تتعامل من هذا المعيار وترى بأن القوي هو صاحب القرار وهذا ما تريده، لذلك لا نستغرب عن عجز الامم المتحدة في وقف هذا العدوان ولو حتى بصورة مؤقتة وهي في الأصل لا تملك السلطة الكافية لمنع العدوان وليس لها حق استخدام القوة.
ويرى الجراش، أن أسباب فشل الهدنة إلى الكثير من الأسباب أي فشل خارجي هو تداعيات لفشل داخلي وهذا ما عجزت عنه القوى السياسية اليمنية في التوصل إلى أي اتفاق في مؤتمر جنيف قبل حوالي شهر وعدم وجود أي تقارب سياسي يمني يمني بين أطراف الصراع على الارض ، خصوصا في تعز وعدن بل أن الحرب على أشدها وكل يوم تزداد وتيرتها .
وأضاف " الناشط السياسي " ايمن المخلافي" في حديث لـ مصر العربية " أن أسباب فشل الهدنة الإنسانية في بسبب المليشيا مع كل هدنة هم ينظرون لها وكأنها فرصة للتقدم السلس دوما فهم يستغلون الهدنة الإنسانية لإعادة ترتيب أوراقهم على الأرض وإعادة تحشيد قواتهم لإقتحام المدن وحصارها.
ومع أول ساعة للهدنة باشرت المليشيا بقصف مدينة تعز ومدن أخرى وكثرت من تحركاتها على الأرض الأمر الذي يؤكد تماما أن المليشيا لاتعرف بالهند الإنسانية وإنما تتخذها مطية لتحقيق أهدافها.
وأوضح الناشط السياسي، أن الأمور ستتجه نحو مزيد من التصعيد من قبل المليشيا مما يفرض مواجهتها بقوة على الأرض من قبل المقاومة مع استمرار ضربات التحالف العربي حتى يرضخ الحوثيون للقرار الأممي أو تنتهي الأمور بانتصار أحد الأطراف، كما أن تاريخ المليشيا معروف من خلال الهدن السابقة وطريقة تعاملهم معها واستغلال رضوا الأطراف الأخرى لها.
من جهتها، قالت قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أنها لن تلتزم بالهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة وحددت بدء سريانها منتصف الليلة الفائتة، وإنها «غير معنية» بها كون الطرف الآخر لم يقدم أي آلية لتنفيذها.
وأضافت أن قيادة قوات التحالف لم تلتق بأحد من الأمم المتحدة للتنسيق حول الهدنة، علما بأن الأجواء اليمنية والمياه الإقليمية تخضع لسيطرة تحالف "إعادة الأمل".
وشددت على العمليات العسكرية مستمرة على عكس الهدنة الأولى الذي كانت في مايو (أيار) الماضي وشهدت خروقات في الساعات الأولى من قبل الحوثيين وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقال العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي لـ"الشرق الأوسط"، إنه ليست هناك هدنة من دون التزام واضح من قبل الطرف الثاني عبر وسائل الإعلام، وأيضا من دون عرض آلية لتنفيذ الهدنة، مشيرًا إلى أن قيادة قوات التحالف، سبق وأن قامت بتجربة الهدنة في مايو، وجرى إيقاف جميع العمليات القتالية، إلا أن ما نتج عن ذلك كان المزيد من العمليات العسكرية ضد الحدود السعودية الجنوبية مع اليمن، وأيضا ضد المدن، وانتشار الميليشيات المسلحة، وإعادة تدريب المتمردين.
وأضاف: "هذا عمل عبثي يجب ألا تلتزم به قيادة قوات التحالف. نحن في (إعادة) الأمل، غير معنيين بهذه الهدنة، لأنه ليس فيها التزام من قبل الميليشيات الحوثية ولا من قبل القائمين عليها، وفي نفس الوقت عدم وجود آلية للتطبيق، إضافة إلى رصد الكثير من المخالفات على الأراضي اليمنية".