جريدة لندنية : وصول 65 الف افريقي لليمن منذ بداية العام ، ومسؤول امني يكشف عن قيام الحوثيين بتجنيدهم ( تفاصيل )
عدن الحدث
أكدت منظمة التكافل الإنساني في اليمن والتي تعد الشريك الاستراتيجي مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن وصول ما يزيد عن 65 ألف إفريقي إلى سواحل اليمن منذ بداية العام الجاري.
,في حديث خاص مع إيلاف قال رئيس منظمة التكافل ناصر سالم باجنوب الحميري إن 15% فقط من هذا العدد لاجئون، بينما البقية مهاجرين اقتصاديين غالبيتهم إثيوبيين. وحذر مدير شرطة محافظة شبوة العميد احمد صالح عمير من التقاعس أمام تلك الافواج الافريقية التي تتدفق على اليمن بشكل غير قانوني، مشيرا بان الحوثيين فتحوا معسكرات لتجنيد وتدريب هؤلاء الأفارقة للزج بهم في الحرب الجارية بين قوات الحكومة اليمنية الشرعية والميليشيات الانقلابية.
عدن الحدث يعيد نشر التحقيق الميداني لجريدة إيلاف اللندنية الى منطقة تجمع الافارقة في اليمن :
ايلاف اللندنية / جمال شنيتر
شريك استراتيجي
يقول رئيس منظمة التكافل ناصر سالم باجنوب الحميري إلى أن مناطق الوصول الرئيسية للوافدين هي سواحل محافظتي حضرموت وشبوة على ساحل البحر العربي ومنطقة باب المندب على ساحل البحر الأحمر. واستطرد رئيس مؤسسة التكافل في حديثه لـ إيلاف قائلاً: "بطبيعة الحال جمعية التكافل الانساني وانطلاقا من اهدافها التي انشئت من اجلها وشراكتها ألاستراتيجيه مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فان عملنا الانساني يحتم علينا تقديم المساعدات الضرورية للاجئين بعد وصولهم الأراضي اليمنية، وهذه هي مسؤولية المفوضية الأساسية تجاه اللاجئين المعترف بهم والتي ننفذ نحن جوانب منها كشركاء للمفوضية، وهو تقديم الحماية للاجئين الواصلين إلى الأراضي اليمنية، وهذا ما نقوم به علی ارض الواقع، ونعني هنا بالحماية هو تقديم الخدمات الضرورية للاجئين من ماء ودواء وغذاء ومأوی مؤقت وتسجيل ومساعده في وصولهم لمراكز التسجيل والمخيم الدائم بخرز محافظة لحج". وحول علاقة المنظمة بهذه الهجرة الوافدة من دول القرن الإفريقي قال: "علاقتنا باللاجئين هي تقديم الحماية التامة لهم، وعلاقاتنا بالمهاجرين تقديم خدمات انسانية فقط لاختلاطهم باللاجئين حتی يتم فرزهم في مراكز التسجيل ومعرفة المهاجر من اللاجئ وبالتالي تخلى مسؤوليتنا تماما وتصبح مسؤولية الدولة التعامل معهم، وبالتأكيد كل عملنا يتم بالتنسيق التام مع السلطات المحليه والأمنية منذ وصولهم الی الاراضي اليمنية والی اكمال تسجيلهم في مراكز التسجيل".
وعن سؤال ل إيلاف حول وضع المهاجرين غير الشرعيين، فنّد رئيس منظمة التكافل ذلك بقوله: "ما يتعلق بالمهاجرين فهناك سوء فهم وخلط بين الأمرين، فأي مهاجر غير شرعي يدخل الاراضي اليمنية من مهمة الدولة اليمنية التعامل معه وفق القوانين السارية، وعلاقتنا نحن بهم انسانية بحته فعندما يأتي مجموعه لاجئين ومهاجرين في قارب واحد، يتم التعامل معهم كوضع انساني واحد لا يحتمل التمييز علی الارض بعد الوصول حتى يتم الفرز من قبل المتخصصين بمراكز التسجيل ويتم تحديد اللاجئ، ومن طالب اللجوء، ومن المهاجر، وعندها تُخلی مسؤوليتنا من المهاجرين تماما ولا علاقة لنا بهم، وتستمر رعايتنا للاجئين الی ان تسلم لهم استمارة التسجيل الأولى من مراكز التسجيل، ومن ثم لهم حق الاختيار بين التوجه الی المخيم الدائم بمحافظة لحج، وان اختاروا ذلك فنحن نساعدهم للوصول الى المخيم، وان تم اختيار ان يكون لأجيء حضري ويتوجه الی المدينه التي يرغب بالتوجه لها، فالقانون يسمح له بذلك الحق مادام هو لأجيء". وأوضح بان هناك صنف آخر وهم طالبي اللجوء من المهاجرين وهؤلاء لا يشكلون الا 4% من المهاجرين، وهم من يتقدمون الى مكاتب المفوضية السامية بطلب اللجوء لأسباب معينه في بلده. مشيرا إلى أن هذه الفئة و بموجب اتفاقية موقعه بين المفوضية ووزارة الداخلية اليمنية يعطی لهم تصريح لمدة عشرين يوم لمساعدتهم بالوصول الی احد مكاتب المفوضية بصنعاء او عدن لمتابعة طلب اللجوء، وقد يحصل علی حق اللجوء او يرفض بحسب ادلة المتقدم لذلك الطلب.
معسكرات تجنيد
قال العميد احمد صالح عمير مدير عام شرطة محافظة شبوة بان نحو 300- 400 مهاجر إفريقي - ذكور وإناث - يتدفقون بشكل يومي على الاراضي اليمنية عبر سواحل محافظة شبوة. وقال عمير في حديث خاص مع إيلاف إن قوارب صغيره تقوم بجلب المهاجرين من الصومال إلى سواحل شبوة عبر مهربين محترفين. وأضاف قائلا: "الافارقة وبعد أن يدخلوا الأراضي اليمنية يتجهون الى بيحان وهي تابعة اداريا لمحافظة شبوة، ولكنها خاضعة لسيطرة المليشيات الانقلابية، ثم يذهبون إلى محافظات أخرى كمأرب والبيضاء وذمار وصنعاء وغيرها، وهناك معلومات بان الحوثيين فتحوا معسكرات لتجنيد وتدريب هؤلاء الأفارقة للزج بهم في الحرب". وحذر مدير الشرطة من التقاعس امام تلك الافواج المتدفقة الى اليمن بشكل غير قانوني والتي يتم استغلالها من قبل الحوثيين، مشيرا الى ان السلطات المحلية والأجهزة الامنية في المحافظة تفتقر للإمكانيات المناسبة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة. وطالب العميد عمير الجهات المسئولة في الحكومة الشرعية ضبط الهجرة غير الشرعية، من خلال فتح مخيمات لهم في المناطق التي يصلون اليها، ثم نقلهم الى عدن، ومن عدن يتم ترحيلهم الى بلدانهم.
مشاهدات ميدانية
يوم الاربعاء الماضي كان ل إيلاف جولة ميدانية في منطقة جول الريدة في مديرية ميفعة محافظة شبوة، وهي المدينة الصغيرة التي اصبحت ملتقى لمئات الوافدين من دول القرن الإفريقي، حيث يوجد بها مخيم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتي يتم فيها عملية فرز الوافدين إلى مجموعتين: المجموعة الأولى الوافدين من دولة الصومال وهولا يتم اعتبارهم لاجئون وتتحمل المفوضية رعايتهم ونقلهم فيما بعد الى مخيم في محافظة لحج، اما المجموعة الثانية فهم المهاجرين غير الشرعيين وهم الاغلبية، وخاصة من دولتي اثيوبيا واريتريا، وهؤلاء يتم إخراجهم من المخيم، ويمكثون في المدينة او ينتقلون الى مناطق اخرى في اليمن. شاهدت إيلاف تلك الاعداد الكبيرة من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وهم ينتشرون في تلك المدينة الصغيرة التي تحولت الى مأوى للاتجار بالبشر وتجارة الحشيش وسط استياء السكان المحليين.
قلق وتحذير
ويحذر المواطن انيس الاحمدي الذي يعمل في صيدلية خاصة في المدينة من الخطر الصحي جراء تواجد هؤلاء الوافدين، قائلا لـ إيلاف: "هذا الانتشار للأفارقة في سواحل شبوة ومدنها، وخاصة في جول الريدة في ضل غياب اجهزة الامن و السلطة المحلية، امر خطير على امن المواطن والدولة، وكذلك في نقل الامراض الوبائية المنتشرة في القارة الافريقية وتحديدا دول القرن الافريقي، وخاصة مرض نقص المناعة المكتسبة - الايدز - ومرض ايبولا، نتيجة تركهم في الشوارع و الأسواق يختلطون بالمواطنين دون رادع او رقيب، حيث ان مسئولية مفوضية اللاجئين او الجمعية المسئولة عن نقلهم من السواحل الى المدن تنتهي لمجرد جلبهم الى جول الريدة، وهنا تكمن الخطورة على صحة المواطن، وهذا غير مقبول من المواطنين".
اما المواطن محمد سالم صويلح فقد تحدث لـ إيلاف، قائلا: "منطقه ميفعة تعاني الكثير من مشاكل الوافدين من القرن الإفريقي وذلك من خلال تجولهم في شوارع المنطقة الى وقت متأخر من الليل، ويسببون المشاكل والفوضى وعدم الأمان لأهالي المديرية وخاصة مدينة جول الريدة، لان هؤلاء الوافدين لا يوجد مخيم لهم، فالمخيم الموجود في المدينة هو للوافدين من الصومال، ولهذا تجد الوافدين الآخرين من الجنسيات الإفريقية يقضون كل أوقاتهم في السوق الرئيسي للمدينة وشوارعها وحاراتها مما أدى إلى مضايقة السكان وإزعاجهم، هذا بالإضافة الى ان جول الريدة أصبحت وكر لعمليات تهريب البشر وأعمال السمسرة وبيع الحبوب المخدرة، كما تسبب بعض الوافدين في عدد من المشاكل مع أصحاب الباصات وحقيقة خطرهم كبير جدا سواء كان من الناحية الأمنية، أو الناحية الصحية". الاخطر من ذلك ما حذر منه مواطنون هنا من ان هناك من يستغل هؤلاء المهاجرين، ويقوم بتجنيدهم لصالح الميليشيات الانقلابية، ويشير بعض المواطنين الى ان هناك معسكرات فتحت في محافظات اخرى لتجنيد هؤلاء المهاجرين لصالح الانقلابيين ومن تحالف معهم. سألنا بعض الوافدين الأفارقة عن اسباب مجيئهم الى اليمن، فقالوا ان السبب الرئيس هو البحث عن العمل اما في اليمن او السعودية، ولدى سؤالنا لهم عن ما يقال عن ذهاب بعضهم الى معسكرات تدريب خاصة بجماعة الحوثي، نفوا ذلك، قائلين ان لا علم لهم بذلك، فيما رفض آخرين منهم الحديث. هناك بالطبع اعداد كبيرة قدمت لليمن من اجل البحث عن فرصة عمل، وهناك معاناة كبيرة بين اوساط هؤلاء الوافدين يحاول البعض استغلالها، في ظل صمت السلطات الشرعية في اليمن.
- See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/11/1057460.html#sthash.Frw6b7QQ.dpuf
أكدت منظمة التكافل الإنساني في اليمن والتي تعد الشريك الاستراتيجي مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن وصول ما يزيد عن 65 ألف إفريقي إلى سواحل اليمن منذ بداية العام الجاري.
,في حديث خاص مع إيلاف قال رئيس منظمة التكافل ناصر سالم باجنوب الحميري إن 15% فقط من هذا العدد لاجئون، بينما البقية مهاجرين اقتصاديين غالبيتهم إثيوبيين. وحذر مدير شرطة محافظة شبوة العميد احمد صالح عمير من التقاعس أمام تلك الافواج الافريقية التي تتدفق على اليمن بشكل غير قانوني، مشيرا بان الحوثيين فتحوا معسكرات لتجنيد وتدريب هؤلاء الأفارقة للزج بهم في الحرب الجارية بين قوات الحكومة اليمنية الشرعية والميليشيات الانقلابية.
عدن الحدث يعيد نشر التحقيق الميداني لجريدة إيلاف اللندنية الى منطقة تجمع الافارقة في اليمن :
ايلاف اللندنية / جمال شنيتر
شريك استراتيجي
يقول رئيس منظمة التكافل ناصر سالم باجنوب الحميري إلى أن مناطق الوصول الرئيسية للوافدين هي سواحل محافظتي حضرموت وشبوة على ساحل البحر العربي ومنطقة باب المندب على ساحل البحر الأحمر. واستطرد رئيس مؤسسة التكافل في حديثه لـ إيلاف قائلاً: "بطبيعة الحال جمعية التكافل الانساني وانطلاقا من اهدافها التي انشئت من اجلها وشراكتها ألاستراتيجيه مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فان عملنا الانساني يحتم علينا تقديم المساعدات الضرورية للاجئين بعد وصولهم الأراضي اليمنية، وهذه هي مسؤولية المفوضية الأساسية تجاه اللاجئين المعترف بهم والتي ننفذ نحن جوانب منها كشركاء للمفوضية، وهو تقديم الحماية للاجئين الواصلين إلى الأراضي اليمنية، وهذا ما نقوم به علی ارض الواقع، ونعني هنا بالحماية هو تقديم الخدمات الضرورية للاجئين من ماء ودواء وغذاء ومأوی مؤقت وتسجيل ومساعده في وصولهم لمراكز التسجيل والمخيم الدائم بخرز محافظة لحج". وحول علاقة المنظمة بهذه الهجرة الوافدة من دول القرن الإفريقي قال: "علاقتنا باللاجئين هي تقديم الحماية التامة لهم، وعلاقاتنا بالمهاجرين تقديم خدمات انسانية فقط لاختلاطهم باللاجئين حتی يتم فرزهم في مراكز التسجيل ومعرفة المهاجر من اللاجئ وبالتالي تخلى مسؤوليتنا تماما وتصبح مسؤولية الدولة التعامل معهم، وبالتأكيد كل عملنا يتم بالتنسيق التام مع السلطات المحليه والأمنية منذ وصولهم الی الاراضي اليمنية والی اكمال تسجيلهم في مراكز التسجيل".
وعن سؤال ل إيلاف حول وضع المهاجرين غير الشرعيين، فنّد رئيس منظمة التكافل ذلك بقوله: "ما يتعلق بالمهاجرين فهناك سوء فهم وخلط بين الأمرين، فأي مهاجر غير شرعي يدخل الاراضي اليمنية من مهمة الدولة اليمنية التعامل معه وفق القوانين السارية، وعلاقتنا نحن بهم انسانية بحته فعندما يأتي مجموعه لاجئين ومهاجرين في قارب واحد، يتم التعامل معهم كوضع انساني واحد لا يحتمل التمييز علی الارض بعد الوصول حتى يتم الفرز من قبل المتخصصين بمراكز التسجيل ويتم تحديد اللاجئ، ومن طالب اللجوء، ومن المهاجر، وعندها تُخلی مسؤوليتنا من المهاجرين تماما ولا علاقة لنا بهم، وتستمر رعايتنا للاجئين الی ان تسلم لهم استمارة التسجيل الأولى من مراكز التسجيل، ومن ثم لهم حق الاختيار بين التوجه الی المخيم الدائم بمحافظة لحج، وان اختاروا ذلك فنحن نساعدهم للوصول الى المخيم، وان تم اختيار ان يكون لأجيء حضري ويتوجه الی المدينه التي يرغب بالتوجه لها، فالقانون يسمح له بذلك الحق مادام هو لأجيء". وأوضح بان هناك صنف آخر وهم طالبي اللجوء من المهاجرين وهؤلاء لا يشكلون الا 4% من المهاجرين، وهم من يتقدمون الى مكاتب المفوضية السامية بطلب اللجوء لأسباب معينه في بلده. مشيرا إلى أن هذه الفئة و بموجب اتفاقية موقعه بين المفوضية ووزارة الداخلية اليمنية يعطی لهم تصريح لمدة عشرين يوم لمساعدتهم بالوصول الی احد مكاتب المفوضية بصنعاء او عدن لمتابعة طلب اللجوء، وقد يحصل علی حق اللجوء او يرفض بحسب ادلة المتقدم لذلك الطلب.
معسكرات تجنيد
قال العميد احمد صالح عمير مدير عام شرطة محافظة شبوة بان نحو 300- 400 مهاجر إفريقي - ذكور وإناث - يتدفقون بشكل يومي على الاراضي اليمنية عبر سواحل محافظة شبوة. وقال عمير في حديث خاص مع إيلاف إن قوارب صغيره تقوم بجلب المهاجرين من الصومال إلى سواحل شبوة عبر مهربين محترفين. وأضاف قائلا: "الافارقة وبعد أن يدخلوا الأراضي اليمنية يتجهون الى بيحان وهي تابعة اداريا لمحافظة شبوة، ولكنها خاضعة لسيطرة المليشيات الانقلابية، ثم يذهبون إلى محافظات أخرى كمأرب والبيضاء وذمار وصنعاء وغيرها، وهناك معلومات بان الحوثيين فتحوا معسكرات لتجنيد وتدريب هؤلاء الأفارقة للزج بهم في الحرب". وحذر مدير الشرطة من التقاعس امام تلك الافواج المتدفقة الى اليمن بشكل غير قانوني والتي يتم استغلالها من قبل الحوثيين، مشيرا الى ان السلطات المحلية والأجهزة الامنية في المحافظة تفتقر للإمكانيات المناسبة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة. وطالب العميد عمير الجهات المسئولة في الحكومة الشرعية ضبط الهجرة غير الشرعية، من خلال فتح مخيمات لهم في المناطق التي يصلون اليها، ثم نقلهم الى عدن، ومن عدن يتم ترحيلهم الى بلدانهم.
مشاهدات ميدانية
يوم الاربعاء الماضي كان ل إيلاف جولة ميدانية في منطقة جول الريدة في مديرية ميفعة محافظة شبوة، وهي المدينة الصغيرة التي اصبحت ملتقى لمئات الوافدين من دول القرن الإفريقي، حيث يوجد بها مخيم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتي يتم فيها عملية فرز الوافدين إلى مجموعتين: المجموعة الأولى الوافدين من دولة الصومال وهولا يتم اعتبارهم لاجئون وتتحمل المفوضية رعايتهم ونقلهم فيما بعد الى مخيم في محافظة لحج، اما المجموعة الثانية فهم المهاجرين غير الشرعيين وهم الاغلبية، وخاصة من دولتي اثيوبيا واريتريا، وهؤلاء يتم إخراجهم من المخيم، ويمكثون في المدينة او ينتقلون الى مناطق اخرى في اليمن. شاهدت إيلاف تلك الاعداد الكبيرة من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وهم ينتشرون في تلك المدينة الصغيرة التي تحولت الى مأوى للاتجار بالبشر وتجارة الحشيش وسط استياء السكان المحليين.
قلق وتحذير
ويحذر المواطن انيس الاحمدي الذي يعمل في صيدلية خاصة في المدينة من الخطر الصحي جراء تواجد هؤلاء الوافدين، قائلا لـ إيلاف: "هذا الانتشار للأفارقة في سواحل شبوة ومدنها، وخاصة في جول الريدة في ضل غياب اجهزة الامن و السلطة المحلية، امر خطير على امن المواطن والدولة، وكذلك في نقل الامراض الوبائية المنتشرة في القارة الافريقية وتحديدا دول القرن الافريقي، وخاصة مرض نقص المناعة المكتسبة - الايدز - ومرض ايبولا، نتيجة تركهم في الشوارع و الأسواق يختلطون بالمواطنين دون رادع او رقيب، حيث ان مسئولية مفوضية اللاجئين او الجمعية المسئولة عن نقلهم من السواحل الى المدن تنتهي لمجرد جلبهم الى جول الريدة، وهنا تكمن الخطورة على صحة المواطن، وهذا غير مقبول من المواطنين".
اما المواطن محمد سالم صويلح فقد تحدث لـ إيلاف، قائلا: "منطقه ميفعة تعاني الكثير من مشاكل الوافدين من القرن الإفريقي وذلك من خلال تجولهم في شوارع المنطقة الى وقت متأخر من الليل، ويسببون المشاكل والفوضى وعدم الأمان لأهالي المديرية وخاصة مدينة جول الريدة، لان هؤلاء الوافدين لا يوجد مخيم لهم، فالمخيم الموجود في المدينة هو للوافدين من الصومال، ولهذا تجد الوافدين الآخرين من الجنسيات الإفريقية يقضون كل أوقاتهم في السوق الرئيسي للمدينة وشوارعها وحاراتها مما أدى إلى مضايقة السكان وإزعاجهم، هذا بالإضافة الى ان جول الريدة أصبحت وكر لعمليات تهريب البشر وأعمال السمسرة وبيع الحبوب المخدرة، كما تسبب بعض الوافدين في عدد من المشاكل مع أصحاب الباصات وحقيقة خطرهم كبير جدا سواء كان من الناحية الأمنية، أو الناحية الصحية". الاخطر من ذلك ما حذر منه مواطنون هنا من ان هناك من يستغل هؤلاء المهاجرين، ويقوم بتجنيدهم لصالح الميليشيات الانقلابية، ويشير بعض المواطنين الى ان هناك معسكرات فتحت في محافظات اخرى لتجنيد هؤلاء المهاجرين لصالح الانقلابيين ومن تحالف معهم. سألنا بعض الوافدين الأفارقة عن اسباب مجيئهم الى اليمن، فقالوا ان السبب الرئيس هو البحث عن العمل اما في اليمن او السعودية، ولدى سؤالنا لهم عن ما يقال عن ذهاب بعضهم الى معسكرات تدريب خاصة بجماعة الحوثي، نفوا ذلك، قائلين ان لا علم لهم بذلك، فيما رفض آخرين منهم الحديث. هناك بالطبع اعداد كبيرة قدمت لليمن من اجل البحث عن فرصة عمل، وهناك معاناة كبيرة بين اوساط هؤلاء الوافدين يحاول البعض استغلالها، في ظل صمت السلطات الشرعية في اليمن.
- See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/11/1057460.html#sthash.Frw6b7QQ.dpuf



