خطوة نحو المستقبل لأول مرة.. شباب حضرموت يتجهون لسوق العمل الرقمي العالمي
في الماضي؛ كان البحث عن وظيفة يبدأ من أبواب الشركات القريبة، أما اليوم، فقد أصبح السوق العالمي بأكمله على بعد اتصال بالإنترنت.
انطلاقاً من هذه الفكرة وتحت شعار "دلني على السوق"، اختتمت، أمس الخميس، مكتبة اليمن تقرأ بالشراكة مع مؤسسة مدارات بالمكلا، برنامج أجيال المستقبل (NEXTGEN) ، بعد عشرة أسابيع من التدريب والتأهيل العملي الذي استهدف تمكين شباب وشابات من حضرموت للمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويقول القائمون على البرنامج إن الهدف لم يكن مجرد تقديم دورات تدريبية، بل مساعدة المشاركين على الإجابة عن سؤال مهم: كيف يمكن للشاب أو الشابة تحويل مهاراته إلى فرصة عمل حقيقية عن بعد؟
فعلى مدى 10 أسابيع، خاض أكثر من 30 متدرباً ومتدربة رحلة تعليمية مكثفة شملت العمل عن بعد، والتسويق الرقمي، والتطوير المهني، وخدمة العملاء، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من بيئة العمل الحديثة.
وتعلم المشاركون أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان، بل أداة تساعده على العمل بشكل أسرع وأكثر احترافية، وأن النجاح في الاقتصاد الرقمي لا يعتمد على الشهادة وحدها، بل على القدرة على التعلم المستمر، والتكيف، والوصول إلى الأسواق العالمية.
وأكد ممثل مكتبة اليمن تقرا أن البرنامج يأتي ضمن جهود المؤسسة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال الرقمية في حضرموت، والهام الشباب للاستفادة من الفرص الجديدة التي يخلقها الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن مخرجات البرنامج ستُتوّج بخطة عمل لكل متدرب تساعده على بدء مشروعه الرقمي الخاص أو تطوير مساره المهني في مجال العمل عن بعد.
ويعكس برنامج أجيال المستقبل رؤية تؤمن بأن الشباب اليمني يمتلك طاقات وقدرات تؤهله للمنافسة عالمياً متى ما توفرت له المعرفة والأدوات المناسبة.
ولم يركز البرنامج على المهارات التقنية فقط، بل على بناء الثقة والطموح والقدرة على تحويل الأفكار إلى فرص حقيقية. فالمستقبل لا يصنعه من ينتظر الفرصة، بل من يستعد لها.
واختتم ممثل مكتبة اليمن تقرأ حديثه بالقول: من حضرموت، بدأت مجموعة جديدة من الشباب والشابات أولى خطواتها نحو سوق عمل لا تحده الجغرافيا، ولا تقيده الحدود.



