دراسة: نجاح تحرير عدن من سيطرة الحوثيين يمهد الطريق لاستعادة الشرعية باليمن

عدن الحدث/القاهرة
 
اعتبر المركز الاقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة أن نجاح عملية " السهم الذهبى" التى استهدفت تحرير محافظة عدن اليمنية والمديريات التابعة لها من سيطرة حركة الحوثيين وحلفائها ربما يفرض جملة من التداعيات، منها تحقيق الهدف الرئيسي لقيادة التحالف المشتركة، وهو استعادة الشرعية، حيث تمهد العملية العسكرية الطريقَ أمام عودة تدريجية لسلطة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن، خاصةً بعد عودة 3 وزراء من حكومة خالد بحاح هم وزراء الداخلية والصحة والنقل.

وأشار المركز فى دراسة حديثة بعنوان " أدوار رئيسية..لماذا نجحت عملية "السهم الذهبي" في تحرير عدن؟" إلى أن الوزارات الاستراتيجية الثلاث العائدة يمكن أن تمارس دورًا رئيسيا في الفترة القادمة، لاسيما في ظل الدمار الهائل الذى تعرضت له عدن خلال المعارك؛ حيث من المستهدف في المرحلة الأولى القيام بإعادة إعمار المدينة التي انهارت بنيتها التحتية، ووقفت حركة النزوح منها، وتأهيل المرافق الاستراتيجية والحيوية التي تساهم في إعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة كالمطار والميناء، لفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية، خاصة من جانب دول التحالف، وفي هذا الإطار، تتوقع بعض الاتجاهات أن تساهم كل من السعودية والإمارات بشكل رئيسي في تمويل عملية إعادة الإعمار داخل اليمن خلال المرحلة القادمة، بحسب وكالة "أ ش أ".

كما يؤدى نجاح عملية " السهم الذهبى" إلى دعم التحرك نحو تحرير اليمن من القوى المناوئة للسلطة الشرعية المتمثلة في حركة الحوثيين وحلفائها ، ومن المتوقع أن تستمر عمليات تحرير باقى محافظات ومناطق الجنوب التي سيطرت عليها الحركة، حيث تكشف مؤشرات عديدة عن قيام المقاومة الشعبية في تلك المناطق بعمليات تنسيق واسعة لتنظيم صفوفها استعدادًا للمواجهات القادمة.

ولا تقتصر تداعيات " السهم الذهبى" على الشأن الداخلى اليمنى فقط، بل يؤدى نجاحها إلى تقويض التمدد الايرانى في اليمن، خاصة مع تزايد احتمالات تطلع إيران نحو تصعيد دورها في المنطقة من خلال دعم حلفائها في مرحلة ما بعد الوصول إلى اتفاق نووي مع مجموعة "5+1" في 14 يوليو 2015.

وتنسحب التداعيات أيضا إلى منع إعادة إنتاج النموذج السوري سواء في المعارك أو في المفاوضات، حيث ترى دول عديدة في التحالف، خلال الفترة الحالية، وبناء على ما أسفرت عنه نتائج مؤتمر جنيف، أن قوى التمرد تفتقد لأي رغبة في تسوية الازمة ووقف الحرب، خاصة بعد فشل كثير من الاتفاقات التي وقعتها حركة الحوثيين منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014.

فيما أشار المركز الاقليمى إلى تحديات عديدة تواجه الازمة اليمنية يتعين وضعها في الاعتبار، فرغم اعتراف الحوثيين بالهزيمة في معركة عدن، فإن ذلك لا يعنى بداية الانهيار بالنسبة للحركة التي قد تسعى إلى تعزيز وضعها في الشمال، وربما تعمل على تبني سيناريو فصل الشمال عن الجنوب، ومن ثم إفشال تفعيل العملية السياسية وعرقلة تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى كآلية رئيسية لتلك العملية.