.الفعل الثوري الجنوبي

عندما كان الفعل الجماهيري الجنوبي في عنفوانه زخما وقوة كان يصفه اعدائه بانه ظاهرة صوتية فقط ، وذلك لافتقارة لحركة الفعل السياسي . لكن الفعل الثوري الجماهيري استطاع ان يفرض ويوجد القضية . ✅ بعد ان اصبح الجنوب قوة على الارض بفضل الحراك والمقاومة وبعد تشكيل حامل سياسي للقضية اصبح من الضروري ان يكون الفعل الثوري الجماهيري في حالة تناغم مع الفعل السياسي وهذا ماهو حاصل اليوم ✅ الفعل الثوري الجماهيري تجاه القضية الجنوبية لم يخف كما يتمنى أو يعتقد البعض أو يسبب لذلك اسبابا يحشدها ليؤكد خفوت هذا الزخم ويربطه ببعض قوى اليمننة السياسية على طريقة المكايدة . ✅ هذا الفعل والزخم لم يعد مطلوبا لذاته كما كان الحال منذ انطلاق الحراك ؛ ظل حينها ضروريا خلال فترة ماقبل المقاومة ، وما قبل المعادلة التي فرضتها جنوبا، وضرورته كانت لاحداث ثغرة في جدار الحصار الذي فرضته على القضية الجنوبية كل قوى اليمننة السياسية بشقيها الإخواني والعفاشي وحلفائهما وحضورهما العسكري والأمني الكثيف في الجنوب .فظل الزخم ضرورة وحيدة للحفاظ على حضور القضية وتجديد القها. ✅المقاومة الجنوبية فرضت واقعا جنوبيا جديدا على الأرض ولأن الحراك والمقاومة ظلا بلا حامل سياسي فقد استثمرتها الشرعية وهي في أغلبها يمنية ، وحزبيا كلها يمنية ، لذلك فإن كل قوى وأحزاب اليمننة وقفت صفا واحدا ضد المجلس الانتقالي وكذا طرفيتها الجنوبية لانها تريد أن تظل هذه القضية مجرد زخم ثوري تستثمرة سياسيا وتصفه إقليميا ودوليا بأنه ظاهرة صوتية بلا اليات سياسية تضمن للعالم مصالحه وان لا ضامن إلا هي !! . ✅ الزخم الجماهيري لم يخف ولن يخبو لكنه صار أكثر ترشيدا ولذلك أسباب منها :- أن العدو المحتل لم يعد موجودا عسكريا وامنيا على الأرض في معظم مناطق الجنوب وأصبح الوجود تحت عنوان الشرعية وهي برأس جنوبي رغم أنها تحمل مشروع يمننة وايضا ادواتها العسكرية والأمنية الموجودة على الأرض جنوبية ورغم ماتحمل فإن أقصى ماينبغي وصفها به مابين الخلاف والاختلاف لكن ليس العداء ، ومسألة توجيه الزخم ضدها بنفس مستوى ماقبل المقاومة سيجعل قوى وانصار يمننة الجنوب تنقله ليس زخما ثوريا بل معركة جنوبية / جنوبية وهو ما ترسم وتخطط له تلك القوى والأحزاب اليمننة. ✅ الزخم الثوري الجنوبي صار فعلا جماهيريا له أفق سياسي بحامل سياسي والبعض من قوى اليمننة تريده ثارا ضد خصومها من قوى وأشخاص اليمننة ، صحيح كلهم أعداء للجنوب واستقلاله لكن قضية الجنوب صارت ضمن استراتيجية نصر أو خذل التحالف في هذه الحرب وأي خطاء سياسي جنوبي ضد هذه الاستراتيجية سينعكس ضد قضيتنا لصالح اليمننة واحزابها وبالذات القوى التي مازالت تراهن أنها الوارثة لما ستفرزه الحرب !! ، وهي ذات القوى التي تريد تحويل قوة الحراك والمقاومة إلى ثار ضد قوة بعينها يدعمها التحالف في حربه وتريد للقضية الجنوبية أن تخوض معركتها لا معركة الجنوب . ✅العدو بالمنظور الاستراتيجي يجب أن لايكون جنوبيا فالجنوبي في دائرة الخلاف وغير الجنوبي ينبغي تقييمه عدو حسب قوة عدائه لقضيتنا وسعة هذا العداء وكذا تأثير موقفنا ضده في دعم أو عدم دعم استراتيجية التحالف ، والاكثر قوة وتاثيرا في عدائه لقضيتنا هو العدو الأول ويجب ان نستغل الثار السياسي في صراعهم فكلما تشرذم مشروع اليمننة كلما قل تاثيرهم سياسيا وعسكريا ضد قضيتنا وازدادت واتسعت مساحة القبول بمشروعنا إقليميا ودوليا ، والعكس اذا حولنا خلافنا إلى عداء.

مقالات الكاتب