حكاية طفل لا تنسى .. حكاية في ذاكرة التاريخ .. الشهيد الحي الطفل عبداللة

كتبها / ناصر الشعيبي


الشهيد الطفل عبدالله عبدالكريم عبيد ناصر من أبناء قريه البجح مديرية الضالع محافظة الضالع من مواليد ١٨/٦/٢٠٠١م ..
أستشهد عبداللة على ايدي قوات اللواء 33 مدرع من قبل أحدى الوحدات التابعة له والمرابطه في المجمع الحكومي لمحافظة الضالع الواقعة في مدينة سناح التي حولها جنرال الحرب العميد عبداللة ضبعان الى ثكنة عسكرية بمنطقة سناح والتي يستخدمها لقتل الناس بدون استثناء أو يفرق بين طفل او شيبة وبين أمرأه وعجوز كما حصل من قصف همجي وعمل بربري لا يقبلة دين ولا شرع ولا قانون على قرية البجح الواقعة في الجهة الغربية لمبنى المحافظه في تاريخ ١٨/١/٢٠١٤ والتي تبعد عنها حوالي 2 كم تقريبا .

كان الشهيد الطفل عبداللة هوا الأبن الأكبر للأسرة .. ولكنة كان يختلف كثيرا عن باقي الأطفال فقد وهبة اللة موهبة بل وميزة بذلك الذكاء الفطري ولة حكاية وحكاية لدى أسرته وبين محبيه ومدرستة والمنطقة .

الطفل عبداللة الذي تصادف ذكراه السنوية الثانية غدا الأثنين الموافق 18 يناير 2016م وهي السنتان التي فارق فيها هذا الطفل ابوية وأسرته والمنطقة بل والضالع وهوا أيضا واحد من عشرات الأطفال اذ لم نقول المئات الذين قضوا حياتهم برصاص جنرال الحرب عبداللة ضبعان .. هذه الجرائم والمجازر وانتهاكات حقوق الانسان التي مارسها قتلة اللواء 33 مدرع تأتي بعد أيام و أسابيع فقط من ارتكاب ذلك المصاص لدماء البريئة من أرتكابة لابشع جريمة ومجزرة شهدها التاريخ المعاصر وتاريخ الجنوب واليمن عامة والبشرية وهي مجزرة مخيم عزاء الشهيد فهمي محمد قاسم في مدرسة سناح والتي كانت تسمى بمدرسة الوحدة  وقبلها ما حدث من محرقة في تعز قبل انتقال هذا اللواء الى الضالع ليواصل الجزء الثاني من مسلسلة. الاجرامي والدموع وكم توالت من جرائم ومجازر في مختلف مناطق الضالع منها في مدينة الضالع وفي الجليلة والوبح وغيرها .. اذا نحن اليوم نتذكر واحدة فقط من تلك الجرائم التي ارتكبها واحد من مجرمي الحروب الذين عشعشوا فيها بالضالع .. ولكن لازال المجرمون فارين من العدالة والقانون الدولي ومن محكمة الجنايات الدولية وهذا ما يناشد به أسر الضحايا عامة في محافظة الضالع .
أما حكاية الطفل عبداللة الذي كان دائماً طفل يتمتع بعقلية الكبير حنون لا يحب الافتراق عن البيت وخجولا بين أوساط الأطفال يتميز عن غيره من اخوانه وأبناء عمومته بالأدب والأخلاق وحب الاطلاع على القراءة والكتابه وقرأت القرأن وحبه للمدرسه والمدرسين وحب المدرسين له كان يحب زيارة أهله كما ويرشد والدية والاخرون بزيارة الأهل والاصدقاء والمرضى والجرحى .. انها كلمات وعبارات وجمل نكتبها عنة ليس لمجرد التعبير فحسب بل لانها هي الحقيقة وكان والدة يخاف عليه كثيراً نتيجة فهمة واستيعابة للواقع وذكاءة في بالدراسة كان يحتل المرتبة الاولى على صفه منذ الصف الاول الى ان ودع العالم الدنيوي الى العالم الاخر الى جوار ربة .. فاذا تأخر عليه والدة بالمراجعة يوما او سافر الى مكان كان الى عدن او صنعاء أخذ الهاتف ويتصل أبه أرجوك تروح اسرع وخاصة ذلك الإلحاح في اخر أيامه وبالذات في مليونيه ١٣ يناير يوم تشيع شهداء مجزرة سناح بالضالع والتي أصر على والدة بان يأخذه معة ليشارك بالمليونية وقال يا ابة بهذا (المعنى واللفظ ) أريد اشارك فاخذة معة ومسك بيدة وبينما وهوا ذاهب بالطريق ويمشي بجانبية سمع الهتافات يهتفون باسم الشهداء وبالعهد لهم بانهم على دربهم لسائرون حتى التحرير ونظر لتلك الحشود المليونية تتدفق كأمواج البحار والتي حضرت من كل فجأة عميق من مختلف المحافظات ماذا قال ؟ قال يا أبي هؤلاء الناس جاءو كلهم الى الضالع يشييعون الشهداء قال له نعم قال بكلمه اخرى أبي هؤلاء الناس يدوا ( يجيبو) الطعم للواحد أن يكون شهيدا مثلهم .. فرد والدة وقال له كيف قال هكذا وأقسم باللذي خلقني يا أبي ( أشتي ) اكون (أقع) شهيدا للجنوب .. ومن كثر حب والدة له صاح عليه وقال له لا لا يا عبداللة ربي يخليك لي وضماة في حظنه وردد بشغف والدموع تنهمر من عيناه الله يحفظك فشاهد الدمع بعينية وهوا لازال بحظنه قال يا أبي كل شي بإذن الله وبعد الانتهاء من التشييع ودفن شهداء المجزرة عادوا الى البيت سالمين غانمين لان في تلك الفترة الذي يذهب الى مكان يمكن أن ضبعان يخطف روحة .. وهكذا أستمرت حكاية هذا الطفل وهو يقول اليوم يا أماه اي يقص لها قصة ما حصل في موكب تشييع شهداء مجزرة مخيم العزاء في سناح فقال أمة ايش لقيت اليوم الناس من كل بلاد يا أمه واللة يدوا الطعم للواحد أن يستشهد .. والدتة ضحكة على كلامه وقالت لا تسلم ياحبيبي وبعد يومين فقط راح للمدرسه كعادته وفي الصف كان يوصف ماشاهده في المليونيه وإذا بالمربي الصف السادس يدخل عندهم أخذ الاستاذ يدردش معهم وكان يحب عبدالله لدهاءة وذكاءه وأخذوا يناقشو معة ما حصل في المليونيه فقال الاستاذ من منكم يحب ان يكون شهيدا للوطن قال الاستاذ كل الطلاب سكتو وقال عبدالله انا يا أستاذ ضحك الاستاذ وبعد الانتهاء من المدرسه عاد الى البيت وهو يوم خميس قال لوالدة يا أبه باقي معانا يوم السبت اخر يوم من الامتحانات أرجوك تفك علينا الحضر لانه بالعطله نكون نخرج نلعب وأيام الدراسه نكون نراجع دروسنا فرد الأب قائلا تمام و قال باقي أشتي منك يا أبي تعطيني الفين ريال لانه معي ضيوف فقال منهم قال لة عبد الكريم وحمزه ومحمد و ووووو الخ قال له متى قال اخر يوم هوا يوم السبت اعزمهم يجيئوا عندي على شان اعمل حفل لانني حصلت على الاول وانا وعدتهم انني احتفل معهم قال تمام من عيوني يوم السبت اعطيك البيس ولا تهتم وهذ ما عودة عليه ان يعطيه ما يطلب وفي اليوم الأخير وهو السبت تاريخ ١٨/١/٢٠١٤ تروح من المدرسه والفرحه تملى وجهه بانتهاء المدرسه وعند قدومة قال له أين ضيوفك قال لوالدة تروحو ويعودوا الى عندي وبعدين نحتفل وبعد الحفل نروح نلعب كره اخذ يتناول الغداء بجانب أسرتة والحياء يملئ وجهه من ان يطلب من والدة الفلوس مرة ثانيه وقال له انا أعرف الان انك تريد مني فلوس فضحك وقال ايوه وقال والدة له طيب ايش تشتري لزملائك قال  أشتي اشتري لهم شراب وحلوى وووو وقال والدة ما شي فلوس الان و لكن تعال معي الى الدكان وأقول لهم يعطوك اي شي تحتاج فخرجوا من البيت مع بعض وقال والدة ياليتنا لم نخرج وفي الطريق قال لة يأبي تعال ارويك أين افتجع عبداللاه اخوي بالصباح عندما حطه الرصاصه بين أرجله وهم رأيحين الى المدرسه ذهب يشوف فقال له وين قال داخل بيت صالح عبدالله هذ بيت جارهم وهم في الصاله الداخليه للبيت وإذا بطلقة الديشكا داخل الصاله الداخليه للبيت تنفجر في بطن الشهيد عبدالله ابنة وهو بجانبة سمع الأب عبداللة وهو يصرخ أبه أبه أبه لا تخاف ما شي بي شي نظر اليه وهو يمد يديه فحضنه فشاهد الكلى والأمعاء واحشائة كاملا قد خرجت وهوا يتكلم و يبوس والدة وهوا يقول أبه أبه فاخذه بقوه بعد ما ربط بطنه بالشال لان والدة طبيب ولكن أخذوه المسعفين مسرعين من حضنة وأسرعوا يسعفوه على متن دراجة نارية فلحقهم مسرعا والقصف شديد ومستمر على قرية البجح ولكن لا فائده لان الأصابة عميقه مات وهو بحضنة بعد ان لحق بهم بأحد السيارات وقال لمن كان بجانبة هذا ما كان يتمناه عبداللة ان يكون شهيدا للجنوب وهنا أراد اللة أن يحقق حلمة لانة كان يتمنى الشهاده منذ خمسة ايام من استشهادة وها هو اليوم سقط شهيداً اللهم له الحمد وحسبي الله ونعم الوكيل وانا لله وانا اليه راجعون