الذكرى السنوية السادسة للرحيل النبيل ذكرى استشهاد البطل نبيل علي رحمه الله

كتب مارب قايد

في ٣ يناير من كل عام تمر علينا الذكرى السنوية  لاستشهاد البطل نبيل علي محسن رحمه الله ولايزال وقع الخبر حيا في ذكرتي كأنها الآن لقد علت الكآبة الجباه وكل الوجوه وحال الجميع باكون دون دموع يتجلدون ويتصلبون بكبرياء الرجال. وإذا كان هذا الألم قد أصاب الجميع فإن أهله والده ووالدته وأخوانه قد وضع ميسم الألم عليهم جمرته المتقدة بدون رحمه إلا إنهم كانوا وطنيين مقدرين التضحية فالوطن يستحق والموت في سبيل الله والحق والقيم والمبادئ والمستقبل الأفضل للأجيال القادمة يهون الخطب فقدم الجنوبيون الشهداء ولازالوا يقدمون حتى يوم الجلاء من الاستعمار السبئي المتخلف ولهذا فمن الواجب الأهتمام بأسر الشهداء ورعايتهم . لقد كان المفقود عزيزا على الجميع و سيرته عطرة محمودة لايختلف فيه واحد مع نفسه وهم لا يلامون إن بكوا أو حزنوا لقد عايشت الشهيد وجالسته ولقرابتنا فأنا أصدق من يكتب عن علم وواقع فقدكان نادراً متفرداً نبيلاً كما هو اسمه وهذا ليس من باب اذكروا محاسن موتاكم بل قد ذكرنا محاسن الشهيد حيا وميتا. وفي هذه المناسبة العظيمة  علينا أن نتذكر الغاية التي قتل  الشهيد من أجلها فالثورة ليست سلاح وحسب وإزالة ظالم واستبداله بظالم آخر ومستعمر وطني بمستعمر أجنبي وإنما هي فكر متواصل ومتقد يستمر حتى تحقيق الأهداف والوصول إلى الغاية فكم من ثورة اشبهت من ثارت عليه بل لعلها أسوأ إن لم يحركها الوعي والفكر وثورتنا بدأت سلمية حركها الفكر الرافض لكل دميم وسيئ ومالثورة المسلحة إلا صدى لذلك الفكر الرافض لكل قوة تريد أن تفرض نفسها على شعبنا الآبي المناضل الذي لايصمت حتى ينتفض. فالثورة تعني الوصول للحياة الكريمة الفاضلة وتحقيق العدالة والمساواة وحقوق الإنسان وتعني الحرية والكرامة وهي كسر للجمود وتحرير الشعب من الذل والخوف ونحن لازلنا في ثورة ولم يتحقق لنا الاستقلال التام حتى نحكم على تحقيق تلك الأهداف ولكن ينبغي أن نرى إشارات ودلائل ومقدمات فيما بين أيدينا وما نملك. والثورة تعني إخلاق وقيم جسدها الشهيد الذي عاش نبيلا ومات نبيلا واستذكارنا لهذه المناسبة وإحياؤها هو تأكيد على قيم ومبادئ سامية وغرسها في الأذهان والنفوس