"من القلب الى القلم"

كتبه / مجاهد الحيقي

في الرحلة الطويلة للكلمة الحرة والصادقة، قليلون الذين يخطون خطواتهم بثبات وإيمان راسخ بأهمية الرسالة التي يحملونها، من بين هؤلاء القلة يبرز اسم الصحفي الأستاذ العزيز علي اليزيدي ابوفراس، ابن حضرموت البار الذي بذل جهداً استثنائياً في سبيل خدمة بلادة ومجتمعه الحضرمي، وتسليط الضوء على القضايا السياسية والمجتمعية، والقصص الإجتماعية والتاريخية التي تحتاج أن تٌروى، مدافعاً عن حضرموت وأهلها على مدى سنوات طويلة.. ابا فراس القلم الجريء والصوت الصادق، الذي خدم حضرموت بإخلاص وتفانٍ من خلال مسيرته الإعلامية المتميزة، وجه مرآة حضرموت للعالم، ناقلاً همومها وتطلعات أهلها بكل شفافية وموضوعية.. وعلى رغم جهودة الجبارة وأسهاماته القيمة، ألا أنه لم ينل حقه من التقدير ونجده في مواجهة تحديات جمه، بما في ذلك التهميش من قبل بعض المسؤولين والمكونات والاحزاب السياسية الذين لم يقدروا قيمة عملة الصحفي الجاد والملتزم، وفضلوا الصمت..! ومع ذلك بقي صامداً متجلياً في مهنيته العالية وإصراره الدائم على قول الحقيقة.. إن الإغفال الذي يواجهه ابا فراس ليس مجرد انعكاس للتحديات الشخصية التي تواجهها الأقلام الحرة، بل هو أيضاً دليل على الحاجة الملحة لإعادة تقييم كيفية دعمنا وتكريمنا لأولئك الذين يجازفون بكل شيء في سبيل إثراء المعرفة والوعي الجماعي، ويجب ألا ننسى أن الصحافة هي أحد أعمدة الديمقراطية وأن الصحفيين هم حراس هذا العمود الحيوي، وإن تكريمهم ليس مجرد مسألة تقدير فردية، بل هو استثمار في مستقبل الحريات العامة وضمان لاستمرارية الصحافة النزيهة والملتزمة. وبدورنا نحن كصحفيين وكأفراد في المجتمع، علينا أن نقف إجلالاً وتقديراً الى جانب هذا الهامة الصحفية وأمثالة من الصحفيين والشخصيات الاجتماعية الشجاعة الذين يجازفون بكل شي من أجل تقديم الحقيقة، ولم يترددوا يوماً عن تقديم كل مافي بوسعم لخدمة البلاد. "فكل صوت مخلص يستحق أن يُسمع، وكل جهد مخلص يستحق التكريم"