الإمارات تودّع شهيدها الرقيب سعيد الهاجري
شيعت الإمارات وأهالي أبوظبي ظهر أمس شهيد الوطن سعيد محمد الهاجري، أحد أبطال القوات المسلحة البواسل الذي انتقل إلى جوار ربه خلال أدائه واجبه الوطني في عملية «إعادة الأمل» ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، وأدت جموع غفيرة من المصلين بمسجد الرواشدة في منطقة بني ياس صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن.
كما أدى الصلاة عدد من المسؤولين وضباط وأفراد القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
واكتظ مسجد الرواشدة بالمصلين والمشيعين الذين توافدوا من مختلف مناطق الدولة لأداء صلاة الجنازة وتقديم واجب العزاء لأسرة الشهيد، وبدأت مراسم الدفن في مقبرة بني ياس عند الساعة الثانية ظهراً بمشاركة جموع غفيرة من مناطق أبوظبي وشليلة الصدر «مسقط رأس الشهيد» وبني ياس والشهامة حيث ووري الثرى ودعا المصلون الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وتوافد جموع المواطنين والمقيمين وضباط القوات المسلحة على خيمة عزاء شهيد الوطن سعيد محمد الهاجري .
معربين خلال زيارتهم مجلس العزاء بمنطقة الشليلة في أبوظبي عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسرة الشهيد البطل.. داعين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
فخر بالشهيد
وعبر شقيق الشهيد ناصر محمد الهاجري عن اعتزازه وفخره بأخيه الشهيد الذي لقى ربه بقلب مؤمن صادق، داعياً الله عز وجل أن يتقبله شهيداً مع شهداء الإمارات جميعاً وأن يمن عليهم بالمغفرة والرحمة وأن يهب لهم جنة النعيم.
وقال «إن الشهيد سعيد وهو الأخ الأكبر ترك أربعة أبناء وكان محبوباً لدى الجميع في المنزل وفي العمل ولدى أصدقائه وجيرانه، وكان لا يتحدث إلا بالطيب ولا يعمل إلا طيباً ولذا حظي بحب واحترام الجميع»، وأضاف «أنه بعد وفاة الوالد والوالدة أصبح الشهيد سعيد والدنا جميعاً يلبي طلبات الجميع ويرعى أفراد الأسرة مثل أبنائه تمام». وأضاف «كان القدوة الحسنة للجميع»، مؤكداً «إن الشهداء فخر وعز لشعب الإمارات رفعوا رؤوسنا عالياً حين لبوا نداء الوطن وحين هانت عليهم الأنفس دفاعاً عن الحق والعدل، وأنهم تركوا صفحة ناصعة من التضحية والفداء والبطولة في تاريخ هذا الوطن العزيز، وإنا لنحتسبهم شهداء أبرار عند ربهم يرزقون».
رباط
وقال مبارك الهاجري ابن عم الشهيد إن الشهيد لقي الله وهو صائم، مرابطاً على الحد الجنوبي لإعادة الأمل في اليمن، مشيراً إلى أن الأسرة تلقت النبأ بصبر جميل وإيمان واحتساب بقضاء الله وقدره.
من جانبه، قال مسفر سعيد مبارك الهاجري ابن عم الشهيد: إن منزلة الشهيد عظيمة عند الله عز وجل فهو حي يرزق وينعم بنعيم الجنة مع الأنبياء والصديقين، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة» وأضاف هنيئاً للشهداء البواسل وهنيئاً لذويهم وأسرهم ولشعب الإمارات الوفي.



