في جلستها الثانية الجمعية الوطنية الجنوبية للمجلس الانتقالي تناقش تأسيس وتكوين الدولة الجنوبية
ناقش رئيس الجمعية الوطنية الجنوبية للمجلس الانتقالي الجنوبي اللواء احمد سعيد بن بريك، اليوم الإثنين في الجلسة المغلقة مع أعضاء الجمعية الوطنية جدول مليء بالقضايا الملحة والتقارير، موضحاً بشكل مختصر نشاط الجمعية ولجانها الإدارية خلال الفترة الماضية، منها عقد أربعة اجتماعات منذ يناير وحتى يوليو”.
وفي الجلسة المغلقة التي عقدتها الجمعية الوطنية، لأعضائها البالغ عددهم 303، لمناقشة عدد من التصورات والقضايا المستقبلية، أهمها تكوين وتأسيس الدولة الجنوبية.
وفيما يلي ينشر موقع (عدن الحدث ) "الرؤية الخاصة بدولة الجنوب”، والتي أعدتها لجنة من أكاديميين جنوبيين .
(الرؤية الخاصة بدولة الجنوب )
إن المرحلة الحاسمة والخطيرة التي تقف اليوم أمام شعب الجنوب وقيادة الفتية في ظل الحرب العبثية التي شنتها مليشيا الحوثي، وتدخل المجتمع الدولي لوقفها وإيجاد الحلول لكل القضايا، تستدعي من هذه القيادة المتمثلة بالمجلس الانتقالي ان تاخذ زمام المبادرة وتمسك بيدها خيوط اللعبة بحنكة سياسية تنتهي بانتزاع الحقوق التي ناضل من اجل تحقيقها شعب الجنوب طيلة الفترة الماضية، وخاض نزاعاً مسلحاً شرساً وانتصر فيه، الأمر الذي يدفع به إلى عدم التفريط بهذا الانتصار، ويعمل بكل قوته ليستكمل مسيرته النضالية لتحقيق كامل أهدافه الوطنية.
إن الضرورة تتطلب من هذه القيادة وضع الأسس التي يجب أن يسير عليها خط مواصلة النضال لتحقيق ما يصبو إليه شعب الجنوب، وهو الأمر الذي يسير بشكل متوازٍ مع السعي والتحرك على المستوى الدولي لايجاد الارضية الصلبة والقوية التي تساعد في تعزيز وجهة نظر المجتمع الدولي بعدالة قضية شعب الجنوب المتمثلة باستعادة دولته وبنائها والعيش بسلام في إطار المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة التي يعيشها شعبنا في الجنوب تحتم على هذه القيادة وضع إطار قانوني يهيئ الظروف لبناء دولة جنوبية فيدرالية تتشكل فيها هوية شعب الجنوب العربي ونظامها السياسي وقدرته وإمكانياته لتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، وإرساء جذور الحرية السياسية والفكرية والثقافية والتوزيع العادل للثروات. إن شكل الدولة التي ينبغي أن يقوم الجنوب على غرارها هي الجمهورية الاتحادية المكونة من ولايات (أقاليم) على أن تكون (مدينة عدن) هي عاصمة الجمهورية ومقر السلطات الاتحادية المختلفة، وأن تترك مسألة تحديد أي أنظمة حكم أنسب لأبناء شعب الجنوب عند وضع الدستور الدائم للجمهورية والاستفتاء عليه، ومن بين الانظمة السياسية الثلاثة المعروفة: النظام البرلماني، النظام الرئاسي والنظام المختلط. وجمهورية الجنوب المنشودة يكون الشعب فيها هو مالك السلطات ومصدرها ويمارسها عن طريق الانتخابات الحرة بصورة غير مباشرة، إذ ينيب عنهم ممثلوه في هيئات الحكم المختلفة، ويمارسها بطريقة مباشرة عن طريق الاستفتاء العام. وتعد الديمقراطية هي حجر الزاوية في الحياة السياسية، واي ممارسات من شأنها المس او الاضرار بالديمقراطية سينظر اليها بوصفها موجهة ضد الجمهورية ذاتها. وينبغي التأكيد أن من حق كل مواطن تشكيل أو الانضمام إلى كيان او تنظيم أو حزب يترجم ما يعتقده من رؤى وأفكار وما يتطلع اليه من اهداف ومنجزات عن طريق الانخراط في العملية السياسية من خلال التنافس البرامجي بين الاحزاب والتنظيمات السياسية في إطار التعددية الحزبية والسياسية، وفي المحصلة النهائية يتم تحقيق مبدأ (التداول السلمي للسلطة) الذي يعد العامل الآخر لمفهوم الديمقراطية.
إن المجلس الانتقالي الجنوبي قد أخذ على عاتقه مهمة تحقيق آمال وتطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية المستقلة على كامل التراب في الوطن الجنوبي في حدود ما قبل 22 مايو 1990م وذلك من خلال وثائقه وادبياته التي تضمنت جملة من المبادئ التي ينطوي تحت اطارها شكل الدولة ونظامها السياسي، والتي تختلف اختلافاً جذريا عن سابقاتها سواء تلك الدولة القائمة بعد الاستقلال الوطني الاول في 30 نوفمبر 1967م، او الدولة القائمة على إثر الاتفاق المرتجل والمؤدي إلى الوحدة المشؤومة في 22 مايو 1990م.
وإن دولة الجنوب المنشودة على الحدود الجغرافية المعترف بها دولياً قبل 22 مايو 1990م تقوم على الأسس الآتية:
أولاً: تكون دولة الجنوب دولة (فيدرالية) اتحادية بمقتضى دستور جنوبي ينظم العلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات الاقليمية الاخرى المستقلة قانوناً.
ثانياً: يقوم دستور الدولة بتنظيم العلاقات بين حكومة الأقاليم فيما بينها البين.
ثالثاً: يعمل دستور الدولة على تحديد وضع خاص للعاصمة عدن.
رابعاً: يكون لكل إقليم حكومة محلية ممثلة لجميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
خامساً: توزيع السلطات والاختصاصات بمقتضى الدستور بين السلطة المركزية وحكومات الاقاليم.
سادساً: يتضمن الدستور الأسس والمبادئ التي على أساسها يتم التوزيع العادل للثروة بين الأقاليم المنتجة والسلطة المركزية.
سابعاً: التداول السلمي للسلطة مع الأخذ بالاعتبار التوزيع العادل للوظيفة العامة بما في ذلك الوظائف العليا للدولة.
ثامناً: يقوم الدستور الاتحادي على مبادئ الشريعة الاسلامية الغراء، وتكون الشريعة الإسلامية المصدر الاساسي لجميع التشريعات.
تاسعاً: تعمل الدولة على ترسيخ مبدأ المساواة في المواطنة للكافة ابناء الجنوب في الحقوق والالتزامات القائمة على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
عاشراً: ضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتمكينها من تولي المناصب العليا والمناصب الإدارية في الدولة.
أحد عشر: تحتفظ السلطة المركزية بحقها في ادارة العلاقات الخارجية وتمثيل الدولة الجنوبية امام الدول الاخرى، وعقد الصلح واعلان الحرب، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتحمل المسؤولية امام المجتمع الدولي.
اثنا عشر: ضمان التزام دولة الجنوب بالاتفاقيات الدولية المنصبة على أقاليم دولة الجنوب.
ثلاثة عشر: تعمل دولة الجنوب على احترام ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية والاعلان العالمي لحقوق الانسان ومبادئ القانون الدولي المعترف بها بصفة عامة.



