الحوثيون يستولون على ثلاثين سيارة أميركية بعد مغادرة السفير( تفاصيل )

عدن الحدث


استولى عناصر من الميليشيات الحوثية التي تسيطر على العاصمة اليمنية, على ثلاثين سيارة اميركية في مطار صنعاء بعيد مغادرة سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر. ووفق مصادر أمنية في المطار, فإنه إضافة الى السيارات الثلاث العائدة الى السفير تولر ومساعديه, استولت الميليشيات على اكثر من 25 سيارة تابعة لمشاة البحرية الاميركية "المارينز" المكلفين أمن السفارة التي اغلقت ابوابها. وأضافت هذه المصادر أن بعض هذه السيارات كانت مصفحة, لافتة الى اعتقال سائقين يمنيين بعدما نقلوا الاميركيين الى المطار. وقد أكد القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي أن اللجان الشعبية التابعة للجماعة استولت على 30 سيارة مدرعة أقلت آخر دفعة من الموظفين ورجال الأمن الأميركيين العاملين في السفارة الأميركية إلى مطار صنعاء. وقال البخيتي في تصريحات صحافية "إن أعضاء من اللجان طلبوا من السائقين النزول من السيارات وقاموا بتفتيشهم, وأخذوا كل الأسلحة التي معهم بما فيها الأسلحة الخاصة بالسائقين والموظفين اليمنيين إضافة إلى الأسلحة التي استلموها كهدايا وعهد ممن غادر, وتعرض البعض للسباب والاتهام بالعمالة, كما أخذوا كل ما بحوزتهم من أوراق أو ملفات وسمحوا لهم بالمغادرة بهواتفهم الشخصية فقط, وتم أخذ السيارات وما عليها إلى جهة مجهولة". واعتبر أن عدم معالجة ما حصل وإعادة سيارات السفارة الأميركية والاعتذار عنه, سيجعل العالم ينظر إلى جماعة الحوثي على أنهم ليسوا أهلاً لتولي مقاليد حكم دولة, وأنهم مجرد مجموعات مسلحة تتصرف كالعصابات التي لا تحترم أي اتفاقات وتعهدات ومعاهدات دولية. من جانبه, اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة الحوثي حسين العزي "أن القرارات التي اتخذتها بعض الدول الغربية لإغلاق سفاراتها في صنعاء غير مبررة على الإطلاق". ونفى العزي في تصريحات صحافية أن تكون جماعته استولت على سيارات تابعة للسفارة الأميركية بصنعاء. وقال "لقد كان من الطبيعي أن يتركوا سياراتهم لأن حقائبهم وطائراتهم لا تتسع لها ومن الطبيعي جدا أن تعمل سلطات المطار على حفظها وحمايتها خصوصا بعد أن ظهرت مؤشرات الاختلاف والطمع حولها بين بعض سائقيها ممن هم عاملين وموظفين محليين لدى السفارة نفسها". وقال "إن سلطات مطار صنعاء جاهزة لتسليم هذه السيارات لأي جهة موثوقة كمكتب الأمم المتحدة". وفي واشنطن, أعلن سلاح مشاة البحرية الاميركية "المارينز" أن أفراده دمروا أسلحتهم الشخصية في المطار بصنعاء قبل مغادرة اليمن ولم يسلموها لأحد, في توضيح لتصريحات سابقة لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون". وذكر سلاح مشاة البحرية في بيان أن القوة الامنية التابعة له لم يكن معها سوى أسلحتها الشخصية عندما غادرت السفارة الى المطار بعد تدمير الاسلحة الاخرى في السفارة. وحين سئل متحدث في وقت سابق عما اذا كانت الاسلحة التي اخذها مشاة البحرية الى المطار قد سلمت للمقاتلين الحوثيين قال ان هذا ليس واضحا ولكن من المعتقد انهم سلموها لمسؤولين حكوميين في المطار قبل أن يستقلوا الطائرة. وأشار سلاح مشاة البحرية إلى أن القوة سلمت أسلحتها تالفة لدى وصولها الى المطار. وأضاف "كي نكون واضحين .. لم يسلم أي جندي من مشاة البحرية سلاحا لحوثي أو تم اخذه منه". على صعيد متصل, أعلنت سلطنة عُمان رسمياً, أمس, أنها قامت بإجلاء البعثة الديبلوماسية الأميركية من اليمن لـ"دواعٍ إنسانية", وذلك امتثالاً لأوامر السلطان قابوس بن سعيد. وذكرت وزارة الخارجية, في بيان أن "السلطنة قامت وبالتنسيق مع الأطراف اليمنية بتأمين وتسهيل عملية الإجلاء, ونقل أعضاء البعثة الديبلوماسية الأميركية إلى السلطنة عبر طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني, حيث غادروا السلطنة إلى بلادهم في اليوم ذاته". وأوضحت أن هذا يأتي امتثالاً لأوامر السلطان "لمساعدة الجانب الأميركي في عملية إجلاء بعثته الديبلوماسية من اليمن لدواعٍ إنسانية".

 السياسة الكويتية