اللجنة الوطنية للمرأة بحضرموت يُنعي رائدة التعليم سلومة سعيد السيباني
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعي اللجنة الوطنية للمرأة فرع حضرموت رحيل المعلمة الفاضلة ورائدة من رائدات التعليم في حضرموت سلومة سعيد السيباني الذي وافتها المنية الثلاثاء .
أن المعلمة الفاضلة السيدة سلومة سعيد السيباني هي واحدة من الشخصيات النسوية الفذة اللاتي أٍسهمن بدور كبير في تعليم الفتيات هي من مواليد، 1940م في منطقة كتيبة , وفي فترة المجاعة والحرب العالمية الثانية وبعد ان فقدت والدها تولت والدتها تربيتها , وخلال تلك الفترة عاشت البلاد جوع ونزوح وتضررت المدن ومناطق البادية ، أولت الادارة البريطانية بحضرموت آنذاك اهتمامًا بأعمال الإغاثة ورعاية أبناء وبنات البادية فقد عمدت السيدة داروين انجرامس علي التحرك ونقل، البنات البدويات اليتيمات اللاتي، تضررت من المجاعة وآثار تلك المرحلة إلى بعض المدن , وتأسيس لهن مدرسة بنات البادية بديس المكلا عام 1943م لجعلهن يتخطين معاناة تلك الفترة العصيبة حيث تم تجميع كل البنات اللاتي جلبن من البادية والريف وبعض المدن البعيدة وادخلن في هذه المدرسة تحت رعاية المستشارية البريطانية والمستشار البريطاني آنذاك المستر انجرامس وعناية زوجته السيدة داروين انجرامس نفسها ومعها السيدة السعد العامرية التي اشرفت على المدرسة وهي لازالت تتعلم أيضًا، وكانت أمًا حنونة ومربية لهن , بل وتعد صاحبة الدور الكبير في انجاح هذه التجربة الفريدة بحضرموت.
- وكان الفقيدة من بين الفتيات اللاتي التحقن في تلك الدفعة التي، اسست مدارس بنات البادية آنذاك , ثم نقلن للتعليم بالوسطي وتخرجن عام 1955م إذ تلقن التعليم على يد معلمين كبار منهم الشيخ سعيد القدال والشيخ عبدالله الناخبي والاستاذً سالم يعقوب باوزير وآخرون.
- وفي عام 1955م تخرجت الفقيدة الفاضلة من تلك المدرسة وتم في نفس العام توظيفها مع عدد من زميلاتها معلمات في مدارس السلطنتين القعيطية والكثيرية , بقرار من مدير المعارف في السلطنة القعيطية آنذاك الأستاذ عمر باحشوان .
- وقد عملت - رحمها الله - معلمة وتنقلت في مدارس الشحر وسيئون و شحير والحامي ومدارس المكلا منذ عام 1955م إلى أن تم أحالتها للتقاعد.
- تزوجت الفقيدة الفاضلة من أبن عمها والجندي بجيش البادية الحضرمي عبدالله سالمين باسلوم حال التحاقها، بالعمل , وانجبا أربع بنات وولد جميعهم نالوا التعليم الجامعي وحملوا راية العلم والتنوير، في المجتمع الحضرمي.
- تعد الفقيدة الفاضلة واحدة من رائدات التعليم في حضرموت , وقد تشرفت اللجنة الوطنية للمرأة في حضرموت بتكريمها كأم مثالية في عام 2014م.. كما حازت على العديد من شهادات ودروع التقدير من مؤسسات ومنظمات مدنية مختلفة عرفانا واعترافًا بدورها واسهاماتها في خدمة التعليم.
وفي هذا المصاب الجلل تتقدم اللجنة الوطنية للمرأة فرع حضرموت بأصدق التعازي والمواساة لبناتها وجميع أفراد أسرتها الكريمة سائلًا الله عز وجل أن يتغمدها بواسع الرحمة والمغفرة ويسكنها الجنة ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون



