أقرأ ماذا بعد فشل جنيف.. تقسيم اليمن هل يكون الحل؟
عدن الحدث/القاهرة
بعد فشل مفاوضات السلام التي راعتها الأمم المتحدة بجنيف في التوصل إلى هدنة إنسانية، أو إلى اتفاق سياسي يرأب الصدع، ويمهد الطريق لتسوية الأزمة اليمنية، بات الحديث عن سيناريوهات الأزمة يشغل بال الجميع.
فمفاوضات جنيف والتي فشلت في جمع فرقاء الأزمة على طاولة واحدة رغم تواجدهما في جنيف معا، دفعت البعض إلى الحديث عن سيناريو التقسيم باعتباره الحل البديل.
المراقبون اختلفوا حول الأمر، فهناك من وجد أن سيناريو التقسيم بات ملحا في ظل استمرار الصراع، وآخرون وجدوه بعيد مرجحين الدخول في جنيف 2.
خيار مطروح
الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة قال إن فشل محادثات جنيف دون التوصل إلى حل سلمي ينهي الأزمة اليمنية أمر متوقع، في ظل المراوغة السياسية جماعة الحوثي والتي سعت لتلك النتيجة.
وأضاف لـ "مصر العربية" أن جماعة الحوثي ليست لديها الرغبة في التوصل إلى تسوية للأزمة اليمنية، مؤكدا أن الحوثيين حضروا إلى جنيف لتحقيق مكاسب دبلوماسية خاصة لا لوأد الصراع القائم.
ومضى فهمي قائلا: "بعد فشل مفاوضات جنيف، باتت كل محاولات التسوية السياسية منقوصة، وباتت كل الخيارات مطروحة، خصوصا ما يتعلق بفكرة التقسيم".
وتابع: "فشل المفاوضات تعني إطالة أمد الحرب، وعدم وجود فرصة ﻷية حلول سياسية قريبة تنهي الأزمة، عدا التطرق إلى تسوية لتقسيم اليمن، لإرضاء جميع الأطراف".
جنيف جديد
ومن جانبه قال أحمد عليبة الباحث السياسي بالمركز الإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية إن جماعة الحوثي لا تسعى لحل، وحضرت مفاوضات جنيف لحصد أوراق سياسية تصب في صالحهم.
وأضاف لـ "مصر العربية" أن الحديث عن تقسيم اليمن باعتباره بديل لفشل مفاوضات جنيف غير وارد، فالأزمة اليمنية تختلف عن العراق، ومن الصعب التطرق لمسألة التقسيم باعتبارها طريق لإنهاء الصراع.
وأكد أن الصراع المسلح في اليمن سيظل لفترة طويلة، مع محاولات دولية أممية لطرح جنيف 2 وجنيف 3، حتى اتمام الاتفاق الإطاري النووي مع إيران.
ومضى قائلا: "سيظل اليمن في صراعه المسلح لفترة طويلة، فلا يوجد مؤشرات تقول إن ثمة تحولات مقبلة بالنسبة للأزمة اليمنية.
فشل المفاوضات
وغادر وفد الحوثي وأتباع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سويسرا بعد فشل المشاورات اليمنية.
وأعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن مفاوضات السلام في اليمن انتهت في جنيف دون التوافق على هدنة.
وقال إن وقف إطلاق النار في اليمن يحتاج إلى مزيد من المشاورات لكن يمكن تحقيقه سريعا، مضيفا أن مفاوضات جنيف أولية.
وأضاف ليست الأمم المتحدة من يقرر ما إذا كانت ستجرى مباحثات جديدة، هذا من شأن اليمنيين، وأوضح أن المشاورات الأخيرة التي جرت في جنيف والتي بدأت الاثنين الماضي وانتهت الجمعة، أتاحت استخلاص أن هناك أرضية مواتية للتوصل إلى اتفاق إطلاق نار.
وكان ولد الشيخ قد حاول إقناع المتمردين والحكومة في المنفى بالتوصل إلى هدنة إنسانية خلال شهر رمضان، في خطوة أولى نحو مباحثات سلام، وتنقل بين الوفدين لعدم تمكنه من جمعهما في قاعة واحدة بسبب عمق الانقسامات إلا أن المؤتمر انتهى دون التوصل إلى اتفاق.
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين "إنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق في محادثات السلام في جنيف، لكن هذا ليس نهاية الطريق."
واتهم ياسين في الحوثيين بإعاقة تحقيق تقدم في مفاوضات جنيف.
تقسيم اليمن
وكشف سياسيون يمنيون أن المفاوضات التي شهدتها سلطنة عُمان منذ نحو أسبوعين بين عناصر رفيعة المستوى من الإدارة الأمريكية وممثلين عن جماعة الحوثيين، تمّت بعيدًا عن علم الحكومة اليمنية الشرعية، واقترحت فيها أمريكا تقسيم اليمن إلى إقليمين بدلاً من ستة، مع وقف القتال وإعادة الشرعية واستبعاد أي دور مستقبلي للمخلوع علي صالح.
وقال بليغ المخلافي، المتحدث باسم حزب العدالة والبناء اليمني، إن المفاوضات التي شهدتها سلطنة عُمان شهدت مقترحات أمريكية على استحياء بإنهاء القتال وإعادة السلطة الشرعية، والبدء في حوار سياسي والقبول بمبدأ إعادة تقسيم اليمن إلى إقليمين بدلاً من ستة أقاليم.
استمرار القتال
واستمرت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في تنفيذ غاراتها الجوية مستهدفة عددا من المواقع التابعة للحوثيين والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في محافظات يمنية عدة.
فقصفت المقاتلات مواقع يسيطر عليها الحوثيون في عدن وتحديدا في جبل صيرة وفي مطار عدن الدولي وأحياء خور مكسر والتواهي والمعلا، كما استهدفت ثلاث غارات مخزنا للأسلحة وتعزيزات تابعة للحوثيين في ضواحي مدينة سناح بمحافظة الضالع.
ورد الحوثيون بقصف مدفعي عنيف على مواقع المقاومة الشعبية في ضواحي مدينة سناح.
وكشفت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين ومنها خدمة "المسار" الإخبارية أن الحوثيين وحلفاءهم في الجيش الموالي لصالح أطلقوا 49 صاروخا على منطقة جيزان السعودية.
كما قصف المتمردون الحوثيون بصواريخ "كاتيوشا" أمس أحياء سكنية في عدن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وتدمير منازل.
ودارت اشتباكات عنيفة على الحدود قرب جازان، وتصدت القوات السعودية لمسلّحين حوثيين حاولوا الاقتراب منها، ومهدوا لذلك بإطلاق قذائف من العمق اليمني على قرية وعلان وحدود محافظة الخوبة.
مصر العربية
بعد فشل مفاوضات السلام التي راعتها الأمم المتحدة بجنيف في التوصل إلى هدنة إنسانية، أو إلى اتفاق سياسي يرأب الصدع، ويمهد الطريق لتسوية الأزمة اليمنية، بات الحديث عن سيناريوهات الأزمة يشغل بال الجميع.
فمفاوضات جنيف والتي فشلت في جمع فرقاء الأزمة على طاولة واحدة رغم تواجدهما في جنيف معا، دفعت البعض إلى الحديث عن سيناريو التقسيم باعتباره الحل البديل.
المراقبون اختلفوا حول الأمر، فهناك من وجد أن سيناريو التقسيم بات ملحا في ظل استمرار الصراع، وآخرون وجدوه بعيد مرجحين الدخول في جنيف 2.
خيار مطروح
الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة قال إن فشل محادثات جنيف دون التوصل إلى حل سلمي ينهي الأزمة اليمنية أمر متوقع، في ظل المراوغة السياسية جماعة الحوثي والتي سعت لتلك النتيجة.
وأضاف لـ "مصر العربية" أن جماعة الحوثي ليست لديها الرغبة في التوصل إلى تسوية للأزمة اليمنية، مؤكدا أن الحوثيين حضروا إلى جنيف لتحقيق مكاسب دبلوماسية خاصة لا لوأد الصراع القائم.
ومضى فهمي قائلا: "بعد فشل مفاوضات جنيف، باتت كل محاولات التسوية السياسية منقوصة، وباتت كل الخيارات مطروحة، خصوصا ما يتعلق بفكرة التقسيم".
وتابع: "فشل المفاوضات تعني إطالة أمد الحرب، وعدم وجود فرصة ﻷية حلول سياسية قريبة تنهي الأزمة، عدا التطرق إلى تسوية لتقسيم اليمن، لإرضاء جميع الأطراف".
جنيف جديد
ومن جانبه قال أحمد عليبة الباحث السياسي بالمركز الإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية إن جماعة الحوثي لا تسعى لحل، وحضرت مفاوضات جنيف لحصد أوراق سياسية تصب في صالحهم.
وأضاف لـ "مصر العربية" أن الحديث عن تقسيم اليمن باعتباره بديل لفشل مفاوضات جنيف غير وارد، فالأزمة اليمنية تختلف عن العراق، ومن الصعب التطرق لمسألة التقسيم باعتبارها طريق لإنهاء الصراع.
وأكد أن الصراع المسلح في اليمن سيظل لفترة طويلة، مع محاولات دولية أممية لطرح جنيف 2 وجنيف 3، حتى اتمام الاتفاق الإطاري النووي مع إيران.
ومضى قائلا: "سيظل اليمن في صراعه المسلح لفترة طويلة، فلا يوجد مؤشرات تقول إن ثمة تحولات مقبلة بالنسبة للأزمة اليمنية.
فشل المفاوضات
وغادر وفد الحوثي وأتباع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سويسرا بعد فشل المشاورات اليمنية.
وأعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن مفاوضات السلام في اليمن انتهت في جنيف دون التوافق على هدنة.
وقال إن وقف إطلاق النار في اليمن يحتاج إلى مزيد من المشاورات لكن يمكن تحقيقه سريعا، مضيفا أن مفاوضات جنيف أولية.
وأضاف ليست الأمم المتحدة من يقرر ما إذا كانت ستجرى مباحثات جديدة، هذا من شأن اليمنيين، وأوضح أن المشاورات الأخيرة التي جرت في جنيف والتي بدأت الاثنين الماضي وانتهت الجمعة، أتاحت استخلاص أن هناك أرضية مواتية للتوصل إلى اتفاق إطلاق نار.
وكان ولد الشيخ قد حاول إقناع المتمردين والحكومة في المنفى بالتوصل إلى هدنة إنسانية خلال شهر رمضان، في خطوة أولى نحو مباحثات سلام، وتنقل بين الوفدين لعدم تمكنه من جمعهما في قاعة واحدة بسبب عمق الانقسامات إلا أن المؤتمر انتهى دون التوصل إلى اتفاق.
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين "إنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق في محادثات السلام في جنيف، لكن هذا ليس نهاية الطريق."
واتهم ياسين في الحوثيين بإعاقة تحقيق تقدم في مفاوضات جنيف.
تقسيم اليمن
وكشف سياسيون يمنيون أن المفاوضات التي شهدتها سلطنة عُمان منذ نحو أسبوعين بين عناصر رفيعة المستوى من الإدارة الأمريكية وممثلين عن جماعة الحوثيين، تمّت بعيدًا عن علم الحكومة اليمنية الشرعية، واقترحت فيها أمريكا تقسيم اليمن إلى إقليمين بدلاً من ستة، مع وقف القتال وإعادة الشرعية واستبعاد أي دور مستقبلي للمخلوع علي صالح.
وقال بليغ المخلافي، المتحدث باسم حزب العدالة والبناء اليمني، إن المفاوضات التي شهدتها سلطنة عُمان شهدت مقترحات أمريكية على استحياء بإنهاء القتال وإعادة السلطة الشرعية، والبدء في حوار سياسي والقبول بمبدأ إعادة تقسيم اليمن إلى إقليمين بدلاً من ستة أقاليم.
استمرار القتال
واستمرت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في تنفيذ غاراتها الجوية مستهدفة عددا من المواقع التابعة للحوثيين والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في محافظات يمنية عدة.
فقصفت المقاتلات مواقع يسيطر عليها الحوثيون في عدن وتحديدا في جبل صيرة وفي مطار عدن الدولي وأحياء خور مكسر والتواهي والمعلا، كما استهدفت ثلاث غارات مخزنا للأسلحة وتعزيزات تابعة للحوثيين في ضواحي مدينة سناح بمحافظة الضالع.
ورد الحوثيون بقصف مدفعي عنيف على مواقع المقاومة الشعبية في ضواحي مدينة سناح.
وكشفت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين ومنها خدمة "المسار" الإخبارية أن الحوثيين وحلفاءهم في الجيش الموالي لصالح أطلقوا 49 صاروخا على منطقة جيزان السعودية.
كما قصف المتمردون الحوثيون بصواريخ "كاتيوشا" أمس أحياء سكنية في عدن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وتدمير منازل.
ودارت اشتباكات عنيفة على الحدود قرب جازان، وتصدت القوات السعودية لمسلّحين حوثيين حاولوا الاقتراب منها، ومهدوا لذلك بإطلاق قذائف من العمق اليمني على قرية وعلان وحدود محافظة الخوبة.
مصر العربية



