خالد .. و الوداع الخالد

كتب.. فهمي باحمدان
أي مصاب هذا..!؟  و أي ألم حل بنا  ؟؟! سرت الاخبار عن مرضه.. عن دخوله العناية المركزة.. فشخصت أبصارنا.. غادرتنا الابتسامة.. و كان الدعاء يجوب الامكنة و المساحات الشاسعة في المواقع الافتراضية.. الكل يبتهل بان يشفي الله الكابتن خالد بن بريك و يعافيه و يعيده الى بيته و أهله و أحبابه.. كنا ننتظر خبرا سارا عن صحته.. و شيئا من ذلك قد اتانا.. حيث تمت زيارته من رفقة يعزون عليه و يعزهم.. فاستبشرنا.. و هدأ ما بداخلنا من جذوة الحزن المشتعلة.. و نمنا على أمل الشفاء و العافية.. فعاجلنا صباح الخميس.. بنبأ وفاته.. خبر ما كنا نريد سماعه.. و لكنه أمر  ..  ايماننا بقضاء الله وقدره  .. ربط على قلوبنا . فقد أفضى زميلنا و حبينا الكابتن خالد الى ما قدم.. فلله ما أعطى و له ما أخذ... 
بقدر ما انتشر خبر مرضه و الدعاء بشفائه يوم الاربعاء.. انتشر خبر وفاته و الدعاء بالرحمة و المغفرة له كالنار في الهشيم..  عظمة الالم   و حجم المصاب.. توشحت حضرموت بالحزن و الاسى.. فمن كان بالامس يفرحها.. تبكيه اليوم و تودعه الى الرفيق الاعلى... 
استودعك الله أخي خالد.. و أساله ان ينزلك المنزلة الحسنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا... 
أخ عزيز و صديق غال.. علاقتي بك تفوق وصف كلماتي... تعارفنا و تقاربنا و انت نجم ملاعب حضرموت و المنتخبات.. و تعايشنا و كنا رفقة مع المنتخبات أنت مساعدا للمدربين و انا مع الاعلاميين.. خالد نودعك اليوم بألم كبير...حزن يمزق احشائي و حسرة و أسى يغليان بداخلي ..  سيظل صداك بيننا.. و ذكرياتك لن تغادرنا.. 
أصدق التعازي و المواساة لاسرة الكابتن خالد.. والده و اخوانه و ابنائه و زملائه و محبيه.. عظم الله اجركم واحسن عزاكم.. و الرحمة والمغفرة لابي صالح.. جنة الخلد مثواك ان شاء الله صديقي خالد..