*صغارنا .. حلمنا الكبير* *انبلاج فجر جيل كروي واعد من رحم المعاناة*

كتب.. صلاح العماري
من رحم المعاناة، انبلج فجر جيل كروي جميل واعد بالعطاء والإبداع.
ناشئونا أبدعوا وأمتعوا وحققوا بطولة غرب آسيا بالدمّام، وفق عطاء وتألق وإبداع .. لعب جماعي .. مهارات فردية .. استخدام للرأس والقدم معًا .. حماس وندية .. تكامل الخطوط .. قوة في التسديد .. وبديل جاهز .
اليوم كل الوطن رفع القبعات لهذا الجيل الجديد .. ترك الجميع الانتماءات جانبًا .. نقلت كل القنوات الوطنية والحزبية الحدث .. تسمّر الملايين أمام شاشات التلفاز .. وامتلأت حالات الواتس آب ومواقع السوشل ميديا بالتغريدات المؤيدة والداعمة للمنتخب.
اليوم توحّد الجميع، وتناسوا أصوات فوهات المدافع، تناسوا أسعار المواد الغذائية وارتفاع العملة، وغياب الكهرباء، اليوم اجتمع الجميع في شكل فرادى وجماعات لمتابعة الأحمر الصغير ومؤازرته والدفع بمعنوياته.
في المكلا سُمع دوي اطلاق رصاص لكنها رصاص الفرح، وفي صنعاء وعدن والحديدة وسيئون وتعز وكل المحافظات تعالت الأفراح وتناقل الجميع المباركات فرحين بالانجاز الذي تحقق.
أما هناك في الدمام حيث كان صغارنا يمتعون ويبدعون ويتجاوزون في النهائي نظيرهم السعودي صاحب الأرض والجمهور والإمكانات والقدرات .. كان جمهورنا الوفي يتداعى لحشد يزلزل الملعب من كل حدب وصوب .. تجمّعوا وساندوا منتخبهم الناشئ القادم بقوة لصنع ميلاد كرة جديدة بأعمار صغيرة وقدرات جيدة ومهارات عالية وبنية جسمانية جيدة.
هنيئًا لنا جميعًا هذا المنتخب .. لنحافظ عليه وندعمه ونشجعه .. نتدارس جيدا مشاركات منتخباتنا الثلاثة "أولمبي- شباب- ناشئين" في غرب آسيا .. نطوّر الجيد ، ونتجاوز السلبيات.. صدقوني نحن أمام مستقبل كروي ممتاز إذا ما تم الاهتمام بهذه الأجيال القادمة بقوة.
شكرًا لكل من صنع الفرح .. تهانينا لشعبنا المكلوم .. شكرًا للرياضة التي تجاوزت آلامنا ووحّدت كلمتنا .