الشتا ثلاجة مجانيه لحفظ السموم القاتله في القات*

حسين م معشوق
.
     
     مثلما تحفظ ثلاجات التبريد اللحوم والخضار من. العفن فأن برودة الشتاء تحفظ اي شي وتطيل امده واقصد بالسموم المبيدات الحشريه الخطيره التي ترش بها الخضار والقات والزراعه بشكل عام.  الا ان شجرة القات هي النبته الاولى التي تحضى بعدة رشات من المبيد في فصل الشتا بل ويتم شراء لها اقوى انواع السموم فتكاً بالحشرات والانسان بل والمحرمه دولياً ليس للقضا على الحشرات التي تأكلها بل لرفع انتاجيتها وتفتحها . ومن رأيي وكثير من الباحثين يؤدي هذا الاستخدام الغير مصرح للسموم الى رفع عدد ضحايا متناولي القات او المشتغلين في زراعته وتسويقه او من التجار والعمال المتعاملين بشكل مباشر مع هذه السموم الفتاكه . اما ماقصدته من ان الشتا هو ثلاجه لحفظ السموم فالحقيقه ان الشتاء يؤدي الى اطالة امد المبيد او السم في شجرة القات والخضار . فالمبيد المقرر له ان ينتهي خطره بعد 14 يوم من الرش في ايام الصيف بحكم حرارة الشمس والرياح الا انه  في الشتاء يطول امده ويبقى مفعول السميه فتره اطول في الاوراق والثمار وهو مايعني ان خطره يظل قائم. لفتره تقارب الشهر . 
   والمعروف عن مزارعي القات وبائعيه يقومون بقطف غصونه في الصيف بعد اسبوع من وضع المبيد فيه وهو امر خطير لكن الخطوره الاكبر قطفه في هذا الموعد في ايام البرد الشديد حيث يظل المبيد محتفضاً بفعاليته بحكم البروده وهو مايشكل خطر مباشر على مولعي القات خاصه المدمنين والذين يتعاطونه بكميه حيوانيه وهذا يؤدي الى فشل او توقف في احد اعضا الجسم العامله على تنقية الدم مثل الكلى او الكبد والاخطر والامر من ذلك حصول جلطه دماغيه او ذبحه صدريه اثنا تناول القات المسمم او بعد تناوله.  
لهذا يا اعزائي اصبح القات النعش اليومي الى المقبره .
   ولو كنت عالماً او فقيهاً لحرمة استخدام هذه المبيدات ولا فتيت بأن من يبيع القات المطعم بالسم قبل زوال خطره بأنه قاتل وان ضحايا المبيدات في ذمة مستخدميها ولكن الحمدلله لم اتشرف بمكانة فقيه في الدين ولكنه شرفني بظمير وتفكير جعلني اميز وانبه لهذا الخطر الذين ينتزع من بيننا بشكل يومي اعز الناس. وارجوا ان يكون موضوعي هذا سبباً لصحوة كثير من الاحباب الموالعه وتبصيرهم بالخطر خاصة انه يحصل لاقاربهم واصدقائهم مضاعفات خطيره ادناها الفشل والشلل واقصاها الموت.  
   ولا اطالب مولعي القات بالتوقف لان ذلك شبه مستحيل في نظره ولكن اطالبه بالتريث في تناول القات مثل تقليص دوام القات بالنوم بعد الظهيره مثلاً  وتإجيل تناوله الى المساء او اقتصاص ساعات من وقت مضغ القات مثل التوقف عنه في المغرب لتخفيف خطره وتأدية صلواتك في وقتها والاستمتاع بوقتك في منزلك مع الاسره وتفقد ابناءك الطلاب. كما ان الارتفاع الجنوني لاسعار القات في الشتاء هو ثلاجه اخرى لتجميد الظمير الانساني بأنفاق عشرات الآلاف يومياً في شراء القات وتجاهل ضروريات اسرتك.  
   وقد كتبت العام الماضي عن نماذج من الشباب تعاهدوا على ترك القات في الشتا ومردود ماجنوه من وقت طيب وممتع مع بعضهم ومع اسرهم بدون قات وجنبوا انفسهم خطر التسمم الذي يحصد حياة المئآت في اليمن خلال العام. 
   وهذا احد زملائي قابلته بالامس وقلت بشرني كيف امورك ياشاجع مع القات في الشتاء هو انت ذي تتحكم في بياعي القات او هم ذي يتحكموا فيك قال لي اما التحكم نعم يتحكمون لكني خذلتهم وبطلت ولا عاد اخزن الا الجمعه . قلت له انت بهذا ياشاجع اصبحت شاجع اسم على مسمى . 
    ختاماً اخواني ارحموا انفسكم من خطر سم القات ومن الم البحث عن ثمنه ومن ذنب التقتير على اسركم, الوقت يا اخواني يساعدكم على التفكير لاننا في مرحله حرجه بل نحن بين اسنان *(الحرب والغلا والبطاله )* فكونوا قد المسؤليه في تجنيب انفسكم خطر محدق في اي لحظه واشفاقاً بأسركم التي تدفع الثمن من صحتها في هذه الضروف التي فرضت على الناس التقشف وتقليص الوجبات.
   ونصيحه لمن اراد من الموالعه ترك القات في الشتا . بمضغ اغصان شجرة الراك (الاراك) الصحرايه حيث توجد في الارياف وفي اطراف المدن هذه الغرانيق او الاغصان مفيده جداً لمن اراد التخلص من القات فهي مزيله للخمول  ومطهره للثه والاسنان وتفيد في حالات الزكام والتهاب اللوز ومجانيه طبعاً وايضاً حاره بعض الشي .
    فتحرروا يا اخواني من عقدة المولعه وسيطرتها على قدراتكم ومقدراتكم وخففوا عن انفسكم خطر الهلاك صحيح ان الآجال بيد الله لكن هذه السموم تقربها.
     حفض الله الجميع والمهمهم اتباع طرق السلامه.