شاهد نجا من انفجار الصولبان يروي تفاصيله ويتوقع ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 100

عدن الحدث - ماجد الداعري
شهداء الصولبان
يروي أحد الجنود الناجين صباح اليوم من المجزرة الإجرامية الرهيبة التي استهدفت تجمع لمئات من الجنود بنقطة تفتيش أمني تدافع اليها الجنود بغرض التسابق على الوصول اولا إلى لجان صرف المرتبات بمعسكر الصولبان بحي العريش بخور مكسر عدن. ويؤكد أن جنود الحراسات الأمنية بالنقطة والمعسكر اضطروا إلى إطلاق النار فوق رؤوس الجنود أكثر من مرة لمنعهم من التجمع غير أنهم -هداهم الله- رفضوا كل تلك التحذيرات واعتبروها محاولة لابعادهم عن طوابير استلام المرتبات ودفعهم لمغادرة المكان وعدم التمكن من الوصول إلى لجان الصرف وهو ما مسهل لأحد الانتحاريين للوصول بحزامه الناسف إلى وسط قرابة 500 جندي من تشكيلات أمنية وعسكرية مختلفة كانوا يتجمهرون اضطراريا للخضوع لاجراءات التفتيش ما تسبب في وقوع أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى.متحدثا عن تفاجؤه بتساقط اشلاء وقطع من جثث القتلى مع شظايا من الحزام الناسف بالقرب منه حينما كان يقف أمام التجمع هربا من أي احتمالات وقوع تفجير حسب التحذيرات الامنية وقبل أن تحدث حالة ارتباك امني بمحيط المذبحة الاجرامية الثانية بحق عشرات من جنود معسكر الصولبان في أقل من أسبوع والرابعة في أقل من عام،وفي وقت كانوا يأملون فيه إكمال فرحتهم واسرهم بتسلم مرتباتهم المحرومين منها للشهر الرابع.
ولعل هول التفجير وماصاحبه من حالة رعب ومخاوف،قد دفعت بجنود الحراسات الأمنية إلى إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي في محيط موقع التفجير الدامي نتيجة حالة الارتباك التي سادت الموقف الدموي الرهيب الذي يستدعي قيادات الأمن لاستحضار واجبهم الوطني والأخلاقي في اتخاذ الإجراءات الاحترازية لإنقاذ بقية ارواح الجنود وتسهيل استلامهم لمرتباتهم عبر حوالات مصرفية أو إرسالها باي طريقة آمنة ممكنة.