قاض جنوبي يدعو للإلتئام لتقديم النصح والحلول لأطراف الأزمة

متابعات --عدن الحدث

دعا قاض جنوبي مشايخ وعلماء وقضاة ووجهاء عدن والجنوب للإلتئام لتقديم النصح والحلول لأطراف الأزمة .. وقال القاضي انيس جمعان في بيان وزعه : إن إستمرار التصعيد والتحدي والتحدي المقابل والإستجابة اللا ادراكية لما تبثه المطابخ المعادية ممكن أن يوصل الأمور الى مالا يحمد والى ماقد يدفع شعب الجنوب ثمنه من تلك الإنتصارات والمكاسب التي تحققت بتضحيات جسام.

نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان بدعوة مشايخ وعلماء وقضاة ووجهاء عدن والجنوب للإلتئام لتقديم النصح والحلول لأطراف الأزمة

قال تعالى في كتابه الكريم :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا
وَلَاتَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ..

إن الأحداث الآن في الجنوب تتسارع بسبب قرار إقالة محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي حيث ظهرت ظاهرة خطيرة وهي نقل الأخبار الكاذبة غير الصحيحة والتي ينقلها البعض منا بطريقة قص ولصق دون تمحيصها بحسن نية أو لكونها تلامس مايروق لهذا الطرف أو ذاك، وقد وصل الأمر إلى تزوير روابط المواقع الإعلامية الإلكترونية وتضمينها الأخبار الكاذبة ، وهو ماضاعف تعبئة الناس وتأجيج وشحن مشاعرهم ضد بعضهم، وهو ماتعكسه تلك المشاحنات والملاعنات والخصومات الدائرة في وسائل التواصل ومايجاريه من شحن وتحركات ولقائات على الأرض ، والخطورة تكمن في عدم التفات الجميع الى إن ليس كل ذلك يعد من الإرهاصات والنتائج الطبيعية لتلك القرارات ، بل جزء كبير منها هو نتيجة لماتبثه وتروجه المطابخ المعادية لشعبنا الجنوبي ووحدة صفوفه وتسامحه وتصالحه ، وهو ماجعلها تجد مبتغاها لتأجيج خلاف الإخوة لأحداث الفوضى ، وهو ماوصل الى الحد الذي أثار قلق كثير من القوى والشخصيات الوطنية الحريصة على وحدة صف وكلمة الجنوبيين وشعورهم إن إستمرار التصعيد والتحدي والتحدي المقابل والإستجابة اللا ادراكية لما تبثه المطابخ المعادية ممكن أن يوصل الأمور الى مالا يحمد والى ماقد يدفع شعب الجنوب ثمنه من تلك الإنتصارات والمكاسب التي تحققت بتضحيات جسام ودفع ثمنها شعبنا أرواح ودماء وأعضاء خيرة شبابه ورجاله الذين بوحدتهم وتسامحهم وتصالحهم ورمي مخلفات الماضي السيء خلف ظهورهم قد جسدوا لوحة من أروع وأجمل وأعظم اللوحات التي أجمع الكل إن التأريخ سيخلدها وستفخر بها الأجيال المتعاقبة وستصبح لهم المشعل الذي يرشدهم لطريق السلامة ويحول دون إنحرافهم لطريق الندامة ولكن مايحدث الآن في الساحة الجنوبية قد أثار المخاوف كونه مؤشر على بداية الأنحراف عن طريق السلامة والذي سيدفع الجنوب دون غيره ثمناً غاليا نتيجة ذلك..

نحن ندرك بان قرار الإقالة قدأصاب الجنوبيين في مقتل كونه ليس هدفه تغيير محافظ بآخر ولكن له مآرب أخرى يتوجب معالجة ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة بعيداً عن التعبئة الخاطئة التي قد تصل للإحتراب لوسمح الله إذا لم يتم أيقافها ووقف توسعها وخاصة أن هذه الوقود هم ابنائنا أفرادها ومنتسبيها جنوبيين في قوات الحرس الرئاسي والأمن العام والحزام الأمني وفي كافة الجبهات كلهم من أبناء الجنوب الذين وقفوا معاً وقاتلوا معاً الغزاة الحوثيين والعفاشيين واوقفوا التمدد الفارسي في الجنوب ..

أن الخوف من تسارع الأحداث في الجنوب بان يصل الخلاف الى طريق مسدود ونهدم ماتم بنائه خلال سنوات التصالح والتسامح بيننا حيث سيكون أبناء الجنوب هم وقود تلك الفتنة التي يتم تغذيتها الآن من قوى خارجية وخاصة بعد أن تعاهدنا بإن الدم الجنوبي على الدم الجنوبي حرام ..

لقد أستمعنا يوم أمس في خطبة الجمعة لكلمات النصح من قبل إمام وخطيب مسجد عمر في المكلا الشيخ صالح الشرفي موجهة لاهل عدن وحضرموت حيث طالب القادة في ارض عدن أن يتقوا الله بانه لامجال بالعبث فيها فيكفي اهل عدن مافيهم من مآسي وليس أن تكون أرضهم مسرحا ًللقتال والتصفية الحزبية وكما أوصى الرئيس بتقوى الله والتريث والحكمة في أصدار القرارات وتفويت الفرصة في أن يجعل من المناطق المحررة وقود للفتن ويحذرهم من العصبية الجاهلية ومسرح لتصفية الحسابات والمناطقية والعنصرية وكما طالب مشائخ وعلماء عدن التدخل في قول كلمة الحق والأخذ بيد المخطئ وبينوا لهم الطريق إبراء الذمة وخروج من العهده أمام الله تعالى وأن يدخلوا على الفرقاء والأحبة المتنازعين ينصحوهم ويذكروهم بحق الله والشهداء التي قتلهم الروافض والمخلوع حتى لاتضيع ملحمة النصر المبين المؤزر ..

في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها الجنوب عامة وعدن خاصة وفي مبادرة منا ندعو مشائخ وعلماء وقضاة ووجهاء عدن خاصة والجنوب عامة سرعة الألتئام بتشكيل فريق موحد لتقديم النصح وأيجاد الحلول التي تضمد الجراح وتوحد بين الجنوبيين والتدخل لرأب، الصدع وإصلاح ذات البين بين الاخ المحافظ والقيادة السياسية لننزع فتيل الفتنة بين الاخوة وخاصة إنه يوجد لدينا مقترحات قابلة للمراجعة والتنفيذ تحفظ ماء وجه الطرفين على قاعدة لاضرر ولاضرار لهما ..

ندعو الله أن يجنب شعبنا ووطننا في الجنوب الفتن ويهدي قادتنا وولاتنا إلى السير بشعبنا في طريق الأمن والسلامة..

وإن الله خير الراشدين.

القاضي أنيس جمعان ..
عضو القيادة العامة للهيئة الشعبية الجنوبية (الإئتلاف الوطني الجنوبي) مشرف الشبكة الإعلامية الإلكترونية..
1مايو 2017 م _عدن