د.سعيد الجريري : مهما تكن التحديات التي تحاول أدوات الولاية الإيرانية في صنعاء وضعها في مسار اللحظة الجنوبية، فإن المسافة إلى الدولة الجنوبية أقصر

عدن الحدث - المكلا : خاص

قال السياسي الجنوبي الدكتور "سعيد سالم الجريري" رئيس تيار مثقفون من أجل جنوب جديد، انه مهما تكن التحديات التي تحاول أدوات الولاية الإيرانية في صنعاء وحماقات بعض الجنوبيين وضعها في مسار اللحظة الجنوبية المتشكلة، واستعادة الأنفاس، فإن المسافة إلى الدولة المدنية الجنوبية أقصر من المسافة التي سيطول بالقوى المدنية في صنعاء المسار إليها.

  وأشار "الجريري" في منشور له على حائط الفيس بوك، انه كما تختزل الصورة الكاريكاتيرية، فقد اختارت صنعاء الدولة التي تشبهها، راسمة على الأرض حدود نفوذها وتمددها، وعاد الجنوب إلى خارطته السياسية خالياً من خرافات ولاية الفقيه، وعكفة الإمام القديم والجديد.

  وبين "الجريري" أخيراً ستضع الحرب أوزارها، لكن للأسف، لم نكن نتخيل أن تُسقِط صنعاء السياسية (دولة الجمهورية اليمنية) بهذه الطريقة الدراماتيكية، فالجنوب الذي غادر الوحدة منذ 94 ظل بسلمية نضاله يتطلع إلى قوى يمنية مدنية هناك تنجز خلاصها من استبداد نظامها، وعندما تمدد الحوثي جنوباً تطلع الجنوب إلى قوى مدنية تنجز مشروع الخلاص باتجاه الدولة المدنية، ليلتقي الطرفان على طاولة سلام تاريخي، تقيم جسوراً لا تفجرها حماقات الساسة المغامرين، لينهضا معاً بتجاور آمن، غير مفخخ بأوهام الأصل والفرع أو الحق الإلهي.  

ومع ذلك تفائل الدكتور "سعيد الجريري" قائلاَ : فالكوارث الكبرى توقظ الطاقات الكامنة على نحو استثنائي، وستشرق الشمس يوماً على أفق جديد، يتجاوز فيه إنسان هذه المنطقة المأزومة في الزاوية الآسيوية الجنوبية الغربية، حقول الألغام السياسية، ويغادر خرافاته وأوهامه الكبرى والصغرى أيضاً.