تعز بين مطرقة الحصار وسندان الإصلاح
انتفضت محافظة تعز اليمنية بوجه حزب الإصلاح «جماعة الأخوان المسلمين» بعد انقلابها على توجيهات رسمية قادها محافظ المحافظة الدكتور أمين محمود صبري لتطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية بما يسهم في القضاء على الإنفلات الأمني الذي راح ضحيتها عضو اللجنة الدولية للصليب الأحمر حنا لحود في 21 ابريل/نيسان في منطقة الضباب غرب المدينة. وقالت مصادر بالجيش اليمني أن قوات من حزب الإصلاح تحت قيادة عناصر متورطة في دعمها للإرهاب أدرجت ضمن تقرير الخبراء الصادر عن الأمم المتحدة لمجلس الأمن، قامت بمهاجمة مواقع ومؤسسات عسكرية تتمركز فيها قوات اللواء 35 مدرع شرق المدينة، بغرض خلط الأوراق وتمرير أجندة مشبوهة تعيق من عودة مؤسسات الدولة. وأضافت المصادر أن: قائد الجناح العسكري لحزب الإصلاح في تعز المكنى بـ" سالم" ونجله عزام الفرحان وقائد اللواء الخامس حماية رئاسية عدنان رزيق نفذوا هجوما مباغت على احد المواقع العسكرية التابعة لكتائب ابو العباس وعملت على خطف الأفراد ونهب الأسلحة التي كانت تستخدمها الكتائب في مواجهة مليشيات الحوثي الإيرانية. الأمر الذي دفع الكتائب بإسناد من أبناء تعز للانتفاضة في وجه الأخوان العدائية. وأكدت المصادر إلى أن الهجوم العسكري الذي نفذته القوات التابعة للإصلاح بالتوازي مع هجوم نفذته المليشيات الحوثية على ذات الموقع، بما يدلل عن تنسيق مسبق بين جماعة الأخوان والجماعة الحوثية الإيرانية. وتتسم تعز بطبيعة ثقافية متنورة جعلها تقف بين مطرقة حصار عسكري خانق يدخل عامه الربع من قبل المليشيات الحوثية التي تحكم قبضتها على مداخل المدينة، وسندان العمليات العسكرية المتحفظة التي تنفذها الألوية العسكرية الذي تخضع تحت سيطرة مباشرة من حزب الإصلاح، مما رفع من وتيرة الغضب الشعبي وساهم في رفع كلفة الأوضاع الإنسانية. ويبذل محافظ المحافظة منذ تسلمه زمام المحافظة قبل أشهر، جهود مضنية في توحيد الجبهة الداخلية واعادة مؤسسات الدولة بما يسهم في فك الحصار، كان آخرها خلال اليومين الماضيين بعد توجيهات قضت بعودة ادارة الأمن وقيادة المحور الى مقراتها الرئيسية على أن يتم ذلك وفق تسلم وتسليم يجري بين الشرطة العسكرية وقيادة كتائب ابو العباس التي تسيطر على المربع الآمني، قبل أن تعمل مليشيات حزب الإصلاح على نسف كل تلك الجهود وتنشر حرب شورع سقط على اثرها عدد من القتلى والجرحى. وبالرغم من سريان هدنة بعد اشتباكات متقطعة استمرت ليومين، تحت إشراف وكيل المحافظة الشيخ عارف جامل بتوجيه من محافظ المحافظ إلا أن احد قناصات اللواء 22 ميكا التي تتمركز في ثعبات استهدفت يوم أمس احد مجندي اللواء 35 مدرع ويدعى محمد سعيد الشقبي، إضافة إلى قتل المواطن صلاح عبدالله عبدالوارث(80عاما) في حي العسكري، مما يعني تستر مسلحي الحزب تحت ألوية الجيش، وهو الأمر الذي يضاعف من جريمة سقوط المدنيين امام قنص متعمد. واطلقت كتائب العقيد عادل ابو العباس المنضوية عسكرياً في اللواء 35 مدرع مناشدة لتحكيم العقل والمنطق وأن الحملة الشعواء التي استهدفت مواقع عسكرية وافرادها في شوارع المحافظة تأتي عكس لما وجه له المحافظ بشأن تسليم مؤسسات الدولة. محذرة من مغبة الانجرار إلى العنف والالتزام بقرار وقف إطلاق النار. في السياق ذاته اتهم الناطق الإعلامي لكتائب ابو العباس رضوان الحاشدي في سرده للأحداث الذي اندلعت صباح امس الأول مليشيات تابعة لحزب الإصلاح بتفجير الوضع في المدينة واستغلال توجيهات رسمية بما يخدم اهدافها. لافتا الى أن الأحزاب المنضوية تحت شعار الجيش اتخذت من قرار المحافظ الخاص بتسليم المؤسسات إلى غطاء شرعي لتصفية حسابات خاصة و أجندات حزبية. مشيرا في الوقت ذاته الى أن 15 طقم من قيادة المحور واللواء 170 واللواء 22 ميكا قاموا بالهجوم على إدارة الأمن دون أي تنسيق ولا اشعار مسبق. شن ذلك قبل يوم واحد من استهدف قوات عبده فرحان واسمه الحركي "سالم"ا المتمركزة في مكتب التربية والتعليم، جنود كتائب ابو العباس في باب موسى، وهي شرارة حرب شوارع كانت تطمح اليها القيادات العسكرية لحزب الإصلاح بهدف افشال جهود تسليم قرابة 60 منشأة حكومية تقع تحت سيطرتها وقامت بتحويلها الى ثكنات عسكرية ضخمة. ومنذ اندلاع شرارة المقاومة في محافظة تعز الذي قادها اللواء 35 مدرع يبذل حزب الإصلاح جهود عسكرية وسياسية للإستحواذ عليه بعد ان عمل على التهام 3 الوية رسمية، ولوائيين وهميين يديران آلة اعلامية ضخمة عبر جيش الكتروني يسعى الى ان يضفي لأجندته الدولية المشبوهة بعد رسمي تحت مسمى الشرعية



