تعرف بالتفصيل .. كيف وصلت قضية مقتل الطفلة الشبوانية طيف الرفاعي الى القضاء بعد عامين على ارتكاب الجريمة ( تقرير )

شبوة / عدن الحدث / خاص

بعد عامين على حادثة الجريمة البشعة التي هزت شبوة واليمن بكله والتي تمثلت في عملية اختطاف وقتل الطفلة طيف الرفاعي البالغة من العمر عامين ونص العام في مديرية جردان بمحافظة شبوة في مثل هذا الشهر من العام 2016م. ونتيجة لبشاعة الجريمة التي تعرضت لها الطفلة المغدورة فقد لاقت غضبا واستنكارا مجتمعيا داخل البلاد وخارجها لما مثلتة تلك الجريمة البشعه من سابقة خطيرة في استهداف الاطفال بابشع وسائل الاجرام الامر الذي جعل منها قضية راي عام تجاوزت الداخل اليمني وتصدرت عناوين وسائل الاعلام وحديث الساعة لوسائل التواصل الاجتماعي.. اضافة الى مشاعر الحزن والاساء الذي خيم على جميع وحملات التضامن والمساندة مع اهل وذوي الطفلة المغدورة من مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية والتي اتت في ظروف كانت محافظة شبوة تواجهة صعوبة في تواجد موسسات الدولة وغياب دورها نتيجة لما خلفته مليشيات الحوثي الانقلابية من تدمير للموسسات ونهب كل محتوياتها الامر الذي عقد الامور بعد خروجها امام قيادة السلطة المحلية المعينه حديثا في اعادة تطبيع الامور وتفعيل اجهزة وموسسات الدولة وبالذات في شقها الامني.مما كان له نتائجه وتاثيره السلبي على مجريات القضية وصعوبة الفصل بحق مرتكبيها.. الا ان الاصطفاف المجتمعي والضغط الشعبي كان حافزا لقيادة المحافظة واجهزتها الامنية ومثلت القضية لهم عملية امتحان مفصلية لقدراتهم واثبات جدارتهم وقدرتهم على القيام بمسئولياتهم تجاه امن واستقرار المحافظة وردع مرتكبي الجرائم وضبطهم ومحاسبتهم لينالوا جزاءهم وهو الامر الذي تحقق لهم في كشف ملابسات وخيوط جريمة الطفلة طيف الرفاعي والقاء القبض على مرتكبيها في مدة زمنية تعتبر قياسية في ظل الظروف وانعدام الامكانيات التي واجهتها الاجهزة الامنية بالمحافظة ليعلن مدير امنها العميد عوض الدحبول في موتمر صحفي نتائج التحقيقات في القضية والتي ادانت ثلاثة اشخاص رجلين وامراة باقرار الاعتراف في محاضر البحث والضبط والتحريز لادوات الجريمة موكدا جهوزية السلطة الامنيه بالمحافظة لتسليم القضية للاجهزة القضائية للفصل فيها. الا ان توقف اجهزة القضاء والنيابة عن عملها في المحافظة نتيجة لما تعرضت له مقراتها من تدمير ونهب اثناء تواجد المليشيات وبعد طردها وتاخر اعادة ترتيب اوضاع قيادة اجهزة القضاء والنيابة اثر سلبا في سرعة البث بالقضية.. الامر الذي اثر سلبا وزاد من مسئوليات الاجهزة الامنية في ظل الصعوبات التي تواجهها وازدياد عمليات ضبط مرتكبي الجرائم في سجوانها ومحاولات فرار البعض ولعل قضية الطفلة شهدت فرار اثنين من متهميها اكثر من مرة لتلقي الاجهزة الامنية القبض عليهم وتعيدهم الى السجن.. ونتيجة لاستمرار الفعاليات المجتمعية المتضامنه والوقفات الاحتجاجيه المطالبة بسرعة الفصل في القضية والتي شكلت عملية ضغط على الاجهزة القضائيه في ظل تعثر عمل القضاء بالمحافظة تجاوب النائب العام للجمهورية ووجه باحالة الملف لمكتبه للنظر فيه واحالته للجهة المعنية بالقضيه .. ونظرا لان القضية تعد من قضايا الجرائم الجسيمه التي تعددت اساليب ارتكابها ابتداء بالاختطاف والتعذيب ومن ثم القتل والاخفاء فقد كانت ضمن الجرائم التي تختص بها المحكمة والنيابة الجزائية المتخصصة فقد وقع النائب العام على قرار الاتهام ايذانا ببداء اجراءات المحاكمة واحالتها للمحكمة والنيابة الجزائية المتخصصة ومقرها المكلا والمختصة بالنظر في القضايا الواقعه في اطار محافظات حضرموت وشبوة والمهرة.. والتي بدورها باشرت نيابة استئناف الجزائية المتخصصة برئاسة القاضي رايد الارضي باستلام ملف القضية من مكتب النائب العام للبداء في اجراءات القضية. وبالتنسيق مع قوات التحالف بالمكلا خاطبت رئاسة النيابة الجزائية المتخصصة كل من نيابة شبوة وشرطة شبوة لاستكمال اجراءات ارسال المتهمين والادلة المحرزة لديهم.. وبعد ان استكملت نيابة وشرطة شبوة الاجراءات اللازمة بذلك تحركت قوة امنية تقل المتهمين من عتق الى المكلا وقامت بتسليم المتهمين مع متعلقات ومضبوطات القضيه لنيابة استئناف الجزائية المتخصصه.. ووسط اجراءات امنية مشددة من قبل الشرطة والنخبة الحضرمية بداءات اليوم الثلاثاء 3 يوليو 2018 م النيابة الجزائية المتخصصه في مقرها بالمكلا اولى اجراءاتها بمثول المتهمين في جريمة اغتيال الطفلة طيفالرفاعي امام النيابة برئاسة القاضي فهمي الشدادي وكيل النيابه الجزائيه المتخصصه... هذا ومن المقرر ان تستكمل النيابه اجراءاتها الثلاثاء القادم الموافق 10 يوليو لتبداء بعدها مباشرة المحكمة الجزائية المتخصصه اجراءات الفصل في القضية.. وفي تصريح للاخ حسين الرفاعي وكيل اسرة الطفلة وعضو اللجنة الاهلية المشكلة من قبائل جردان لمتابعة القضية والذي افاد بانه رغم مرارة الحزن والاساء وحجم الالم الذي اصابنا بسبب بشاعة الجريمة الا اننا ارتضينا لامر ربنا الذي لم يخيب رجاءنا في انصافنا ومجازاتنا بالبشرى نتيجة صبرنا وتحملنا لما احلت بنا من مصيبه في قولة تعالى (وبشر الصابرين).. فكان اختيارنا لطريق اخذ حقنا عبر القانون هو السبيل الامثل رغم طول مسافته وزمانه ومتاعبه الا ان سلوك طريق مغاير له وان كان متاح وفي متناول اليد الا ان تبعاته ونتائجه كارثية والشواهد كثيرة في قضايا مشابهه لقضيتنا.. والحمدلله اود التاكيد ان ما وقفنا عليه اليوم من اجراءات جدية وحاسمة بداءات بها النيابة الجزائية المتخصصة في المكلا هو اولى خطوات انصافنا بمعاقبة مرتكبي تلك الجرئمة البشعة بالجزاء المستحق الذي كفله الشرع والقانون.. وهنا اجدها فرصة – الحديث للرفاعي - بان نتقدم بخالص تقديرنا لكل الجهود التي بذلت وللتجاوب الذي ابدته الجهات المعنيه بداء من النائب العام مرورا برئاسة النيابة المتخصصة بالمكلا وصولا الى نيابة وشرطة وادارة بحث شبوة الذين اثمرت جهودهم بتحقيق هذه النقلة النوعية في القضية للبداء في تنفيذ القانون الذي احتكمنا له وصولا الى تطبيق العداله الذي ينشدها ويرتجيها الجميع.. عدن الحدث